Monday، 20 April 202607:09 PM
أخبار

مهران يحذر: 24 ساعة تفصلنا عن الانفجار.. واشنطن وطهران وتل أبيب تنتهك وقف إطلاق النار في آن واحد والعالم مطالب بموقف حاسم

الإثنين، 20 أبريل 2026 02:35 مساءً
مهران يحذر: 24 ساعة تفصلنا عن الانفجار.. واشنطن وطهران وتل أبيب تنتهك وقف إطلاق النار في آن واحد والعالم مطالب بموقف حاسم
مهران
15

أستاذ قانون دولي: حادثة «توسكا» قرصنة بحرية والحصار الأمريكي ينسف المفاوضات

 

خبير دولي: اعتراض السفينة الإيرانية والحصار الأمريكي وإغلاق هرمز والقصف الإسرائيلي للبنان انتهاكات متزامنة.. والعالم مطالب بفرض عقوبات على إسرائيل كما فعلت إسبانيا

 

 

حذر الدكتور محمد محمود مهران أستاذ القانون الدولي العام عضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي من أن الخروقات المتعددة لوقف إطلاق النار في اللحظات الأخيرة قبل انتهائه يوم 21 أبريل تهدد بتفجير الوضع بالكامل وإفشال المفاوضات المرتقبة، مؤكداً أن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية قانونية متساوية عن هذه الانتهاكات الصارخة.

 

وقال الدكتور مهران في تصريحات صحفية، إن اعتراض البحرية الأمريكية للسفينة الإيرانية «توسكا» أمس الأحد وإطلاق النار على غرفة محركاتها ونزول قوات المارينز عليها في خليج عمان يشكل انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار، موضحاً أن المادة 26 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات تلزم الأطراف بتنفيذ التزاماتها بحسن نية، محذراً من أن استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية أثناء سريان وقف إطلاق النار يقوض أي فرصة للتوصل لاتفاق سلام.

 

وشدد مهران على أن العملية الأمريكية ضد «توسكا» تشكل قرصنة بحرية بالمعنى القانوني وليست مجرد تفتيش مشروع، موضحاً أن المادة 110 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تحدد حصراً خمس حالات فقط يجوز فيها لسفينة حربية زيارة وتفتيش سفينة أجنبية في أعالي البحار وهي: الاشتباه في القرصنة، تجارة الرقيق، البث الإذاعي غير المرخص، انعدام الجنسية، أو حمل نفس جنسية السفينة الحربية رغم رفعها علماً أجنبياً، مؤكداً أن تلك السفينة الإيرانية لا تندرج تحت أي من هذه الحالات الخمس، مما يعني أن اعتراضها وإطلاق النار عليها وإنزال قوات عسكرية على متنها قسراً يشكل قرصنة محظورة دولياً.

 

وأضاف أن حتى في الحالات التي يجوز فيها حق الزيارة والتفتيش، فإن المادة 110 تشترط أن يتم التفتيش بطريقة سلمية تبدأ بفحص الوثائق فقط، وتنص صراحة على أنه إذا ثبت أن الشكوك لا أساس لها وجب تعويض السفينة عن أي خسارة، محذراً من أن إطلاق النار على غرفة محركات السفينة وإحداث ثقب فيها يتجاوز بشكل صارخ مفهوم الزيارة والتفتيش ويدخل في نطاق الاعتداء العسكري والقرصنة البحرية، مؤكداً أن التبرير الأمريكي بوجود عقوبات أحادية على السفينة لا يمنح واشنطن الحق في استخدام القوة العسكرية ضدها لأن المادة 2 فقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة تحظر استعمال القوة في العلاقات الدولية إلا في حالتي الدفاع الشرعي أو التفويض الصريح من مجلس الأمن.

 

وبين أستاذ القانون الدولي أن الرد الإيراني بشن هجمات بطائرات مسيرة على السفن الأمريكية فجر اليوم الاثنين يشكل بدوره خرقاً لوقف إطلاق النار، موضحاً أن مقر خاتم الأنبياء العسكري الإيراني وصف العملية الأمريكية بأنها قرصنة بحرية لكن الرد العسكري عليها يعني دخول الطرفين في دوامة تصعيد خطيرة قبل ساعات من الموعد النهائي، مؤكداً أن القانون الدولي يوجب على الطرفين ضبط النفس واللجوء للوسائل الدبلوماسية وليس العسكرية.

 

وحذر من أن استمرار الحصار البحري الأمريكي يتناقض كلياً مع وقف إطلاق النار، موضحاً أن اعتراض 25 سفينة تجارية منذ بدء الحصار في 13 أبريل وفق تصريحات القيادة المركزية الأمريكية يعني أن واشنطن تمارس أعمالاً حربية رغم الهدنة المعلنة، مؤكداً أن إغلاق إيران لمضيق هرمز رداً على الحصار ينتهك بدوره حق المرور العابر المنصوص عليه في اتفاقية قانون البحار.

 

وأشار الدكتور مهران إلى أن الانتهاك الأخطر يأتي من إسرائيل التي واصلت قصف لبنان وتنفيذ أعمال تدمير متفاوتة فى قرى جنوبية رغم وقف إطلاق النار، موضحاً أن تحذير الجيش الإسرائيلي لسكان جنوب لبنان من التحرك في المناطق المحظورة يعني عملياً استمرار الاحتلال والحصار، مؤكداً أن هذا يشكل خرقاً جسيماً لاتفاق 16 أبريل ولقرار مجلس الأمن 1701.

 

ودعا المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية فورية على إسرائيل، مشيداً بموقف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي اقترح على الاتحاد الأوروبي وقف اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بسبب انتهاكاتها الصارخة للقانون الدولي، مؤكداً أن هذا النموذج يجب أن يُحتذى من جميع الدول الأوروبية والعربية والإسلامية.

 

وأكد أن التصريحات الإيرانية بعدم وجود خطط حالياً للمشاركة في جولة ثانية من المفاوضات تعكس الغضب الإيراني من الخروقات الأمريكية، محذراً من أن انهيار المسار التفاوضي سيدفع المنطقة نحو حرب شاملة لا يعلم أحد كيف ستنتهي، داعياً الرئيس الصيني الذي طالب بإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً للعب دور الوسيط الحيادي.

 

وختم الدكتور مهران بالتأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف فوراً بوقف إطلاق النار وصموده والمضي قدماً في مفاوضات جدية تنهي هذه الأزمة التي تؤثر على العالم كله، محذراً من أن الساعات الـ24 القادمة ستحدد مصير السلام أو الحرب في المنطقة.