
أكد الدكتور أحمد عبدالعال خليل، رئيس حزب كيان مصر، أن دعوة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، للولايات المتحدة الأمريكية وإيران إلى إتاحة مساحة أكبر للحوار والتفاهم، وإبداء المرونة اللازمة للتوصل إلى توافق سياسي ينهي الأزمة الراهنة، تعكس ثوابت الموقف المصري تجاه أزمات المنطقة، وحرص الدولة المصرية على تجنيب شعوبها مخاطر صراعات عسكرية جديدة قد تتجاوز حدود أطرافها المباشرة.
وأوضح خليل أن تحذير الرئيس السيسي من التداعيات الكارثية لاستمرار التصعيد يحمل رسالة بالغة الأهمية إلى المجتمع الدولي، مفادها أن المنطقة لم تعد تحتمل مزيدًا من المواجهات، وأن تكلفة أي تصعيد عسكري لن تقتصر على الخسائر السياسية أو العسكرية، بل ستمتد إلى الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة والغذاء، وحركة التجارة والملاحة الدولية، فضلًا عن التداعيات الإنسانية التي ستتحمل الشعوب الجزء الأكبر منها.
وأضاف رئيس حزب كيان مصر أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب الحسابات السياسية والعقلانية على منطق القوة، مؤكدًا أن الحوار لا يعني التنازل عن الحقوق أو تجاهل المخاوف الأمنية، وإنما يمثل الطريق الأكثر مسؤولية لمعالجة الخلافات والوصول إلى تفاهمات تضمن مصالح الأطراف وتحافظ على استقرار المنطقة.
وشدد خليل على أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ، وأن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي يمثل جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي المصري والعربي، مؤكدًا ضرورة الرفض الواضح لأي تهديد يمس سيادة الدول العربية أو سلامة أراضيها أو أمن شعوبها، بالتوازي مع دعم المسارات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مسؤولية ومكانة محورية في محيطها الإقليمي، وأن استمرار تحركاتها بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التصعيد وتهيئة المناخ للتسوية السياسية يمثل ضرورة في هذه المرحلة الدقيقة، خاصة أن استقرار الشرق الأوسط يرتبط بصورة مباشرة بأمن الاقتصاد العالمي ومصالح الشعوب.
واختتم الدكتور أحمد عبدالعال خليل تصريحه بالتأكيد على أن «قوة الدول لا تُقاس فقط بقدرتها على خوض المواجهات، وإنما بقدرتها على حماية شعوبها ومنع انزلاق المنطقة إلى حروب تستنزف حاضرها وتهدد مستقبل أجيالها»، مشددًا على أن صوت الحكمة يجب أن يسبق صوت السلاح، وأن حماية مقدرات الشعوب وصون الأمن القومي العربي يجب أن يظلا في مقدمة الأولويات.





