السبت، 25 يوليو 20265:21 مساءً
اقتصاد

خبير اقتصادي: صرف 1.5 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي شهادة ثقة في إصلاحات مصر الاقتصادية تؤكد أننا على الطريق الصحيح

السبت، 25 يوليو 2026 12:45 مساءً
خبير اقتصادي: صرف 1.5 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي شهادة ثقة في إصلاحات مصر الاقتصادية تؤكد أننا على الطريق الصحيح
أشرف غراب
15

أكد الدكتور أشرف غراب الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، أن إعلان المفوضية الأوروبية صرف القسط الثاني من الشريحة الثانية من برنامج المساعدة المالية الكلية بقيمة 1.5 مليار يورو لمصر يحمل ثلاثة دلالات مهمة للاقتصاد المصري، أولها أن الاتحاد الأوروبي لن يصرف هذه الأموال إلا بعد مراجعة فنية دقيقة وأن موافقتهم تعد شهادة ثقة من أكبر تكتل اقتصادي في العالم أن الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح .

 

وأضاف غراب، أن هذه الشريحة تمثل دعما للاحتياطي من النقد الأجنبي، لأن ضخ 1.5 مليار يورو سيوفر سيولة إضافية تخفف الضغط على الدولار، إضافة إلى أن صرف الاتحاد الأوروبي لهذا القسط بعد المراجعة يعني أن برنامج الإصلاح يسير في الاتجاه الصحيح، إضافة إلى القرض يتميز بكونه طويل الأجل بفائدة مخفضة ومنخفض التكلفة مقارنة بالاقتراض التجاري، مما يتيح للحكومة هامشا أكبر للإنفاق على التنمية، إضافة إلى أن حصول مصر على هذه الشريحة في التوقيت الحالي تعطي رسالة للمستثمرين الأجانب على استقرار الاقتصاد المصري وقوته وهذا يفتح الباب لتدفقات استثمار أجنبي مباشر في السوق المصري .

 

وأشار غراب، إلى أن موافقة الاتحاد الأوروبي على صرف الـ 1.5 مليار يورو لمصر لم تأتي من فراغ أو بشكل تلقائي ولكن جاءت بعد المراجعة الأخيرة والتي أكدت التزام مصر بمعايير البرنامج المتفق عليه، إضافة إلى استمرار مصر في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها وهو يمثل الشرط المحوري، إضافة إلى تراجع الضغوط على النقد الأجنبي وتحسن الإيرادات العامة، إضافة إلى التقدم في ملفات الحوكمة والشفافية وتحسين مناخ الاستثمار وتمكين القطاع الخاص، وهي بنود محددة في مذكرة التفاهم الموقعة مع الجانب الأوروبي .

 

ولفت غراب، إلى أن دوافع الدعم الأوروبي لمصر مزدوجة، اقتصادية وجيوسياسية، فمصر تمثل سوقا كبيرة وبوابة إلى القارة الأفريقية، كما أن استقرارها يسهم في الحد من موجات الهجرة وتخفيف الضغوط على أوروبا، إضافة إلى أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى مصر بوصفها ركيزة للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط وأفريقيا، موضحا أن الاتحاد الأوروبي يدرك أنه إذا حدث عدم استقرار للاقتصاد المصري في ظل تراجع الاقتصاد العالمي جراء الحروب سيكلفه أضعاف قيمة الـ5 مليارات يورو، ومن ثم فإن هذا الدعم يمثل استثمارا في استقرار الجوار الأوروبي .