
شاركت الدكتورة شيماء عبد الرحمن، ممثلة عن أمانة العمل بحزب الوعي، في أعمال الحوار المجتمعي الذي نظمه المجلس القومي لحقوق الإنسان لمناقشة وتقييم الأثر التشريعي والميداني للقانون رقم (73) لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والمتعلق بمكافحة تعاطي المخدرات في الجهاز الإداري للدولة، وذلك بعد سنوات من تطبيقه.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة من ممثلي النقابات المهنية، واتحاد العمال، ومؤسسات المجتمع المدني، والأكاديميين والخبراء، إلى جانب رؤساء الأحزاب السياسية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في إطار حوار وطني يهدف إلى تقييم التجربة التشريعية وطرح رؤى لتطويرها.
وخلال الجلسة، قدمت الدكتورة شيماء عبد الرحمن ورقة السياسات الصادرة عن أمانة العمل بحزب الوعي بعنوان “مقاربة حقوقية لقانون مكافحة تعاطي المخدرات في الجهاز الإداري”، مؤكدةً دعم الحزب الكامل للأهداف التي يستند إليها القانون، وفي مقدمتها حماية المرافق العامة، وضمان سلامة المواطنين، وتعزيز الانضباط الوظيفي، مع ضرورة تحقيق التوازن بين هذه الأهداف وصون الكرامة الإنسانية والاستقرار الأسري.
وأوضحت أن التطبيق الحالي للقانون أفرز عدداً من الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي تستوجب المراجعة، من بينها فقدان الخبرات البشرية، واتساع دائرة الاقتصاد غير الرسمي، وزيادة الضغوط على برامج الحماية الاجتماعية، فضلاً عن انعكاسات الفصل المباشر على الأسر والأبناء وما قد يترتب عليه من آثار ممتدة على المجتمع.
كما استعرضت رؤية الحزب الداعية إلى تبني فلسفة تشريعية تقوم على “العدالة بالتأهيل” بدلاً من “العقاب بالإقصاء”، من خلال إقرار نظام للتدرج في العقوبات يتيح العلاج الإجباري داخل مراكز متخصصة، مع منح المتعافي فرصة للعودة إلى العمل وفق ضوابط واضحة، وإخضاعه لتحاليل دورية، إلى جانب إنشاء صندوق لدعم الأسر المتضررة، والتوسع في برامج التأهيل المهني، وتوفير آلية مستقلة للتظلم من نتائج التحاليل الطبية.
وأكدت أمانة العمل بحزب الوعي أن توصيات الحزب أُدرجت بالكامل في مضبطة الجلسة، مع الاتفاق على استمرار جلسات الحوار بين المجلس القومي لحقوق الإنسان ومختلف الأطراف المعنية، تمهيدًا للوصول إلى رؤية تشريعية متوازنة تحقق أهداف الدولة في حماية المرافق العامة، وتراعي في الوقت ذاته حقوق الإنسان والاستقرار الاجتماعي، بما يسهم في بناء قانون أكثر عدالة وإنسانية.





