
أكد الدكتور عيد عبد الهادي، أمين أمانة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بحزب مستقبل وطن بمحافظة الجيزة، أن الموقف الذي تبناه الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه الأزمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يجسد مسؤولية مصر التاريخية في الدفاع عن استقرار المنطقة، ويعكس رؤية استراتيجية تستهدف منع تحول الخلافات السياسية إلى صراع عسكري مفتوح يهدد حاضر ومستقبل شعوب الشرق الأوسط.
وأوضح عبد الهادي، في بيان له، أن التحذيرات المصرية من خطورة استمرار المواجهة تمثل قراءة واقعية للمشهد الإقليمي، في ظل تشابك المصالح الدولية وتأثير أي اضطراب عسكري على أمن المنطقة ومقدراتها الاقتصادية، مشيرا إلى أن دعوة الرئيس السيسي الطرفين إلى التمسك بالحوار وإبداء المرونة السياسية تؤكد أن الدبلوماسية تظل الطريق الأكثر قدرة على معالجة الأزمات المعقدة.
وتابع: مصر تتحرك انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الحروب لا تقدم حلولًا مستدامة، بل تترك وراءها أزمات ممتدة وتحديات يصعب احتواؤها، فضلًا عن انعكاساتها على حركة الملاحة والتجارة وأسواق الطاقة، وهو ما يجعل احتواء التوترات ضرورة تتجاوز الحسابات السياسية للأطراف المتنازعة.
وأشار عبد الهادي، إلى أن أهمية التحرك المصري تكمن في السعي إلى منع اتساع دائرة المواجهة، والحفاظ على فرص التوصل إلى تفاهمات تضمن مصالح الأطراف المختلفة دون المساس بأمن الدول أو سيادتها، مؤكدا أن القاهرة تمتلك خبرة سياسية ودبلوماسية تؤهلها للقيام بدور مؤثر في دعم جهود التهدئة والتواصل بين القوى المعنية.
وشدد أمين المشروعات الصغيرة بمستقبل وطن بالجيزة، على أن أمن الخليج والدول العربية يمثل خطًا أحمر في الرؤية المصرية، وأن الحفاظ على استقرار هذه المنطقة الحيوية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري والعربي، الأمر الذي يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الدول العربية وتكثيف الجهود الدولية لمنع أي تهديدات جديدة.
وأضاف عبد الهادي، أن المجتمع الدولي مطالب بتجاوز سياسة إدارة الأزمات إلى العمل الجاد على تسويتها، من خلال دعم المفاوضات وتوفير ضمانات حقيقية للتهدئة، مشددا على أن صوت الحكمة يجب أن يعلو على لغة السلاح، وأن استقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بتغليب المصالح المشتركة واحترام حقوق الشعوب في الأمن والسلام والتنمية.





