الاثنين، 26 أكتوبر 20262:26 مساءً
الرئيسية

محمد فريد: الـ15 ألف جنيه في 2030.. المواطن هيشتري بيهم إيه؟

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 02:24 مساءً
محمد فريد: الـ15 ألف جنيه في 2030.. المواطن هيشتري بيهم إيه؟
النائب محمد مجدي فريد
15

أكد النائب محمد فريد أن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030 يتطلب خفض التضخم والحفاظ على القوة الشرائية للمواطن، مشددًا على أن نجاح الزيادة لا يُقاس بقيمة المرتب الاسمية، وإنما بمدى انعكاسها على مستوى المعيشة.

 

وأوضح محمد فريد، أنه تابع على مدار الأسبوع الماضي جلسات منتدى مصر، التي أعلن خلالها رئيس مجلس الوزراء استهداف رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة تدريجيًا من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030، بزيادة تقترب من 88%.

 

وأشار النائب إلى أن تقييم هذا المستهدف يتطلب النظر إلى الأجر الحقيقي والقوة الشرائية للمرتبات بعد احتساب تأثير ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن زيادة الأجور لا تعني بالضرورة تحسن مستوى المعيشة ما لم تتجاوز الزيادة معدلات التضخم.

 

محمد فريد: التضخم يلتهم جزءًا من زيادات الأجور

 

واستعرض فريد تطورات الحد الأدنى للأجور خلال السنوات الماضية، موضحًا أنه ارتفع من 6 آلاف جنيه في مارس 2024 إلى 7 آلاف جنيه في يوليو 2025، ثم إلى 8 آلاف جنيه في يوليو 2026، بزيادة إجمالية بلغت نحو 33.3%.

 

وأضاف أن أسعار المستهلكين في الحضر ارتفعت، وفقًا للأرقام التي استند إليها، بنحو 35.7% خلال الفترة من مارس 2024 إلى سبتمبر 2026، بما يعني أن الزيادة في الأجور لم تواكب ارتفاع الأسعار.

 

ولفت إلى أن هذه التطورات أدت، وفقًا لحساباته، إلى تراجع القيمة الحقيقية للحد الأدنى للأجور بنحو 1.8% مقارنة بمستواه في مارس 2024، رغم الزيادات الاسمية التي شهدتها المرتبات.

 

واستشهد النائب بما أورده البنك المركزي المصري في تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من عام 2026 بشأن استمرار الأجور الحقيقية عند مستويات أقل من مستوياتها قبل عام 2023، معتبرًا أن التحسن الأخير في القوة الشرائية يمثل تعافيًا جزئيًا.

 

«ضريبة التضخم» تهدد القوة الشرائية للمواطن

 

وأوضح محمد فريد أن ما يحدث يعكس ما يُعرف بـ«ضريبة التضخم»، التي تتمثل في تراجع القوة الشرائية للدخل والمدخرات النقدية مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يحد من استفادة المواطنين من الزيادات الاسمية في الأجور.

 

وأكد أن تحقيق مستهدف رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030 يتطلب مسارًا واضحًا لخفض التضخم، بما يدعم استقرار الأسعار ويحافظ على القيمة الحقيقية لدخول المواطنين.

 

وأشار إلى أهمية العمل على تحقيق المستهدف الحكومي بخفض التضخم إلى نحو 7% بحلول العام المالي 2029/2030، موضحًا أن السيطرة على ارتفاع الأسعار تمثل عنصرًا أساسيًا لضمان انعكاس زيادة الأجور على مستوى المعيشة.

 

مطالب بضبط عجز الموازنة وزيادة الإنتاجية

 

وشدد النائب على ضرورة تنسيق السياسات الاقتصادية لضبط عجز الموازنة، مع مراعاة تأثير قرارات تسعير الكهرباء والوقود والخدمات على تكاليف المعيشة والإنتاج.

 

كما دعا إلى تيسير الاستثمار، وتعزيز المنافسة في الأسواق، ورفع معدلات الإنتاجية، بما يسهم في زيادة الدخول وتوفير الموارد اللازمة لاستمرار تحسين الأجور.

 

واختتم محمد فريد بالتأكيد أن المعيار الحقيقي لنجاح مستهدف الـ15 ألف جنيه هو قدرة المواطن على شراء احتياجاته وتحسين مستوى معيشته، وليس مجرد وصول الراتب إلى رقم محدد، مشددًا على أهمية الجمع بين نمو الإنتاج والدخل وخفض التضخم للحفاظ على القوة الشرائية للأجور.