
أكد حزب مصر القومي، أن القيمة الحقيقية لمنتدى مصر 2026 تتجاوز ما شهده من مناقشات وطرح للأفكار والرؤى، لتتمثل في القدرة على استثمار ما انتهى إليه من توصيات في صياغة مسار عملي يحدد أولويات المرحلة المقبلة، ويترجم مستهدفات الدولة إلى برامج قابلة للتطبيق تحقق نتائج ملموسة في حياة المواطنين.
وأوضح المستشار مايكل روفائيل، رئيس الحزب، في بيان له، أن التوصيات التي وجّه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة خلال المنتدى ينبغي أن تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العمل التنفيذي، تقوم على وضع آليات محددة للتطبيق، وتوزيع المسؤوليات بين الجهات المعنية، وتحديد مدد زمنية لإنجاز المستهدفات، بما يضمن الانتقال من مرحلة طرح الرؤى إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وأشار روفائيل، إلى أن نجاح المنتدى لا يرتبط بعدد القضايا التي ناقشها أو حجم الأفكار التي طرحها المشاركون، وإنما بمدى قدرة الحكومة على تحويل مخرجاته إلى سياسات وبرامج عمل متكاملة، تتضمن أهدافًا واضحة ومؤشرات دقيقة لقياس التقدم، وآليات مستمرة لمراجعة الأداء ومعالجة العقبات التي قد تعترض التنفيذ.
وشدد روفائيل، على أهمية أن تتبنى الوزارات والمحافظات والجهات التنفيذية خطة متكاملة للتعامل مع توصيات المنتدى، بحيث تتحول الملفات المطروحة، وفي مقدمتها التعليم والصحة والأجور والإسكان والصناعة وفرص العمل والحماية الاجتماعية والتحول الرقمي، إلى مشروعات وإجراءات محددة يمكن متابعة نتائجها وتقييم أثرها بصورة دورية.
وأضاف رئيس الحزب، أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، وتحديد الأولويات وفقًا للاحتياجات الفعلية للمواطنين، مع الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، حتى لا تظل التوصيات في إطار التصورات العامة، بل تصبح أساسًا لقرارات تنفيذية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتنعكس إيجابيًا على مستوى الخدمات وجودة الحياة.
وتابع: الإعلان عن مراحل تنفيذ التوصيات ومعدلات التقدم المحققة يمثل عنصرًا أساسيًا في ضمان الجدية والفاعلية، مشيرًا إلى أهمية وجود متابعة دورية تتيح الوقوف على ما تم إنجازه، ورصد التحديات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتجاوزها، مع ربط تقييم أداء المسؤولين بمدى قدرتهم على تحقيق المستهدفات المحددة في التوقيتات المقررة.
وأوضح روفائيل، أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بعقد المنتدى بصورة دورية يمثل فرصة مهمة لإرساء نهج مستدام لمراجعة السياسات الحكومية وتقييم نتائجها، شريطة أن ترتبط كل دورة جديدة بما تحقق من توصيات الدورات السابقة، وأن تستند المناقشات المقبلة إلى نتائج التنفيذ الفعلية، بما يضمن تراكم الخبرات وتصحيح المسارات وتعظيم العائد من الجهود المبذولة.





