Wednesday، 11 March 202601:32 PM
سياسة دولية

نجيب ساويرس يعلق أصعب قصة إنسانية في تاريخ غزة .. ماذا قال؟

الإثنين، 02 يونيو 2025 09:15 مساءً
نجيب ساويرس يعلق أصعب قصة إنسانية في تاريخ غزة .. ماذا قال؟
image-1748891655
15

في مشهد يعجز اللسان عن وصفه وتنحني له الإنسانية باكية، أعلنت الطبيبة الفلسطينية الدكتورة آلاء النجار استشهاد زوجها لينضم إلى أطفالها التسعة الذين استشهدوا في أقذر حرب إبادة في التاريخ والتي تقوم بها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة منذ أكثر من عام ونصف وقتلت فيها كل شئ البشر والحجر والشجر.

ََوتفاعل رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس مع فاجعة الاء النجار وكتب تغريدة م على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، يعزي فيها الطبيبة الفلسطينية التي أصبحت رمزًا للفقد والصبر، بعد أن بقت وحيدة تواجه العالم بروح ممزقة.

كتب ساويرس قائلًا:”ربنا يصبرك ما تحملتيه فوق مقدرة البشر!

أدعو الله أن يكافئك وأن يغمدك برحمته، وأن يكونوا جميعًا في جنة الخلد آمين يا رب.. خالص التعازي.”

كانت كلماته بسيطة، لكنها حملت من التعاطف ما يكفي ليرتجف لها القلب

 آلاء النجار.. الطبيبة التي دفنت قلبها مع أطفالها

في مدينة غزة المحاصرة، وبين ركام البيوت ومآذن المساجد التي سويت بالأرض، كانت الطبيبة آلاء النجار تكافح بكل ما تملك من إنسانية لتداوي جراح الآخرين، غير مدركة أن القدر سيحولها إلى ضحية جديدة في محرقة غزة.

منذ عام ونصف، و آلاء النجار تسجل هي وزوجها أروع البطولات في علاج جرحي الإجرام الصهيونى ،و بينما كانت تحاول بكل إيمان إنقاذ روح طفلة من القطاع كانت تصارع الموت ،كانت طائرات الاحتلال النازي تقصف منزلها الذي يضم أبناءها التسعة.

تسعة أرواح صغيرة، كانت تنتظر عودتها، تحولت في لحظة واحدة إلى أشلاء تحت الركام.

لم يكن مشهد الوداع بسيطًا. فبعد انتشال الجثث من بين الحطام، وقفت آلاء لا تعرف من أي ابن تبدأ بكفنه، ولا لأي وجه توجه قبلة الوداع. كانوا جميعًا هناك.. ملفوفين بأكفان بيضاء، صامتين، بلا ألعاب، بلا أحلام، بلا مستقبل.

ومن يومها، باتت تعرف في أوساط الفلسطينيين بلقب “خنساء غزة”، تشبيهًا بالمرأة الصحابية التي فقدت أبناءها الأربعة في معركة، وقالت: “الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم”.

لكن قصة آلاء لم تنتهِ بعد.. فالقدر أبى إلا أن يُكمل اختبارها، وفي الأمس، جاءها الخبر القاسي: استشهاد زوجها، ، تاركًا آلاء تواجه وحدها هذا العالم الظالم، بعد أن كانت أمًا وزوجة وطبيبة وأملًا لكثيرين.

 غزة.. متى تنتهي المحرقة؟

المأساة التي تعيشها آلاء ليست استثناء، بل هي واحدة من آلاف القصص التي يرويها الحجر قبل البشر في قطاع غزة، حيث قُتل الآلاف من الأطفال والنساء والرجال، ودفنت أحلام جيل كامل تحت الركام، في ظل صمت دولي مطبق، لا يسمع إلا دوي الطائرات ولا يرى إلا الدمار.

تُركت آلاء تبكي أبناءها في عزلة، وتضم تراب البيت الذي تحول إلى قبر جماعي، وتواجه وحدها صقيع العالم الذي خذلها.. لكن رغم ذلك، ظلت واقفة، شامخة، تردد في كل ظهور لها:

“لن أسامح.. لن أنسى.. وسأحكي عنهم ما حييت.”

من هي الخنساء التي سُميت آلاء النجار على اسمها؟

الخنساء، هي تماضر بنت عمرو السلمية، شاعرة عربية مشهورة في الجاهلية وصدر الإسلام، عُرفت برثائها المؤثر لأخويها، ثم جاءت ذروتها الإنسانية في معركة القادسية، حين استُشهد أبناؤها الأربعة، فقالت عبارتها الخالدة:

“الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم جميعًا، وأرجو الله أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.”

وهكذا، تتكرر المأساة بعد قرون، وتُبعث “الخنساء” من جديد في غزة، باسم آلاء النجار.. امرأة تحمل قلبًا مكسورًا، لكنها ما زالت تقف على قدميها، تنظر إلى السماء وتناجي الله، علّه يجمعها بأحبتها الذين غادروا دون وداع.

آلاء النجار ليست مجرد طبيبة فقدت أسرتها.. إنها شاهد على جريمة، ورمز لصبر الأمهات، وصوت كل من دفن أولاده تحت التراب في صمت.

وفي تغريدة نجيب ساويرس، لم تكن الكلمات مجرد عزاء، بل صرخة إنسانية في وجه الظلم، تقول: “يكفي موتًا.. يكفي دمارًا.. كفى غزة دمًا.”