الجمعة، 2 أكتوبر 20262:46 مساءً
الرئيسية

النائب أيمن محسب يكشف أجندة «اقتصادية النواب» بدور الانعقاد الثاني: لجنتان فرعيتان للدين العام والأسواق وتقييم أداء الحكومة

الجمعة، 02 أكتوبر 2026 11:02 صباحًا
النائب أيمن محسب يكشف أجندة «اقتصادية النواب» بدور الانعقاد الثاني: لجنتان فرعيتان للدين العام والأسواق وتقييم أداء الحكومة
أيمن محسب
15

أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن الملف الاقتصادي سيتصدر أولويات لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب خلال دور الانعقاد الثاني، في ظل الحاجة إلى تكثيف العمل التشريعي والرقابي على عدد من الملفات ذات التأثير المباشر على الاقتصاد والمواطن، وفي مقدمتها الدين العام، وإدارة الاقتراض، ومراقبة الأسواق والأسعار، إلى جانب متابعة وتقييم أداء الحكومة.

 

وكشف “محسب” عن توجه داخل اللجنة نحو تشكيل لجنة فرعية متخصصة لملف الدين العام، تتولى دراسة هذا الملف بصورة أكثر تفصيلًا، والعمل على وضع آليات لضبطه وتعظيم الاستفادة منه، مؤكدًا أن التعامل مع الدين لا ينبغي أن ينطلق من رفض الاقتراض في حد ذاته، وإنما من تقييم طبيعة القروض وأوجه استخدامها والعائد المتحقق منها.

 

وأوضح عضو مجلس النواب أن الإشكالية الأساسية تكمن في نمط الاقتراض وتوجيهاته، موضحًا أن القروض الموجهة إلى أغراض استثمارية وإنتاجية وبناء مشروعات توفر عوائد وتخلق فرصًا للتشغيل تختلف في طبيعتها عن القروض الاستهلاكية التي لا ينتج عنها عائد اقتصادي يساعد على سداد تكلفتها.

 

وأشار إلى أهمية إدارة القروض طويلة الأجل التي تتميز بانخفاض التكلفة وامتداد آجال السداد بصورة تحقق أكبر استفادة ممكنة منها، باعتبار أن هذا النوع من التمويل يمكن أن يكون جزءًا من عملية التنمية، شريطة أن يرتبط بمشروعات ذات عائد واضح، مع إحكام الرقابة على أوجه استخدام القروض وقياس أثرها على الاقتصاد والموازنة العامة للدولة.

 

وفي محور آخر، أكد “محسب” أن ملف مراقبة الأسواق وضبط الأسعار سيكون حاضرًا بقوة على أجندة اللجنة خلال دور الانعقاد الثاني، كاشفًا عن اتجاه لتشكيل لجنة فرعية أخرى معنية بملفات التموين والأسواق، تكون مهمتها متابعة حركة الأسواق ورصد الإشكاليات المرتبطة بالأسعار والممارسات التي تؤثر على استقرار السوق، بما يعزز قدرة اللجنة الاقتصادية على ممارسة دورها الرقابي بصورة أكثر فاعلية.

 

وشدد على أن متابعة الأسواق تحتاج إلى آلية بحث ورصد مستمرة داخل اللجنة الاقتصادية، بحيث لا يقتصر دور البرلمان على التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، وإنما يمتد إلى متابعة المؤشرات والاختلالات وتحديد الملفات التي تحتاج إلى تدخل أو إجراءات تصحيحية، فضلًا عن تقييم مدى فاعلية الإجراءات التي تتخذها الحكومة والجهات المعنية.

 

وأضاف “محسب” أن اللجنة الاقتصادية ستواصل ممارسة دورها في مراقبة أداء الحكومة وتقييم السياسات والإجراءات الاقتصادية، مؤكدًا أن الهدف من الدور الرقابي هو الوصول إلى توصيات عملية تساعد على معالجة المشكلات القائمة، وأن مجلس النواب سيدعم الإجراءات التي تتم في إطار القانون وتستهدف تحسين الأداء وضبط الأسواق وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

 

وفيما يتعلق بملف تقييم أداء الحكومة، أشار عضو مجلس النواب إلى أهمية المؤتمر المقرر عقده خلال شهر أكتوبر الجاري، استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي تستعرض خلاله الحكومة ما تحقق على مدار السنوات الماضية في مختلف قطاعات العمل، معتبرًا أن هذا العرض يمثل فرصة للوقوف على حجم الإنجاز الفعلي في الملفات المختلفة، وما تم تنفيذه وما تم تأجيله.

 

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب قراءة دقيقة لما ستعرضه الحكومة من نتائج، بحيث لا يقتصر التقييم على عرض أرقام أو بيانات للإنجاز، وإنما يمتد إلى قياس ما تحقق على أرض الواقع ومدى انعكاسه على حياة المواطنين والاقتصاد الوطني، إلى جانب تحديد الملفات التي ما زالت تحتاج إلى مزيد من العمل وتسريع معدلات التنفيذ.

 

وأكد النائب أيمن محسب على أن أجندة اللجنة الاقتصادية خلال دور الانعقاد الثاني ستجمع بين التشريع والرقابة والمتابعة المتخصصة، من خلال التركيز على ملف الدين العام عبر لجنة فرعية متخصصة، ومراقبة الأسواق والتموين من خلال لجنة فرعية أخرى، بالتوازي مع متابعة أداء الحكومة ونتائج السياسات الاقتصادية، بما يعزز قدرة مجلس النواب على التعامل مع الملفات الاقتصادية وفق رؤية أكثر تنظيمًا وارتباطًا بالتحديات الفعلية التي تواجه الدولة والمواطن.