
حذر النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، من خطورة أزمة المكالمات الهاتفية والاحتيالية التي تدعي تحديث البيانات، مؤكدًا أنها تحولت في الآونة الأخيرة إلى بوابة رئيسية للسطو على أموال المواطنين واختراق حساباتهم البنكية، وهو ما يتطلب سرعة إيجاد آلية رسمية وتكنولوجية صارمة تمنع انتحال صفة المؤسسات المصرفية وشركات الاتصالات لتوفير حماية الحسابات الشخصية والبيانات المالية.
وأوضح الجندي، أن هذه الجرائم المنظمة تعتمد على خداع الضحية وتمرير السيناريو الاحتيالي ببساطة ودون عناء يذكر، حيث يتلقى المواطن مكالمة هاتفية من شخص يزعم أنه موظف بالبنك أو شركة الاتصالات، ويدعي ضرورة تحديث بياناته فورًا لتجنب إيقاف الحساب أو البطاقة، ليقع المواطن تحت ضغط الخوف والتحايل ويفصح عن رموزه السرية أو أرقام التحقق المصرفية، مما يتيح للمحتالين اختراق الحسابات وتحويل كافة الأرصدة خلال دقائق معدودة دون أن يتطلب ذلك أي جهد تقني معقد من الجناة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن التمادي في انتحال صفة الموظفين الرسميين أوجد بيئة خصبة لانتشار جرائم النصب الإلكتروني والمالي، وزاد من صعوبة تمييز المواطن العادي بين الاتصالات الرسمية والحقيقية وبين المخططات الاحتيالية، الأمر الذي بات يهدد ثقة الشارع في المعاملات المالية والتكنولوجية ويعرقل جهود الدولة نحو التحول الرقمي والتوسع في الشمول المالي.
شدد النائب محمد الجندي على ضرورة تكاتف البنك المركزي والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لإلزام شركات المحمول بتفعيل تقنيات التوثيق والرقم الموحد المعتمد لجميع الاتصالات الرسمية الصادرة من البنوك والشركات، إلى جانب تغليظ العقوبات الجنائية على محاولات النصب عبر الهواتف، وتكثيف حملات التوعية الإعلامية المباشرة التي تحذر المواطنين بشكل دائم من عدم مشاركة أي رموز سرية عبر المكالمات الهاتفية تحت أي ظرف.





