
أكد هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن ما يشهده ملف جماعة الإخوان من تطورات، وفي مقدمتها فتح مجلس الشيوخ الأمريكي نقاشات تتعلق بأنشطة التنظيم داخل الولايات المتحدة، يعكس تزايد الاهتمام الدولي بمتابعة أنشطة الجماعات العابرة للحدود، وضرورة التعامل مع أي شبهات تتعلق بالتمويل أو التنظيم في إطار القانون والمؤسسات المختصة.
وقال «عبد السميع»، في بيان، اليوم الأحد، إن أي تحركات تشريعية أو رقابية تستهدف مراجعة أنشطة الكيانات والتنظيمات داخل الدول، تعد شأنًا سياديًا يندرج في إطار حماية الأمن القومي لكل دولة، مؤكدًا أن مواجهة التطرف تتطلب تعاونًا دوليًا قائمًا على تبادل المعلومات، واحترام القانون، وتجفيف منابع التمويل غير المشروع، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن التجربة المصرية في مواجهة الإرهاب والتطرف أثبتت أن المعالجة الشاملة، التي تجمع بين إنفاذ القانون، وترسيخ الوعي المجتمعي، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، تمثل الركيزة الأساسية لمواجهة الأفكار المتطرفة، مشيرًا إلى أن مصر قدمت نموذجًا مهمًا في التعامل مع هذه التحديات من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز مسار التنمية بالتوازي مع جهود مكافحة الإرهاب.
وأوضح أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر أن التطورات الدولية الأخيرة تؤكد أن خطر الجماعات المتطرفة لا يقتصر على منطقة بعينها، بل يمثل تحديًا عابرًا للحدود، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي تعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة أي أنشطة قد تهدد الأمن والاستقرار أو تستغل الأطر القانونية في تنفيذ أجندات غير مشروعة.
وأشار إلى أن بناء الوعي المجتمعي يظل أحد أهم أدوات التصدي للفكر المتطرف، مؤكدًا أن الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام تتحمل مسؤولية كبيرة في نشر ثقافة الاعتدال، وترسيخ قيم الدولة الوطنية، وتعزيز الانتماء، بما يحصن الشباب من محاولات الاستقطاب أو استغلالهم من قبل الجماعات المتشددة.
وشدد «عبد السميع» على أن احترام سيادة القانون يظل الأساس في التعامل مع مثل هذه الملفات، وأن أي نتائج أو إجراءات تصدر عن الجهات المختصة يجب أن تستند إلى التحقيقات والأدلة والإجراءات القانونية، بما يحقق العدالة ويحافظ على استقرار المجتمعات.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله، إلى جانب مواصلة جهود التنمية ونشر الوعي، باعتبارهما خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار الهدامة، وبما يدعم الأمن والاستقرار ويعزز فرص التنمية والسلام في المنطقة والعالم.





