الجمعة، 17 يوليو 20269:17 مساءً
اقتصاد

السياحة النيلية بوابة لتجربة مصرية متكاملة.. رؤية تسويقية جديدة من إمكان IMKAN

الجمعة، 17 يوليو 2026 08:13 مساءً
السياحة النيلية بوابة لتجربة مصرية متكاملة.. رؤية تسويقية جديدة من إمكان IMKAN
ريم خالد
15

تشهد صناعة السياحة تحولًا متسارعًا في طبيعة الخدمات والتجارب التي يبحث عنها الزائر، فلم تعد المنافسة بين المقاصد السياحية قائمة على الموقع وحده، بل أصبحت مرتبطة بقدرة كل وجهة على تقديم تجربة متكاملة تجمع بين جودة الخدمة، والهوية الثقافية، والترفيه، وسهولة الوصول، والأمان، والتفاعل مع المجتمع المحلي.

 

وفي هذا السياق، تبرز السياحة النيلية باعتبارها أحد المسارات القادرة على تنويع المنتج السياحي المصري، وتعظيم الاستفادة من نهر النيل والواجهات المحيطة به، عبر مشروعات مدروسة تتكامل مع قطاعات الضيافة والمطاعم والثقافة والتسوق والفعاليات، بما يرفع القيمة الاقتصادية للزيارة ويخلق فرصًا أوسع أمام الاستثمار والتشغيل.

 

وتعقيبًا على ذلك، قالت ريم خالد، مدير التسويق بشركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات، إن السياحة النيلية يجب النظر إليها باعتبارها منظومة اقتصادية متكاملة، وليست مجرد نشاط ترفيهي محدود أو رحلة قصيرة، موضحة أن نجاح هذا القطاع يمكن أن ينعكس على عدد كبير من الأنشطة والخدمات المرتبطة به.

 

وأضافت أن تطوير المنتج السياحي النيلي يفتح المجال أمام قطاعات متعددة، تشمل الضيافة والمطاعم والخدمات الثقافية والتسويق والنقل والفعاليات والتجارة والحرف المحلية، بما يساعد على توسيع دائرة المستفيدين وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مشيرة إلى أن القيمة الحقيقية لأي مشروع سياحي لا تُقاس بعدد الزوار فقط، وإنما بقدرته على زيادة مدة بقائهم، ورفع متوسط إنفاقهم، وتشجيعهم على تكرار التجربة والتوصية بها للآخرين.

 

وأوضحت ريم خالد أن الواجهات النيلية تمتلك إمكانات كبيرة للتحول إلى وجهات متكاملة تعمل على مدار اليوم، بشرط التخطيط الجيد وتوفير مزيج متوازن من الخدمات والأنشطة التي تناسب مختلف الأعمار والشرائح الاجتماعية.

 

وأضافت أن تطوير هذه المناطق ينبغي ألا يقتصر على الجانب الجمالي، بل يجب أن يشمل إدارة الحركة، وجودة الخدمات، ونظافة المواقع، وسهولة الحجز والدفع، ووضوح الأسعار، وتدريب العاملين، وتوفير معايير الأمن والسلامة.

 

وأكدت أن نجاح الواجهات النيلية سياحيًا يتطلب الحفاظ على طبيعتها وهوية المناطق المحيطة بها، مع تقديم محتوى يعكس الثقافة المصرية بصورة عصرية، بدلًا من استنساخ نماذج ترفيهية لا ترتبط بطبيعة المكان.

 

وقالت مدير التسويق بشركة إمكان IMKAN إن التسويق الحديث لا يبدأ بعد انتهاء المشروع، وإنما يبدأ منذ مرحلة التخطيط الأولى، من خلال تحديد الجمهور المستهدف وفهم احتياجاته وتصميم التجربة التي تناسبه.

 

وأوضحت أن كل فئة من الزوار تبحث عن قيمة مختلفة؛ فالعائلات تهتم بالراحة والأمان وتنوع الخدمات، بينما يركز الشباب على التجارب المتجددة والفعاليات والتفاعل الرقمي، في حين يبحث السائح الأجنبي عن تجربة تحمل طابعًا محليًا أصيلًا ويسهل الوصول إليها وحجزها.

 

وأضافت أن بناء علامة سياحية ناجحة يرتبط بتوحيد مستوى الخدمة في جميع نقاط تعامل الزائر، بداية من البحث الإلكتروني والحجز، مرورًا بالاستقبال والخدمة، وحتى التواصل بعد انتهاء الزيارة.

 

وأكدت ريم خالد أن التحول الرقمي يمكن أن يلعب دورًا كبيرًا في دعم السياحة النيلية، من خلال منصات الحجز الإلكتروني، وأنظمة الدفع الحديثة، والخرائط الرقمية، والمحتوى متعدد اللغات، وإدارة تقييمات الزوار وملاحظاتهم.

 

وأشارت إلى أن القرارات السياحية أصبحت تتأثر بدرجة كبيرة بالمحتوى المرئي وتجارب المستخدمين المنشورة عبر المنصات الرقمية، وهو ما يجعل جودة التجربة على أرض الواقع الأساس الحقيقي لأي حملة تسويقية ناجحة، مضيفة أن استخدام البيانات يساعد الشركات على معرفة أوقات الإقبال، وتفضيلات الزوار، والخدمات الأكثر طلبًا، بما يدعم تطوير العروض وتحسين التشغيل وتقليل الهدر.

 

وأوضحت مدير التسويق بشركة إمكان IMKAN أن بناء منتج سياحي قوي يحتاج إلى شراكات تجمع بين إدارة المشروعات ومقدمي خدمات الضيافة والثقافة والترفيه والنقل والتكنولوجيا والتسويق، لافتة إلى أن التكامل بين هذه الأطراف يسمح بتقديم برامج متنوعة يمكن تسويقها للسائح المحلي والأجنبي، بدلًا من طرح خدمات منفصلة لا تمنح الزائر تجربة مكتملة.

 

وأضافت أن المشروعات الكبرى تخلق بدورها فرصًا أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، سواء في الصناعات الإبداعية أو الحرف اليدوية أو الأغذية أو تنظيم الفعاليات أو الحلول الرقمية، ما يوسع الأثر الاقتصادي للقطاع.

 

وشددت ريم خالد على أن الاستثمار في السياحة النيلية يجب أن يراعي البعد البيئي، من خلال الحفاظ على جودة المياه، وإدارة المخلفات، وترشيد استهلاك الموارد، واختيار حلول تشغيل تقلل التأثيرات السلبية على البيئة.

 

وأكدت أن الاستدامة لم تعد مجرد توجه دعائي، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في تقييم المشروعات السياحية وقرارات الزوار والمستثمرين، كما أنها تحمي قيمة المشروع وقدرته على الاستمرار على المدى الطويل.

 

واختتمت مدير التسويق بشركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات بالتأكيد على أن السياحة النيلية تستطيع أن تصبح أحد المكونات الرئيسية للمنتج السياحي المصري، شريطة التعامل معها برؤية شاملة تربط الاستثمار بالإدارة والتسويق والتكنولوجيا والاستدامة، وتضع تجربة الزائر في قلب عملية التطوير.