Thursday، 05 March 202602:29 PM
الرئيسية

النائب مصطفى البهي يتقدم بمشروع قانون لحماية الأطفال من مخاطر المحتوى الرقمي.. وتسجيل صُنّاع المحتوى الربحي

الأربعاء، 25 فبراير 2026 07:40 مساءً
النائب مصطفى البهي يتقدم بمشروع قانون لحماية الأطفال من مخاطر المحتوى الرقمي.. وتسجيل صُنّاع المحتوى الربحي
image-1772041213
15

في خطوة تشريعية تستهدف تنظيم المحتوى الرقمي وحماية الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي، تقدم النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة وعضو الأمانة المركزية بـ حزب الشعب الجمهوري، بمشروع قانون جديد تحت مسمى قانون حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم وسائل التواصل الرقمية، وذلك لوضع إطار قانوني شامل يواجه مخاطر الاستخدام غير المنظم للمنصات الرقمية، خاصة على القُصّر.

وأكد النائب أن مشروع القانون جاء ثمرة دراسة موسعة، ويتكون من 7 أبواب و54 مادة، تهدف إلى تنظيم عمل المنصات الرقمية داخل الدولة، وتحديد التزاماتها القانونية، مع إقرار ضوابط صارمة لحماية الأطفال من المحتوى غير الملائم أو الضار، بما يعزز بيئة رقمية آمنة ومتوازنة.

وينص المشروع على إلزام منصات التواصل الاجتماعي بالشفافية في إدارة المحتوى والإعلانات والخوارزميات، مع الامتثال الفوري للأوامر القضائية وأوامر النيابة العامة المختصة. كما يُلزم بتعيين ممثل قانوني داخل الدولة لتلقي الإخطارات القضائية، بما يضمن سرعة الاستجابة والتنفيذ. ويتضمن القانون عقوبات رادعة وغرامات محددة بحق المنصات أو الجهات المخالفة، لضمان جدية التطبيق ومنع التحايل على النصوص القانونية.

منصة إلزامية لتسجيل صُنّاع المحتوى

ويقضي مشروع القانون بإنشاء منصة رقمية لتسجيل صُنّاع المحتوى، بحيث يصبح التسجيل إلزاميًا لكل من يمارس نشاطًا ربحيًا عبر المنصات، على أن يخضع أي محتوى غير مسجل للمساءلة القانونية وفقًا لأحكام القانون.

كما يتضمن إنشاء اللجنة الوطنية لتنظيم المحتوى الرقمي، بعضوية ممثلين عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ووزارة التضامن الاجتماعي، وغيرها من الجهات المعنية. وتختص اللجنة بـ تصنيف المحتوى، وتنظيم آليات التسجيل، ومتابعة المخالفات، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

حماية الطفل وتنظيم الألعاب الرقمية

يركز الباب الثاني من المشروع على حماية الطفل عبر فرض التصنيف العمري الإلزامي للألعاب والمنصات، وتطبيق آليات تحقق عمري تمنع تحايل القُصّر على شروط الاستخدام. كما يحظر استغلال الأطفال في صناعة المحتوى الربحي بصورة متكررة أو ممنهجة إذا ترتب عليها ضرر نفسي أو سلوكي، ويلزم المنصات بتطبيق أدوات رقابة أبوية وتدابير تقنية فعالة لضبط الوصول.

ويعالج المشروع أيضًا الألعاب المحرضة على العنف وألعاب القمار، من خلال إخضاعها للتقييم واتخاذ إجراءات قد تصل إلى الحجب أو تجميد المسارات المالية وفقًا للضوابط القانونية.

الذكاء الاصطناعي ومكافحة التضليل

يتضمن القانون مواد تنظم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مرحّبًا بالاستخدامات التعليمية والترفيهية المنضبطة، مع تجريم الاستخدامات الضارة مثل فبركة المحتوى بقصد التضليل أو الابتزاز أو التشهير أو انتهاك الخصوصية. كما يخضع ما يُعرف بـ صناعة التريندات المصطنعة دون الإفصاح عنها للمساءلة إذا ترتب عليها تضليل أو إضرار بالوعي العام.

حماية الكرامة الإنسانية في الفضاء الرقمي

ويؤكد المشروع على مكافحة التنمر الرقمي والابتزاز وخطاب الكراهية والتشهير، مع منح النيابة العامة صلاحية إصدار أوامر مؤقتة ومسببة بإزالة أو تعطيل المحتوى محل الشكوى خلال سير التحقيق، درءًا للضرر.

ويهدف مشروع القانون، بحسب مقدمه، إلى تحقيق توازن دقيق بين حرية التعبير وحماية المجتمع، عبر تنظيم البيئة الرقمية بما يضمن سلامة الأطفال، وصون الأسرة، وحماية الكرامة الإنسانية داخل الفضاء الإلكتروني، تماشيًا مع متطلبات التطور الرقمي ومسؤولياته.