الثلاثاء، 6 أكتوبر 20265:04 مساءً
الرئيسية

فاتن الفقي: دروس أكتوبر ممتدة من معركة استعادة الأرض إلى بناء الجمهورية الجديدة

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 02:31 مساءً
فاتن الفقي: دروس أكتوبر ممتدة من معركة استعادة الأرض إلى بناء الجمهورية الجديدة
فاتن الفقي
15

قالت فاتن الفقي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة تمثل محطة وطنية تستعيد فيها الأجيال واحدة من أهم التجارب التي أكدت قدرة الدولة المصرية على حماية أرضها وصون إرادتها، مشيرة إلى أن قيمة أكتوبر لا تتوقف عند حدود الانتصار العسكري، وإنما تمتد إلى ما حمله من دروس في الثقة بالنفس والإصرار والعمل المنظم.

 

وأضافت الفقي أن مرور 53 عامًا على نصر أكتوبر يرسخ مكانة هذه الملحمة في وجدان المصريين، باعتبارها نموذجًا لقدرة الوطن على تجاوز اللحظات الصعبة عندما تتوافر الرؤية الواضحة والإرادة الوطنية، لافتة إلى أن هذه الروح تظل حاضرة في مواجهة التحديات التي تشهدها الدولة والمنطقة خلال المرحلة الراهنة.

 

وأوضحت عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين أن أهم ما يمكن استلهامه من تجربة أكتوبر هو أن الإنجاز لا يأتي بالانتظار، وإنما يحتاج إلى إعداد جيد، وعمل متواصل، وقدرة على اتخاذ القرار وتحمل تبعاته، مؤكدة أن هذه القيم تمثل أساسًا ضروريًا لاستكمال مسيرة التنمية وبناء دولة أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات.

 

وأشارت إلى أن الجمهورية الجديدة لا تعني فقط تنفيذ مشروعات قومية أو تطوير البنية الأساسية، وإنما ترتبط ببناء الإنسان ورفع كفاءة مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات، إلى جانب خلق بيئة تتيح للشباب المشاركة الفاعلة في صياغة المستقبل وتحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم.

 

وأكدت الفقي أن الشباب يمثلون أحد أهم عناصر قوة الدولة المصرية، وأن الاستثمار في قدراتهم وتأهيلهم سياسيًا وعلميًا ومهنيًا يضمن وجود أجيال قادرة على مواصلة مسيرة البناء، موضحة أن تجربة تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين قدمت نموذجًا مهمًا في إتاحة مساحة حقيقية للشباب من مختلف الاتجاهات للعمل المشترك والحوار وتبادل الرؤى.

 

وشددت على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الوعي بطبيعة التحديات المحيطة بمصر، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، معتبرة أن تماسك المجتمع ورفع مستوى الوعي العام يمثلان عنصرين أساسيين في حماية الدولة من محاولات بث الإحباط أو التشكيك في قدرتها على تجاوز الأزمات.

 

وفي هذا السياق، أكدت عضو التنسيقية أن الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها يجب أن يظل أولوية لدى الجميع، مع أهمية استمرار الحوار المجتمعي وفتح مساحات للتعبير المسؤول عن مختلف الرؤى، بما يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة ويدعم قدرة المجتمع على مواجهة التحديات بصورة أكثر وعيًا وتماسكًا.

 

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جددت الفقي التأكيد على ثبات الموقف المصري تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات تستهدف اقتلاعه من أرضه أو تصفية قضيته، مشيدة بالدور المصري في دعم التهدئة وتقديم المساعدات الإنسانية، والعمل من أجل الوصول إلى تسوية عادلة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية وفقًا للمرجعيات الدولية.

 

كما أشارت إلى أن التطورات الإقليمية تؤكد أهمية الدور المصري في حماية الأمن القومي العربي، والحفاظ على استقرار المنطقة، والتعامل مع الأزمات من خلال التحرك السياسي والدبلوماسي، بما يحمي المصالح المصرية والعربية ويحد من تداعيات الصراعات المحيطة.

 

وأكدت الفقي أن ملف الأمن المائي يأتي في مقدمة القضايا التي ترتبط مباشرة بالأمن القومي المصري، مشددة على أهمية استمرار الدولة في الدفاع عن حقوقها التاريخية في مياه النيل، بالتوازي مع تعزيز علاقاتها مع دول القارة الإفريقية، وتوسيع مجالات التعاون بما يحقق المصالح المشتركة ويحافظ على الحقوق المصرية.

 

وأضافت أن الاقتصاد المصري يحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى استمرار العمل على زيادة الإنتاج، وتحفيز الاستثمار، وتوفير فرص عمل جديدة، ودعم القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد، مع مراعاة البعد الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدة أن قوة الاقتصاد تمثل أحد مقومات قدرة الدولة على مواجهة الأزمات.

 

ولفتت عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين إلى أن الاحتفال بأكتوبر يجب ألا يقتصر على استعادة ذكريات النصر، وإنما ينبغي أن يتحول إلى دافع للعمل في الحاضر، واستحضار ما حملته التجربة من إصرار وانضباط وثقة في قدرة المصريين على تحقيق أهدافهم، مؤكدة أن معارك التنمية وبناء الإنسان والحفاظ على مقدرات الدولة هي امتداد طبيعي لمعركة استعادة الأرض.

 

واختتمت فاتن الفقي تصريحاتها بتوجيه التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى رجال القوات المسلحة البواسل، وإلى الشعب المصري بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكدة أن أكتوبر سيظل حاضرًا في الذاكرة الوطنية باعتباره لحظة فارقة أثبتت أن مصر، مهما واجهت من تحديات، تمتلك من الإرادة والوعي والقدرة ما يؤهلها لعبور الأزمات وصناعة مستقبل أكثر قوة واستقرارًا.