
أكد النائب أسامة مدكور، عضو مجلس الشيوخ وأمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية، تضمنت رسائل مهمة حول تطوير مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة كوادرها، وترسيخ أسس العمل المؤسسي القائم على التأهيل والانضباط وتحمل المسؤولية.
وقال مدكور إن حديث الرئيس عن دور الأكاديمية العسكرية المصرية في تأهيل العاملين بمؤسسات الدولة وفق معايير موحدة يعكس توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة أكثر كفاءة لاختيار وإعداد الكوادر، تقوم على امتلاك أدوات العمل والمعرفة والقدرة على تحمل المسؤولية، بما يتناسب مع طبيعة المهام الموكلة إلى مؤسسات الدولة في ظل ما تشهده المرحلة من تحديات ومتغيرات متسارعة.
وأضاف أمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن أن الاستثمار في الكوادر البشرية يمثل أحد أهم مقومات الإصلاح المؤسسي، موضحًا أن تطوير المؤسسات لا ينفصل عن تطوير العنصر البشري القائم عليها، وأن التأهيل المستمر أصبح ضرورة لضمان امتلاك العاملين بالدولة الأدوات اللازمة للتعامل مع متطلبات الإدارة الحديثة ومتغيرات العمل العام.
وأشار النائب أسامة مدكور إلى أهمية ما أكده الرئيس بشأن عامل الوقت في عملية الإصلاح، معتبرًا أن تطوير الأداء المؤسسي يحتاج إلى رؤية مستمرة وآليات تنفيذ واضحة، خاصة أن بناء المؤسسات ورفع كفاءتها عملية تراكمية تتطلب الاستمرارية والمتابعة، ولا تتحقق من خلال إجراءات منفصلة أو مؤقتة.
وأوضح أن تأكيد الرئيس أن برامج الأكاديمية لا تستهدف عسكرة الدولة، وإنما إتاحة مساحة للتفاعل وتبادل الخبرات بين العاملين في مؤسساتها، يعكس أهمية التكامل المؤسسي وتوحيد الرؤية، مؤكدًا أن معرفة كل مؤسسة بطبيعة أدوار المؤسسات الأخرى يساعد على تعزيز التنسيق وتكامل الجهود، ويصب في النهاية في صالح كفاءة العمل العام.
ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن رسائل الرئيس بشأن وسائل التواصل الاجتماعي وحماية الأطفال دون سن 15 عامًا من إساءة استخدامها تكتسب أهمية خاصة في ظل التأثير المتزايد للفضاء الرقمي على المجتمع، مؤكدًا أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يجمع بين الاستفادة من التكنولوجيا، ونشر الوعي الرقمي، واتخاذ الإجراءات التي تكفل حماية النشء من الاستخدامات الضارة.
وأكد مدكور أن بناء الإنسان وتطوير مؤسسات الدولة مساران متكاملان، فلا يمكن تحقيق كفاءة مؤسسية مستدامة دون كوادر مؤهلة تمتلك الوعي والمسؤولية والانضباط، كما أن الاستثمار في الإنسان يظل من أهم أدوات الدولة في مواجهة التحديات وصناعة أجيال قادرة على مواصلة مسيرة البناء.
واختتم النائب أسامة مدكور بالتأكيد على أن كلمة الرئيس حملت رسالة واضحة مفادها أن تطوير الدولة مسؤولية مستمرة تتطلب إعداد كوادر تمتلك العلم والخبرة والقدرة على العمل، إلى جانب مؤسسات تتسم بالكفاءة والتنسيق والمرونة، بما يعزز قدرة الدولة على الاستجابة لمتطلبات المواطنين والتعامل مع تحديات المستقبل بكفاءة واقتدار.





