Monday، 11 May 202609:08 PM
الرئيسية

الحمامصي يطالب بخطة عاجلة لحماية الأطفال داخل المدارس من التحرش والاعتداءات

الإثنين، 11 مايو 2026 05:14 مساءً
الحمامصي يطالب بخطة عاجلة لحماية الأطفال داخل المدارس من التحرش والاعتداءات
النائب أحمد الحمامصي
15

أكد النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ بحزب حزب الجبهة الوطنية، عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن ملف التعليم لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد ملف خدمي، بل هو قضية ترتبط بشكل مباشر بمستقبل الدولة المصرية وبناء الإنسان، مشددًا على أن أي حديث عن التطوير يجب أن يُقاس بالأثر الحقيقي على الطالب والمعلم والمدرسة وولي الأمر، وليس بعدد القرارات أو التصريحات.

 

وقال الحمامصي، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ، إن الدولة خصصت وفق مشروع موازنة 2026/2027 نحو 442 مليار جنيه للتعليم قبل الجامعي والعالي، بزيادة 20% عن العام المالي السابق، وهو ما يفرض ضرورة تقييم العائد الحقيقي لهذا الإنفاق على جودة العملية التعليمية ومستوى الطلاب.

 

وأشار إلى أن أخطر التحديات تتمثل في تراجع مستوى الطلاب وضعف امتلاكهم للمهارات الأساسية، مؤكدًا أن سنوات الدراسة الطويلة لم تعد تضمن إتقان القراءة والكتابة والتعبير أو حتى القدرة على التعامل مع اللغة الإنجليزية التي أصبحت لغة سوق العمل والتكنولوجيا.

 

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن أزمة التعليم لم تعد تعليمية فقط، بل امتدت إلى الجانب التربوي والأخلاقي داخل المدارس، محذرًا من تصاعد وقائع العنف والتنمر والتجاوزات، معتبرًا أن المدرسة يجب أن تبقى مؤسسة لبناء الشخصية وترسيخ قيم الاحترام والانضباط وقبول الآخر.

 

وطالب الحمامصي بوضع خطة دائمة ومعلنة لحماية الأطفال داخل المدارس من التحرش والاعتداءات، تتضمن فحصًا دقيقًا للعاملين، وتوفير كاميرات بالمناطق المشتركة، وآليات آمنة للإبلاغ، وتدريب الطلاب على مفاهيم السلامة الجسدية والخصوصية، مؤكدًا أن حماية الأطفال لا يجب أن ترتبط بردود الأفعال بعد وقوع الأزمات.

 

كما أكد أن إصلاح التعليم يبدأ من المعلم، قائلًا إن هيبة المدرس لا تعني القسوة، وإنما تعني استعادة الاحترام والتأهيل والدعم المهني والاجتماعي، لافتًا إلى أن إعلان وزارة التربية والتعليم وصول عجز المعلمين إلى 469 ألف معلم يكشف حجم التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية.

 

وانتقد عضو مجلس الشيوخ أوضاع المدارس الحكومية، مؤكدًا أنها تمثل العمود الفقري للتعليم في مصر وتستوعب النسبة الأكبر من الطلاب، وهو ما يجعل أي تراجع في مستواها ينعكس مباشرة على ملايين الأسر المصرية.

 

وفيما يتعلق بالتعليم الفني، شدد الحمامصي على ضرورة تحقيق ربط حقيقي بين الدراسة وسوق العمل، موضحًا أن كثيرًا من الطلاب يتخرجون دون امتلاك المهارات العملية الكافية، رغم الحديث المتكرر عن خطط التطوير وإعادة تأهيل المدارس الفنية.

 

كما طالب بفرض رقابة صارمة على المدارس الخاصة بعد الزيادات الأخيرة في المصروفات الدراسية، متسائلًا عن مدى التزام المدارس بالنسبة المحددة من الوزارة، وعن الرقابة على المصروفات الإضافية المتعلقة بالنشاط والباص والكتب والزي المدرسي.

 

وفي ختام كلمته، طالب الحمامصي وزارة التربية والتعليم بخطة واضحة لعلاج ضعف المهارات الأساسية واللغة الإنجليزية، واستعادة الانضباط داخل المدارس، وتحسين أوضاع المعلمين، وتطوير المدارس الحكومية، وربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل، مؤكدًا أن “التعليم هو معركة بناء الإنسان، وإذا نجحت مصر فيها فإنها تضمن مستقبل الدولة بالكامل”.