
طالب النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، بسرعة إجراء مراجعة شاملة للسلامة الإنشائية لجميع الأبنية التعليمية، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، والتعامل الفوري مع أي مبانٍ أو أسوار أو واجهات تظهر بها مؤشرات تهالك أو تشققات أو عيوب إنشائية، مؤكدًا أن صيانة المدارس وتأمينها ليست رفاهية أو إجراءً شكليًا، وإنما مسؤولية أساسية لحماية أرواح الطلاب والعاملين داخل المؤسسات التعليمية.
وشدد الجندي، على ضرورة تبني سياسة استباقية في التعامل مع مخاطر الأبنية التعليمية، من خلال تكثيف أعمال الفحص والصيانة الدورية، وعدم انتظار وقوع الحوادث للتحرك، خاصة في المدارس القديمة والمنشآت التي تحتاج إلى تدعيم أو إحلال أو رفع كفاءة، محذرا من تجاهل مؤشرات الخطر أو تأجيل أعمال الصيانة قد يحول عيوبًا يمكن معالجتها إلى حوادث تهدد حياة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن حماية الطلاب تبدأ من توفير بيئة تعليمية آمنة، مشيرًا إلى أن سقوط أجزاء من مبانٍ أو أسوار داخل المدارس يمثل أمرًا بالغ الخطورة، ولا يجوز التعامل معه باعتباره حادثًا عابرًا، لافتًا إلى أن أي تقصير في رصد المخاطر أو تنفيذ أعمال الصيانة اللازمة يستوجب المساءلة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأرواح أطفال وطلاب يذهبون إلى مدارسهم طلبًا للعلم.
وأوضح الجندي، أن التأكد من السلامة الإنشائية للأبنية التعليمية يجب أن يكون أولوية مع بداية كل عام دراسي، مع ضرورة مراجعة التقارير الفنية الخاصة بالمباني، والتعامل الجاد مع أي توصيات تتعلق بالإخلاء أو التدعيم أو الترميم، بما يضمن عدم وجود منشأة تمثل خطرًا على مستخدميها.
وأشار إلى أن موازنة هيئة الأبنية التعليمية، التي تراوحت وفقًا للبيانات المشار إليها بين نحو 17.8 و25 مليار جنيه، يجب أن تنعكس بصورة مباشرة على مستوى المدارس وتجهيزها ورفع كفاءتها، مطالبًا بتفعيل الرقابة على أوجه إنفاق هذه المخصصات، والتأكد من وصول الاعتمادات إلى أعمال الصيانة والتأهيل المطلوبة على أرض الواقع.
كما طالب النائب محمد الجندي، بإجراء مراجعة ميدانية شاملة لأعمال الصيانة والتأهيل، وعدم الاكتفاء بالتقارير الورقية، مع إحالة أي وقائع تقصير أو مخالفة إلى الجهات المختصة، وتطبيق قواعد المحاسبة بحق المسؤولين عن أي إهمال يثبت أنه عرّض حياة الطلاب للخطر، حفاظًا على المال العام وصونًا لأرواح أبنائنا.





