الأربعاء، 1 يوليو 202612:37 صباحاً
الرئيسية

النائب عصام خليل: غرور الجماعة عجل بسقوطها.. والدولة المصرية انتصرت بحكمة القوات المسلحة وإرادة شعبها

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 07:59 مساءً
النائب عصام خليل: غرور الجماعة عجل بسقوطها.. والدولة المصرية انتصرت بحكمة القوات المسلحة وإرادة شعبها
الدكتور عصام خليل
15

أكد النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، أن أحد أهم أسباب سقوط جماعة الإخوان كان اعتقادها أن وصولها إلى السلطة منحها تفويضًا دائمًا لا رجعة فيه، مشيرًا إلى أن الغرور السياسي والاستعلاء على مؤسسات الدولة والمجتمع كانا من أبرز ملامح تلك المرحلة.

 

وقال خليل، خلال لقاءه في برنامج الحياة اليوم، إن وقائع تلك الفترة، بما فيها التصريحات التي صدرت عن بعض قيادات الجماعة، عكست قناعة خاطئة بأن الدولة أصبحت ملكًا لتنظيم، بينما أثبت الشعب المصري أن الدولة ملك لجميع أبنائها، وأن الإرادة الوطنية لا يمكن احتكارها.”

 

وأضاف رئيس حزب المصريين الأحرار باعتباره شاهدا ومشارك لكل تفاصيل الأحداث ، أن القوات المسلحة المصرية تعاملت مع أخطر المراحل التي مرت بها الدولة بمنتهى الحكمة والانضباط، واضعة نصب أعينها مصلحة الشعب المصري والحفاظ على مؤسسات الدولة، دون الانزلاق إلى الفوضى أو الصدام.

 

وأوضح «خليل» أن ما جرى في 30 يونيو أثبت أن الجيش المصري كان منحازًا دومًا لإرادة الشعب، وأن تدخله جاء استجابة لمطالب ملايين المصريين الذين خرجوا دفاعًا عن دولتهم وهويتهم، وليس بحثًا عن دور سياسي.

 

وقال: “كانت المؤسسة العسكرية تدرك حجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقها، ولذلك تحركت بحرفية عالية، وهو ما حال دون انزلاق البلاد إلى سيناريوهات كانت ستكون أكثر كلفة وتعقيدًا.”

 

وأشار خليل إلى أن مصر آنذاك كانت تواجه تحديات داخلية وضغوطًا خارجية بالغة التعقيد، وأن الدولة تعاملت معها بعقلانية واتزان، الأمر الذي حافظ على تماسكها وأفشل محاولات استغلال الأزمة أو تدويلها.

 

وأضاف أن التاريخ أثبت قوة الدولة المصرية كانت في تماسك شعبها ومؤسساتها، وفي قدرتها على اتخاذ القرار الوطني المستقل رغم تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي آنذاك.

 

وفي الشأن الاقتصادي، أكد خليل أن بناء الدول لا يقوم على الشعارات أو إدارة الأزمات بمنطق التجارة والاستغلال حسبما اتبعت الجماعة فكرة الاستقطاب بالكرتونة والتجارة بحاجة المواطنين، وإنما على التخطيط والإنتاج والاستثمار وبناء المؤسسات، مشددًا على أن مصر دفعت ثمنًا باهظًا لاستعادة استقرارها، لكنها نجحت في الحفاظ على كيان الدولة والانطلاق في مسار الإصلاح والتنمية.

 

واستطرد :” قد تكون رحلة الإصلاح صعبة، وقد يتحمل المواطن أعباءها، لكن التاريخ يعلمنا أن علاج الأوطان لا يكون بالحلول السهلة، بل بالصبر والعمل والإرادة؛ وما دامت الدولة المصرية متماسكة، وشعبها يحافظ علي وطنه، فإن مصر ستواصل عبور التحديات إلى محال أكثر استقرارًا وازدهارًا بإذن الله.”