Wednesday، 22 April 202612:41 AM
الرئيسية

النائب محمود سامي الإمام يطالب بحذف مادة التصالح في جرائم الأنشطة النووية

الثلاثاء، 21 أبريل 2026 09:20 مساءً
النائب محمود سامي الإمام يطالب بحذف مادة التصالح في جرائم الأنشطة النووية
النائب محمود سامي
15

تقدم النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، بطلب رسمي إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، لإجراء مداولة ثانية بشأن المادة (110) المستحدثة ضمن مشروع تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية رقم 7 لسنة 2010، وذلك قبل التصويت النهائي على مشروع القانون.

وأوضح الإمام أن طلبه يستند إلى المادة (172) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، التي تتيح لممثلي الهيئات البرلمانية طلب إعادة المداولة على بعض مواد مشروعات القوانين، مؤكدًا أن الهدف من هذه الخطوة هو إعادة النظر في مادة تمس قضايا بالغة الحساسية تتعلق بالأمن القومي وسلامة المواطنين.

وأشار إلى أن المادة (110) تتيح لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية التصالح في عدد من الجرائم المنصوص عليها في المواد (105، 106، 107، 108)، وهي جرائم وصفها بأنها “شديدة الخطورة”، نظرًا لارتباطها المباشر بصحة المواطنين وسلامة البيئة، فضلًا عن انعكاساتها المحتملة على السيادة الوطنية.

وأضاف أن الإشكالية الأساسية تكمن في مساواة هذه المادة، من حيث الأثر القانوني، بين جرائم جسيمة قد تصل إلى حد الكوارث – مثل إدخال مواد غذائية ملوثة إشعاعيًا أو تداول مواد مشعة دون ترخيص – وبين مخالفات يمكن تسويتها إداريًا، وهو ما يؤدي إلى إضعاف الردع الجنائي وتقويض فاعلية النصوص العقابية.

وأكد النائب أن بعض الأفعال التي قد يشملها التصالح تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، وعلى رأسها مرور مواد أو نفايات مشعة داخل الأراضي المصرية دون موافقة الجهات المختصة، مشددًا على أن مثل هذه الجرائم لا يجب التعامل معها كقضايا قابلة للتسوية المالية، بل تستوجب مواجهة قانونية حاسمة.

وشدد الإمام على أن فتح باب التصالح في هذه الجرائم يُعد إخلالًا جسيمًا بمبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة، كما يشكل تهديدًا طويل الأمد للبيئة وصحة الأجيال القادمة، ما يتطلب موقفًا تشريعيًا أكثر صرامة.

واختتم النائب محمود سامي الإمام تصريحاته بالمطالبة بحذف المادة (110) بشكل كامل من مشروع القانون، مؤكدًا ضرورة إعادة المداولة بشأنها لضمان تحقيق أعلى درجات الحماية للمجتمع، وتعزيز الردع القانوني، وصون الأمن القومي المصري.