
أكدت النائبة نورا علي، أمين السياحة والآثار بحزب مستقبل وطن، أن دعوة الرئيس السيسي إلى تسوية الأزمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والتحرك العاجل لخفض التصعيد قبل فوات الأوان، تمثل موقفًا مصريًا مسؤولًا ينطلق من رؤية استراتيجية شاملة لطبيعة التحديات التي تواجه المنطقة، وإدراك عميق لحجم التداعيات الكارثية التي قد تترتب على استمرار المواجهة واتساع رقعة الصراع.
وقالت نورا علي، في تصريحات لها، إن رسائل الرئيس السيسي تحمل تحذيرًا واضحًا من أن استمرار التصعيد العسكري والسياسي لن يقود إلا إلى مزيد من الاضطراب وعدم الاستقرار، وأن تكلفة أي مواجهة واسعة لن تتحملها أطراف الأزمة وحدها، بل ستمتد لتطال شعوب المنطقة بأكملها، وتهدد أمن الدول ومقدراتها، وتضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات بالغة الصعوبة.
وأضافت أن أهمية التحرك المصري تكمن في أنه لا يكتفي برصد خطورة المشهد، وإنما يدعو إلى تحرك حقيقي وجاد لتدارك الأزمة، وفتح قنوات التواصل والتفاوض، وتغليب الحلول الدبلوماسية على الحسابات العسكرية، مؤكدة أن اللحظة الراهنة لا تحتمل المزيد من التصعيد أو المغامرات السياسية والعسكرية، وأن الحكمة تقتضي التحرك الآن قبل أن تتسع دائرة المواجهة وتصبح تكلفة احتوائها أكبر بكثير.
وأشارت إلى أن مصر، بقيادة الرئيس السيسي، تمتلك ثوابت واضحة في سياستها الخارجية، تقوم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها، ودعم الحلول السياسية، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، لافتة إلى أن التحرك المصري يعكس مسؤولية دولة تدرك أن أمنها القومي يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستقرار محيطها الإقليمي، وأن حماية المنطقة من الانزلاق إلى صراعات جديدة ليست مجرد موقف سياسي، بل ضرورة استراتيجية.
وأكدت النائبة نورا علي أن التداعيات الاقتصادية لأي تصعيد واسع ستكون شديدة الخطورة، خاصة على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، فضلًا عن التأثيرات المحتملة على حركة الطيران والسياحة والاستثمار، وهي قطاعات ترتبط بشكل مباشر باستقرار الأوضاع الإقليمية وثقة الأسواق والمستثمرين.
وأضافت أن قطاع السياحة، الذي يمثل أحد المحركات المهمة للاقتصاد المصري ومصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية وفرص العمل، يتأثر بصورة مباشرة بحالة الاستقرار والأمن في المنطقة، مشددة على أن استمرار التوترات يهدد بتعطيل جهود التنمية وحرمان شعوب المنطقة من فرص حقيقية للنمو والازدهار، في وقت تحتاج فيه الدول إلى توجيه مواردها نحو البناء والتنمية وتحسين جودة حياة المواطنين، لا إلى استنزافها في الصراعات والحروب.
وشددت على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بممارسة مسؤولياته السياسية والدبلوماسية، والعمل على وقف التصعيد وتوفير المناخ الملائم للتفاوض، وعدم السماح بتحول الخلافات السياسية إلى مواجهة مفتوحة قد يصعب احتواء نتائجها، مؤكدة أن صوت العقل يجب أن يكون أعلى من أصوات السلاح، وأن الحوار الجاد هو الطريق الأكثر مسؤولية للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
واختتمت النائبة نورا علي تصريحها بالتأكيد على أن رسالة الرئيس السيسي واضحة: لا تزال هناك فرصة لإنقاذ المنطقة من تداعيات مواجهة لا رابح فيها، لكن هذه الفرصة لن تظل مفتوحة إلى ما لا نهاية؛ فالتحرك قبل فوات الأوان لم يعد خيارًا، بل ضرورة لحماية حاضر المنطقة ومستقبل أجيالها





