
استقبل معهد بحوث القطن وفدًا رفيع المستوى من جمهورية الصين الشعبية مكونًا من 14 فردًا تابعين لشركة (Otto Stadtlander) أوتو ستادتلاندر بريمين الألمانية، والتي تُعد من كبرى الشركات العالمية في مجال تجارة القطن، وذلك بهدف بحث أوجه التعاون في مجالات إنتاج وتصنيع القطن بدءًا من الزراعة وحتى التصنيع النهائي.
معهد بحوث القطن
وأوضح الدكتور مصطفى عمارة وكيل معهد بحوث القطن للإرشاد والتدريب والمتحدث الإعلامي، أن الزيارة تضمنت عرضًا تقديميًا شاملاً حول معهد بحوث القطن، وتاريخه، ودوره الريادي في إنتاج الأصناف المتميزة ذات الجودة العالية التي يشتهر بها القطن المصري عالميًا.
كما شملت الزيارة جولة في معرض منتجات المعهد من الألياف، والخيوط، والأقطان الملونة.
وشملت الجولة أيضًا أقسام المعهد التكنولوجية، منها الغزل، والتيلة، والرتب، والكيمياء، وكذلك المركز الدولي للفرز (التميز العلمي)، حيث تم التعرف على خطوط التشغيل الحديثة والأجهزة العلمية المستخدمة لإجراء الاختبارات التكنولوجية وتقييم الخصائص الغزلية للألياف والغزول، وتحديد رتب القطن المصري.
تطوير منظومة القطن المصري
وأكد الدكتور عمارة أن هذه الزيارة تأتي في إطار خطة تطوير منظومة القطن المصري عبر سلسلة إنتاج متكاملة، من البذرة وحتى التصنيع، بهدف زيادة القيمة السوقية والمضافة للقطن المصري، وتحسين بيئة الإنتاج.
وأضاف أن هذا التوجه يأتي ضمن رؤية الدولة لجعل مصر مركزًا إقليميًا جاذبًا للاستثمار في ثلاث قارات، عبر إنشاء مناطق صناعية جديدة وتقديم تسهيلات جمركية محفزة للمستثمرين الأجانب، بما يعزز من مكانة مصر كبديل قوي في سلاسل الإمداد العالمية.
واختتم الدكتور عمارة بالإشارة إلى أن قطاع المنسوجات في مصر يمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، حيث يساهم بنسبة 31% من الناتج المحلي الإجمالي، و25% من إجمالي الصادرات غير البترولية، كما يعمل به نحو 33% من حجم العمالة داخل البلاد، ما يجعله ركيزة استراتيجية للاقتصاد الوطني المصري.
نسب الزيت والبروتين
كما اطلع الوفد على آليات التحليل الكيميائي لعينات الشعر، ومعالجات القطن الكيميائية مثل الغلي والمرسرة، وتقدير نسب الزيت والبروتين في بذور القطن، فضلًا عن الابتكارات الحديثة في مجال معالجة النسيج والصبغات الطبيعية، وإنتاج البلاستيك الحيوي، وإعادة تدوير مخلفات القطن.
وأعرب الوفد الصيني عن سعادتهم بحفاوة الاستقبال، ودهشتهم بالتطور الملحوظ في الإجراءات والتقنيات المتبعة داخل المعامل، مؤكدين أهمية الزيارة في بحث سبل التعاون المستقبلي مع الجانب المصري.






