
أكد محمد مصطفى السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن اتجاه كبرى شركات الطاقة العالمية لضخ استثمارات تتجاوز 19 مليار دولار في قطاع البترول المصري خلال السنوات الثلاث المقبلة، يعكس بوضوح تنامي ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري وقدرة الدولة على استعادة جاذبية مناخ الاستثمار، خاصة في القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالطاقة والصناعة والإنتاج.
وأوضح السلاب، في بيان له اليوم، أن هذه الاستثمارات الضخمة تؤكد نجاح الدولة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية جادة، كان من أبرزها الانتظام في سداد مستحقات الشركاء الأجانب وتقليص المديونيات المتأخرة بصورة كبيرة، وهو ما أعاد الزخم إلى قطاع البحث والاستكشاف والإنتاج البترولي، منوها إلى تراجع مستحقات الشركات من نحو 6.1 مليار دولار إلى 714 مليون دولار فقط، مع الالتزام الكامل بسداد المتبقي بحلول يونيو 2026.
وشدد على أن جدية والتزام الحكومة في سداد مستحقات الشركات الأجنبية كان الدافع الرئيسي في استعادة ثقة المستثمرين العالميين، ودفع الشركات الكبرى إلى العودة بقوة إلى السوق المصرية بخطط استثمارية طويلة الأجل، تدعم مكانة مصر كواحدة من أهم الأسواق الواعدة في مجال الطاقة، خاصة في ظل الحوافز الجديدة التي قدمتها الدولة لتشجيع زيادة الإنتاج.
وأكد السلاب أن هذه الخطوة سيكون لها تأثير مباشر على دعم الإنتاج المحلي من الغاز والبترول، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز قدرة الدولة على تلبية الاحتياجات المحلية من الطاقة، بما يسهم في دعم القطاع الصناعي وزيادة معدلات التشغيل والإنتاج داخل المصانع المصرية، باعتبار أن توفير الطاقة يمثل أحد أهم عناصر استقرار العملية الإنتاجية.
وأوضح أن التوسع في الاستثمارات البترولية لا ينعكس فقط على قطاع الطاقة، وإنما يمتد أثره إلى الاقتصاد ككل، من خلال زيادة تدفقات النقد الأجنبي، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الصناعات المغذية والخدمات المرتبطة بعمليات الاستكشاف والإنتاج والنقل.





