الخميس، 17 سبتمبر 202611:47 مساءً
أحزاب

أمين شباب المصريين: كلمة السيسي من الأكاديمية العسكرية ترسّخ معادلة «الدولة أولًا».. وتحذر من مخاطر استهداف وعي الشباب

الخميس، 17 سبتمبر 2026 09:45 مساءً
أمين شباب المصريين: كلمة السيسي من الأكاديمية العسكرية ترسّخ معادلة «الدولة أولًا».. وتحذر من مخاطر استهداف وعي الشباب
حسام أشرف
15

أكد حسام أشرف زغلول، أمين لجنة الشباب بحزب «المصريين»، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية، حملت مجموعة من الرسائل الوطنية بالغة الأهمية، وجاءت في توقيت بالغ الدلالة لتؤكد أن الحفاظ على الدولة المصرية ليس مسؤولية مؤسسة بعينها أو قيادة سياسية وحدها، وإنما هو واجب وطني أصيل تتشارك فيه مؤسسات الدولة والمجتمع والمواطنون، كلٌّ من موقعه.

 

وقال «زغلول»، في بيان، اليوم الخميس، إن أبرز ما حملته كلمة الرئيس هو التأكيد على أن الدولة المصرية هي الهدف الذي يجب أن تتوحد حوله جهود الجميع، مشيرًا إلى أن الرئيس كان واضحًا في التفريق بين الحفاظ على الدولة والحفاظ على الأشخاص أو الحكومات، عندما أكد أن المسؤولية تقع على عاتق الجميع للحفاظ على الدولة المصرية وليس شخص الرئيس أو الحكومة.

 

وأوضح أمين لجنة الشباب بحزب «المصريين» أن هذه الرسالة تحمل دلالة سياسية ووطنية عميقة، لأنها تضع مفهوم الدولة ومؤسساتها واستقرارها في مقدمة الأولويات، وتؤكد أن الأوطان لا تُحمى بالأشخاص، وإنما بوعي شعوبها، وقوة مؤسساتها، وقدرة أجيالها المتعاقبة على إدراك المخاطر التي تواجهها والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية.

 

وأضاف أن حديث الرئيس عن أن مصر نجت من تحديات كبرى، وأن محاولات الإضرار بالدولة لم تنتهِ، يمثل دعوة صريحة إلى اليقظة الوطنية المستمرة وعدم التعامل مع استقرار الدولة باعتباره أمرًا مضمونًا إلى الأبد، مؤكدًا أن التجارب التي مرت بها المنطقة أثبتت أن انهيار مؤسسات الدولة يفتح أبوابًا واسعة أمام الفوضى والصراعات، بينما الحفاظ على الدولة ومؤسساتها يمثل الضمان الأساسي لحماية المجتمع ومستقبل أبنائه.

 

وأشار «زغلول» إلى أن الرسالة التي وجهها الرئيس من داخل الأكاديمية العسكرية المصرية بشأن تحصين الشباب ضد فكرة تخريب مصر تحمل أهمية استثنائية، لاسيما في ظل التطور الهائل في أدوات التأثير وصناعة المحتوى وانتشار المعلومات المضللة عبر المنصات الرقمية، موضحًا أن الأكاديمية لا تقتصر مهمتها على التدريب المهني، وإنما تقدم برامج تستهدف بناء الإنسان وإكسابه المعرفة والقيم والقدرة على تحمل المسؤولية، بما يسهم في إعداد شخصية متوازنة وقادرة على المشاركة الإيجابية في بناء الدولة.

 

وأكد أمين لجنة الشباب أن معركة الوعي أصبحت واحدة من أهم معارك الدولة المصرية، وأن الشباب يمثلون خط الدفاع الأول عن مستقبل الوطن، ليس فقط من خلال المعرفة العلمية والمهنية، وإنما كذلك من خلال القدرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والشائعات، وبين النقد المسؤول ومحاولات التحريض، وبين الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا والاستخدام الذي يمكن أن يتحول إلى أداة للإضرار بالفرد والمجتمع.

 

ولفت إلى أن تأكيد الرئيس ضرورة عدم الاستعلاء بالمناصب أو الوظائف أو التدين أو الشعور بالاستقامة يحمل رسالة مهمة في بناء الشخصية الوطنية، لأن الدولة القوية تحتاج إلى مسؤول يمتلك الكفاءة والتواضع والانضباط، ويضع الصالح العام فوق الاعتبارات الشخصية، مشيرًا إلى أن تطوير الإنسان لا ينفصل عن تطوير المؤسسات، وأن منظومة العمل الوطني لا يمكن أن تحقق أهدافها دون كوادر مؤهلة علميًا ومهنيًا وأخلاقيًا.

 

وثمّن «زغلول» ما أكده الرئيس بشأن المعايير التي تطبقها الأكاديمية العسكرية المصرية في اختيار وإعداد وتأهيل المتدربين، موضحًا أن التأكيد على عدم المجاملة أو المحاباة يعكس أهمية ترسيخ ثقافة تكافؤ الفرص والاعتماد على الكفاءة والاستحقاق، وهي قيم ضرورية لبناء مؤسسات قادرة على أداء مسؤولياتها بكفاءة وفاعلية.

 

وفي السياق ذاته، أشاد أمين لجنة الشباب بحزب «المصريين» بتوجيه الرئيس وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الدولة المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال دون سن 15 عامًا من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن هذه الرسالة تعكس إدراكًا واضحًا للتحديات الجديدة التي فرضها العالم الرقمي على الأسرة والمجتمع.

 

وأكد أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية لم تعد قضية تكنولوجية فقط، وإنما أصبحت قضية مجتمعية وتربوية وأمنية تتطلب تعاون الأسرة والمدرسة والمؤسسات المعنية، إلى جانب رفع الوعي لدى الأطفال أنفسهم بمخاطر مشاركة البيانات الشخصية، والتعرض للمحتوى الضار، والتنمر الإلكتروني، والاستدراج والاستغلال عبر المنصات الرقمية.

 

وشدد «زغلول» على أن التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن يقوم على تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية، وفي مقدمتها الأطفال، مؤكدًا أن بناء جيل واعٍ وقادر على التعامل الآمن مع التكنولوجيا يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة المصرية.

 

وأضاف أن دلالات كلمة الرئيس من الأكاديمية العسكرية تتجاوز مناسبة تخريج دفعة جديدة من الجهات والهيئات القضائية، لتطرح تصورًا متكاملًا حول بناء الإنسان المصري، وتعزيز الوعي، وحماية الدولة، وترسيخ سيادة القانون، وتأهيل الكوادر، وحماية الأجيال الجديدة من مخاطر العصر الرقمي.

 

واختتم حسام أشرف زغلول بالتأكيد على أن الحفاظ على مصر مسؤولية وطنية مشتركة، وأن قوة الدولة لا تقاس فقط بما تمتلكه من مؤسسات وإمكانات، وإنما كذلك بوعي أبنائها وقدرتهم على حماية مقدرات وطنهم، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من الإنسان، وأن تحصين الشباب بالعلم والوعي والقيم الوطنية يمثل أحد أهم السبل لبناء دولة قوية ومستقرة وقادرة على مواجهة التحديات المتغيرة.