الاثنين، 26 أكتوبر 20264:27 مساءً
الرئيسية

النائب حازم الجندي يطالب بتوجيه العوائد الاستثمارية لقطاعات الصناعة والتكنولوجيا والأنشطة القابلة للتصدير

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 02:25 مساءً
النائب حازم الجندي يطالب بتوجيه العوائد الاستثمارية لقطاعات الصناعة والتكنولوجيا والأنشطة القابلة للتصدير
حازم الجندي
15

قال النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إن الدولة المصرية تواجه احتياجات تنموية كبيرة تتطلب التوسع في مشروعات البنية الأساسية وتطوير الخدمات وتعزيز القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن الاعتماد على الموازنة وحدها لا يمكن أن يكون الحل الدائم لتمويل جميع متطلبات التنمية، ولذلك فإن تطوير دور بنك الاستثمار القومي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، والبحث عن أدوات تمويل حديثة، يجب ألا يُنظر إليها باعتبارها ملفات منفصلة، وإنما باعتبارها أجزاء من سياسة استثمارية متكاملة، تستهدف رفع كفاءة الإنفاق وتحفيز الاستثمار المنتج، وتحقيق عائد اقتصادي واجتماعي مستدام.

 

وأوضح في كلمته تعليقاً على مناقشة الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، طلبي مناقشة عامة بشأن دور بنك الاستثمار القومي في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وإعادة توجيه بعض الاستثمارات، ودعم الشركات الناشئة، وبشأن الآليات الحديثة لتمويل مشروعات البنية الأساسية والمشروعات التنموية، أن الموضوع يتعلق بكيفية إدارة مواردنا الاستثمارية، وتمويل مشروعات التنمية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، دون تحميل الموازنة العامة أعباءً إضافية غير محسوبة، متسائلاً: هل نمتلك منظومة استثمارية تحقق أقصى عائد ممكن من موارد الدولة، أم أننا ما زلنا بحاجة إلى تطوير آليات توجيه الاستثمارات، وقياس نتائجها وربطها بالأولويات الاقتصادية الحقيقية؟.

 

وأكد الجندي، أن هناك حاجة إلى رؤية واضحة بشأن الدور المستقبلي لبنك الاستثمار القومي، ومدى قدرته على أداء دور تنموي واستثماري أكثر كفاءة، في ضوء اختصاصاته القانونية، وطبيعة محفظته الاستثمارية، وعلاقته بتمويل المشروعات العامة، فالمطلوب ليس مجرد إعادة هيكلة إدارية، وإنما مراجعة موضوعية لكفاءة توظيف الموارد، وتقييم الاستثمارات القائمة، وتحديد الأنشطة التي تحقق عائدًا اقتصاديًا مناسبًا، والاستثمارات التي تحتاج إلى تطوير أو إعادة هيكلة، لافتاً إلى أهمية دراسة الفصل الوظيفي الواضح بين تمويل احتياجات الموازنة العامة وبين الاستثمار التنموي القائم على دراسات الجدوى والعائد، بما يضمن وضوح الأهداف وشفافية القرارات، وإمكانية تقييم الأداء بصورة مستقلة.

 

وشدد عضو مجلس الشيوخ على ضرورة أن تتجه الأولويات الاستثمارية بصورة أكبر إلى الصناعة والزراعة الحديثة والتكنولوجيا والأنشطة القابلة للتصدير وسلاسل الإمداد المحلية، لأن هذه القطاعات هى الأكثر قدرة على زيادة الإنتاج وخلق فرص العمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، كما التوسع في مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، لكننا نؤكد أن نجاح هذه المشاركة لا يُقاس بعدد المشروعات التي طُرحت أمام المستثمرين، وإنما بمدى قدرتها على جذب استثمارات حقيقية، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين جودة الخدمات، وتخفيف الأعباء التمويلية عن الدولة، مؤكداً ترحيبه بأي توجه يستهدف تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، مع التأكيد على أن تعظيم الاستفادة لا يعني التخارج لمجرد توفير السيولة، وإنما يعني اختيار البديل الذي يحقق أفضل عائد اقتصادي ويحافظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة.

 

وقال النائب حازم الجندي إن تطوير مشروعات البنية الأساسية ضرورة لا غنى عنها، لكن التحدي الحقيقي هو كيفية تمويلها بأقل تكلفة كلية ممكنة، وبما يحقق الاستدامة المالية، داعياً الحكومة إلى تنويع أدوات التمويل، والاستفادة من الشراكات مع القطاع الخاص، والتمويل التنموي طويل الأجل، والتمويل المختلط، وغيرها من الآليات المناسبة لطبيعة كل مشروع، بعد إخضاعها لدراسات دقيقة للجدوى والتكلفة والمخاطر، وتابع: لا يمكن أن نتحدث عن تنويع الاقتصاد ورفع الإنتاجية دون أن نمنح الشركات الناشئة والمشروعات الابتكارية فرصة حقيقية للنمو، لكن هذه الشركات تواجه تحديات تمويلية، وأقترح دراسة إنشاء آلية استثمارية تشارك من خلالها المؤسسات الوطنية المختصة، ومنها بنك الاستثمار القومي في صناديق رأس المال المخاطر التي يديرها القطاع الخاص، مع اشتراط مساهمة استثمارية مقابلة من المستثمرين، ووجود معايير مهنية مستقلة لاختيار الشركات، وآليات واضحة لإدارة المخاطر والتخارج.

 

 

وأكد النائب أهمية تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الحاضنة لهذه الشركات، وتيسير إجراءات تأسيسها وتوسعها، وتوفير مسارات أكثر وضوحًا للتخارج والاستثمار، مع توجيه الاهتمام إلى المشروعات القادرة على تطوير التكنولوجيا المحلية، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل نوعية، داعياً الحكومة إلى تقديم تصور واضح لتطوير دور بنك الاستثمار القومي، يتضمن تقييمًا لمحفظته الاستثمارية، وخطة لرفع كفاءة توظيف الموارد، ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع دراسة الفصل الوظيفي بين تمويل الموازنة والاستثمار التنموي، ووضع إطار معلن للشراكة مع القطاع الخاص، يتضمن معايير اختيار المشروعات والتقييم المستقل للأصول، وتوزيع المخاطر والعوائد، والإفصاح عن الالتزامات المالية المستقبلية، وضمان المنافسة والشفافية، وإعداد خريطة للأولويات الاستثمارية توجه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية والقابلة للتصدير، وتدعم الشركات الناشئة من خلال آليات تمويل واستثمار مناسبة، مع قياس الأثر الفعلي لهذه الاستثمارات على التشغيل والإنتاج.