
أكد الدكتور عاصم الجزار، وكيل مجلس النواب ورئيس حزب الجبهة الوطنية، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الحساسية والخطورة في ظل التصعيد العسكري المتزايد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، محذرًا من أن هذه التطورات لم تعد صراعًا محدودًا، بل تحولت إلى أزمة إقليمية كبرى قد تمتد آثارها إلى مختلف دول المنطقة وشعوبها.
جاء ذلك خلال كلمته في المنتدى الثقافي الأول حول تداعيات الحرب على المنطقة الذي نظمه حزب الجبهة الوطنية، حيث أشار إلى أن الحرب الدائرة في المنطقة لم تعد مجرد خبر يتداوله الإعلام أو موضوعًا للنقاش بين الخبراء، بل أصبحت قضية تشغل الرأي العام وتثير قلق المواطنين بشأن مستقبل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأوضح الجزار أن الحروب في المنطقة غالبًا ما تتجاوز أطرافها المباشرين، إذ تمتد آثارها إلى الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، كما تزيد احتمالات اتساع دائرة الصراع وفتح جبهات جديدة، الأمر الذي قد يقود المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة قد تصل إلى سيناريو الفوضى الذي حذرت منه مصر مرارًا.
وشدد رئيس حزب الجبهة الوطنية على ضرورة تغليب صوت الحكمة والمسؤولية السياسية، مؤكدًا أن المنطقة لا تحتاج إلى مزيد من الحروب، بل إلى حلول سياسية ودبلوماسية قائمة على احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي وتعزيز التعاون الإقليمي.
وفي هذا السياق، جدد الجزار دعم حزب الجبهة الوطنية الكامل لمواقف الدولة المصرية، والرؤية الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تقوم على منع التصعيد والعمل على إيقاف الحرب عبر الجهود الدبلوماسية، انطلاقًا من قناعة مصر الراسخة بأن الحروب لا تجلب سوى الدمار وتعطل مصالح الشعوب.
وأشار إلى أن مصر تبذل جهودًا حثيثة لوقف التصعيد، في وقت تواصل فيه اتخاذ إجراءات استباقية لحماية الاقتصاد الوطني من تداعيات الأزمة، من خلال تأمين مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، وضمان استقرار إمدادات الطاقة والغاز والبترول اللازمة لتشغيل المصانع وتوليد الكهرباء.
وأضاف أن تداعيات الحرب لا تقتصر على الجوانب العسكرية، بل تمتد إلى الاقتصاد وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وزيادة الضغوط الاقتصادية على المواطنين في مختلف دول المنطقة.
ودعا الجزار القوى السياسية والأحزاب الوطنية إلى دعم جهود الدولة المصرية في هذه المرحلة الحساسة، والعمل على تعزيز وحدة الصف الوطني، مؤكدًا أن قوة مصر الحقيقية تكمن في تكاتف شعبها واصطفافه خلف القيادة السياسية للحفاظ على الأمن والاستقرار ومواصلة مسيرة التنمية.
واختتم رئيس حزب الجبهة الوطنية كلمته بالتأكيد على أن شعوب الشرق الأوسط تتطلع إلى الأمن والاستقرار والتنمية، وليس إلى مزيد من الحروب والصراعات، داعيًا المجتمع الدولي إلى تغليب الحوار وخفض التوترات والعمل على إيجاد حلول سياسية عادلة تحفظ حقوق الشعوب وتحمي استقرار الدول.






