
أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وامين عام الحزب بمحافظة الدقهلية، أن افتتاح النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولقاء سيادته مع الرئيس التنفيذي لشركة أنجلو جولد أشانتي، يحملان رسالة اقتصادية وسياسية مهمة، مفادها أن مصر تتعامل مع قطاع التعدين باعتباره أحد القطاعات القادرة على دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الخاص والاستثمار الاجنبي.
وقال هجرس في تصريحات صحفية له اليوم، إن تأكيد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعم استثمارات شركة أنجلو جولد أشانتي، والتطلع إلى الانتقال من الشراكة القائمة حول منجم السكري إلى شراكة أوسع في مجالات الاستكشاف ونقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر وتطوير سلاسل الإمداد المحلية، يعكس رؤية تتجاوز فكرة استخراج الموارد إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة حول الثروة التعدينية المصرية.
وأشار مساعد رئيس حزب الجيل إلى أن أهمية هذه الرؤية تكمن في أن مصر لا تبحث فقط عن المستثمر الذي يستخرج الخام، وإنما تسعى إلى تعظيم العائد الاقتصادي من مواردها الطبيعية من خلال توطين الخبرات والتكنولوجيا، ورفع كفاءة العمالة المصرية، وتوسيع قاعدة الشركات المحلية المرتبطة بقطاع التعدين، بما يخلق قيمة مضافة وفرص عمل جديدة داخل الاقتصاد المصري.
وأوضح هجرس أن منجم السكري يمثل تجربة مهمة في قطاع الذهب المصري، لكن الأهم في المرحلة الحالية هو البناء على هذه التجربة وتوسيع نطاق الاستكشاف، خاصة أن الدولة تعمل على تطوير بيئة الاستثمار في التعدين وتقديم فرص جديدة أمام الشركات العالمية، وهو ما ظهر ايضا في التوجه نحو نظام اكثر مرونة في طرح فرص الاستكشاف وجذب شركات وخبرات دولية جديدة.
وشدد هجرس على أن الاستثمار في التعدين يحتاج إلى دولة توفر للمستثمر وضوحا في القواعد وسرعة في الاجراءات واستقرارا في البيئة الاستثمارية، وفي المقابل يحتاج إلى مستثمر جاد يضخ رأس المال والخبرة والتكنولوجيا ويشارك في بناء الصناعة وليس مجرد استخراج الخام، مؤكدا أن نجاح هذه المعادلة يحقق مصلحة مشتركة للدولة والمستثمر والمواطن.
وأضاف أن ما تشهده مصر من تحرك لتطوير قطاع التعدين يجب أن يرتبط كذلك بتعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية داخل مصر، وعدم الاكتفاء بتصدير المواد الخام، وهو توجه تؤكده استراتيجية قطاع التعدين الحالية التي تركز على الانتقال من الاستكشاف والإنتاج إلى الصناعات التعدينية والتصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة.
ولفت هجرس إلى أن استضافة مصر لهذا المنتدى بحضور شركات ومؤسسات دولية كبرى تؤكد أهمية الحوار المباشر مع المستثمرين والخبرات العالمية، مشيرا إلى أن النسخة الحالية تستهدف تعزيز مكانة مصر كوجهة استثمارية في التعدين، بالتوازي مع تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية والمؤسسية للقطاع.
وأكد مساعد رئيس حزب الجيل أن توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن دعم استثمارات شركة أنجلو جولد أشانتي وتوسيع مجالات التعاون، تعكس اهتمام الدولة بتحويل الفرص التعدينية إلى مشروعات إنتاجية حقيقية، مشددا على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد مزيدا من العمل على الاستكشاف والتصنيع والتدريب ونقل التكنولوجيا، حتى يشعر المواطن بعائد هذه الثروات في صورة استثمارات وفرص عمل ونمو اقتصادي.
وقال هجرس إن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتطوير قطاع التعدين، لكن تعظيم هذه الفرصة يتطلب الاستمرار في الاصلاح المؤسسي وتوفير البيانات الجيولوجية الحديثة وتبسيط الاجراءات وربط التعدين بالصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات، مؤكدا أن الهدف النهائي يجب أن يكون بناء قطاع تعدين مصري تنافسي يضيف إلى الاقتصاد الوطني ويعزز قدرة الدولة على جذب الاستثمارات النوعية.
وأضاف أن الرسالة الاهم من منتدى مصر للتعدين هي أن مصر لا تنظر إلى ثرواتها المعدنية باعتبارها موارد تستخرج وتنتهي، وإنما باعتبارها جزءا من منظومة اقتصادية يمكن أن تمتد من الاكتشاف إلى الصناعة والتصدير، وهو ما يجعل تطوير التعدين قضية اقتصادية واستثمارية وتنموية في الوقت نفسه.




