
تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن الارتفاع غير المسبوق في أسعار المحروقات في مصر وما يترتب عليه من تداعيات خطيرة على المواطنين والاقتصاد الوطني.
وأوضح الصواف أن الحكومة اتخذت خلال الفترة الأخيرة قرارًا سريعًا بتحريك أسعار الوقود بجميع أنواعه، حيث ارتفع سعر بنزين 80 بنسبة 17%، والسولار بنسبة 17.1%، بينما شهد الغاز الطبيعي للسيارات زيادة بنحو 30%، كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي للمنازل بنسبة تتراوح بين 20% و30%، إضافة إلى زيادة أسعار أنابيب البوتاجاز بنسبة 22%.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن هذه الزيادات جاءت في توقيت اقتصادي حساس، في ظل تذبذب أسعار النفط عالميًا خلال الساعات الأخيرة ما بين 90 و98 دولارًا للبرميل صعودًا وهبوطًا، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى توافق السياسات المحلية لتسعير الطاقة مع واقع الأسواق العالمية.
وأكد الصواف أن استمرار رفع أسعار الطاقة بهذه الوتيرة المتسارعة يثير حالة من القلق لدى المواطنين، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجه الأسر المصرية، لافتًا إلى أن أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس بشكل مباشر على تكلفة النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات الأساسية، الأمر الذي قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة تؤثر على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.
وأضاف أن الربط المباشر بين الأسعار المحلية وأسعار النفط العالمية دون وجود آليات واضحة لمراعاة القدرة الشرائية للمواطنين يطرح تساؤلات حول العدالة الاجتماعية وشفافية سياسات التسعير، خاصة أن الزيادات غالبًا ما يتم تطبيقها فور ارتفاع الأسعار العالمية، بينما لا ينعكس أي انخفاض عالمي بشكل ملموس على الأسعار المحلية.
ولفت إلى أن تراكم زيادات أسعار الطاقة خلال السنوات الماضية شكل عبئًا ماليًا متزايدًا على المواطنين، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص القدرة الشرائية للأسر وزيادة مخاطر الركود التضخمي إذا استمرت السياسات الحالية دون مراجعة شاملة.
وشدد الصواف على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة تقييم سياسات تسعير الطاقة ووضع أسس واضحة للزيادات المستقبلية، إلى جانب اعتماد آليات فعالة لحماية المواطنين من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لارتفاع أسعار الوقود، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويعيد الثقة في السياسات الحكومية.
وطالب النائب الحكومة بتوضيح عدد من النقاط المهمة، أبرزها:
المعايير الاقتصادية والاجتماعية التي تم على أساسها رفع أسعار الوقود والطاقة بهذه النسب.
آليات الحد من تأثير الزيادات على المواطنين، بما يشمل برامج دعم أو إجراءات تعويضية لحماية القدرة الشرائية للأسر.
الخطط الحكومية لمواجهة تقلبات أسعار النفط عالميًا دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
استراتيجية السيطرة على التضخم المرتبط بأسعار الطاقة ومنع انتقال تأثيره إلى أسعار السلع والخدمات.
وضع سقف واضح للزيادات المستقبلية في أسعار الطاقة بما يحقق التوازن بين متطلبات الاقتصاد وحماية المواطنين.
تعزيز الشفافية في سياسات تسعير الطاقة بما يوضح مدى ارتباطها بالظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
واختتم النائب بسام الصواف طلب الإحاطة بالتأكيد على أن المواطن المصري لم يعد قادرًا على تحمل المزيد من الصدمات الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مشددًا على ضرورة وجود استراتيجية حكومية واضحة لضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للأسر بما يعكس التزام الدولة بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه المواطنين.





