الأربعاء، 26 أغسطس 20269:27 مساءً
أحزاب

خلال استقباله قيادات “صوت الشعب” .. رئيس الوفد: لا أبحث عن مجد شخصي.. وعودتي لرئاسة الوفد هدفها استعادة الدور الوطني والسياسي للوفد وإعادة بناء الحزب تنظيميًا

الأربعاء، 26 أغسطس 2026 07:07 مساءً
خلال استقباله قيادات “صوت الشعب” .. رئيس الوفد: لا أبحث عن مجد شخصي.. وعودتي لرئاسة الوفد هدفها استعادة الدور الوطني والسياسي للوفد وإعادة بناء الحزب تنظيميًا
image-1787764041
15

أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الحزب سيظل حزبًا للوحدة الوطنية، مشددًا على رفضه لأي تقسيم للمجتمع المصري على أساس ديني أو طائفي أو عرقي. جاء ذلك خلال استضافته وفدًا من حزب صوت الشعب برئاسة المستشار أحمد حسين البراوي، بمقر حزب الوفد، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا السياسية والدستورية والحزبية، إلى جانب استعراض محطات من تاريخ الوفد ودوره في الحياة الوطنية. وأشار البدوي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استعادة قوة الأحزاب المدنية وتطوير الحياة السياسية، موضحًا أن الوفد يعمل حاليًا على إعادة بناء لجانه واستعادة حضوره في الشارع، بالتوازي مع تجديد دماء الحزب وتعزيز هويته الوطنية.

 

وأوضح رئيس حزب الوفد أنه يرفض فكرة تخصيص كوتة للمسيحيين في البرلمان، مؤكدًا أن الدستور المصري يجب ألا يكون فئويًا أو طائفيًا، وأن المواطنة هي الأساس الذي يجمع المصريين. وأشار إلى أن الحديث عن كوتة للمسيحيين يعني، من وجهة نظره، الاعتراف بوجود أقلية وأغلبية داخل المجتمع، وهو ما يرفضه، قائلًا إن شعب مصر شعب واحد بلا تصنيف أقلية وأغلبية. واستشهد البدوي بتاريخ الوفد، موضحًا أن مكرم عبيد خاض الانتخابات في المنيا ونجح بأصوات المسلمين، معتبرًا أن التجربة التاريخية للحركة الوطنية تؤكد إمكانية وصول المواطنين إلى مواقع التمثيل السياسي بعيدًا عن التقسيمات الطائفية.

 

وأشار البدوي إلى تفضيله نظام القوائم النسبية في الانتخابات، معتبرًا أنها أكثر قدرة على تحقيق تمثيل حقيقي لأصوات الناخبين، في مقابل اعتراضه على نظام القائمة المطلقة. وأوضح أن القائمة التي تحصل على نسبة من أصوات الناخبين في النظام النسبي تحصل على تمثيل يتناسب مع حجم الأصوات التي حصدتها، بينما يرى أن القائمة المطلقة تؤدي إلى حصول قائمة كاملة على المقاعد بمجرد تجاوزها نسبة الـ50%. وكشف البدوي أنه ناقش سابقًا مع اللواء رفعت أبوالقمصان، خلال إعداد القوانين الانتخابية، بدائل متعددة لتمثيل المرأة والفئات المختلفة، مؤكدًا أن معالجة قضية التمثيل لا تستلزم اللجوء إلى القائمة المطلقة.

 

وأكد رئيس حزب الوفد أن الدستور المصري لم يحدد شكلًا واحدًا للنظام الانتخابي، موضحًا أن النص الدستوري يتيح إجراء الانتخابات بالنظام الفردي أو القوائم النسبية أو القوائم المطلقة أو الجمع بين أكثر من نظام. وأشار إلى أنه كان عضوًا في لجنة الخمسين التي وضعت دستور عام 2014، موضحًا أن ترك تحديد النظام الانتخابي للقانون جاء باعتباره مسألة تنظيمية يمكن تطويرها وفق احتياجات الحياة السياسية. وانتقد البدوي استمرار الاعتماد على القائمة المطلقة في ظل تعدد الفئات المطلوب تمثيلها داخل البرلمان، معتبرًا أن الانتخابات يجب أن تتيح منافسة حقيقية وأن يكون التمثيل نتيجة مباشرة لإرادة الناخبين.

 

وتحدث البدوي عن المكانة التاريخية لحزب الوفد داخل المجتمع المصري، مؤكدًا أن جذور الحزب ما زالت موجودة في مختلف المحافظات والأسر المصرية. وأشار إلى أنه التقى مسؤولين وشخصيات عامة أكدوا له أن آباءهم وأجدادهم كانوا وفديين، معتبرًا أن الحزب لم يفقد امتداده الشعبي وإنما مر بمرحلة تراجع أثرت في حضوره السياسي، وأوضح أن الوفد ظل خلال مراحل مختلفة جزءًا من إدارة الدولة والحياة السياسية، وأن قياداته تولت مناصب وزارية ومحافظين، كما عُرض عليه شخصيًا تولي رئاسة الحكومة مرتين ورفضت، وشدد على أن استعادة هذا الدور يحتاج إلى إعادة بناء التنظيم والعودة إلى الشارع.

 

وأشار رئيس حزب الوفد إلى الدور الذي لعبه الحزب خلال فترة جبهة الإنقاذ الوطني، مؤكدًا أن الوفد كان أحد الأطراف الرئيسية في مواجهة الأزمات السياسية التي شهدتها البلاد آنذاك. وأوضح أن مقر الحزب استضاف عددًا كبيرًا من اجتماعات الجبهة، وأن بيانات ومواقف سياسية عدة كانت تُناقش وتصدر من داخله، معتبرًا أن الوفد كان في قلب المشهد السياسي خلال تلك المرحلة. وأضاف أن الحزب شارك في إدارة الدولة خلال فترات سابقة من خلال وزراء ومحافظين وقيادات سياسية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تطوير الحياة السياسية وإعادة بناء الأحزاب على أسس أكثر قوة وتنظيمًا، بما يسمح بوجود قوى مدنية قادرة على المنافسة والتأثير.

 

وأوضح البدوي أن وجود إرادة سياسية حقيقية يمثل العامل الأهم في تنشيط الحياة الحزبية، مؤكدًا أن توافر هذه الإرادة سيؤدي إلى ظهور أحزاب قوية وحراك سياسي حقيقي وإقبال المواطنين على العمل العام، وبالفعل الرئيس عبدالفتاح السيسي وجه في شهر يوليو الماضي بتنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات لإجراء انتخابات المجالس المحلية، ونتمنى أن يتم تنفيذ رؤية الرئيس لتحقيق ما ذكرته.

 

وأشار رئيس الوفد إلى أن الدستور المصري يتضمن نصًا يؤكد قيام النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة والتداول السلمي للسلطة، معتبرًا أن هذا النص يمثل أساسًا دستوريًا مهمًا لتطوير الحياة الحزبية. وشدد على ضرورة تفعيل النصوص الدستورية المتعلقة بالتعددية، موضحًا أن قوة الأحزاب لا تتشكل فقط من خلال وجودها القانوني، وإنما تحتاج إلى بيئة سياسية تسمح لها بالعمل والتنافس والتواصل المباشر مع المواطنين.

 

وتطرق رئيس الوفد إلى مسألة الانتماء الحزبي لرئيس الجمهورية، موضحًا أن الدستور لا يمنع رئيس الجمهورية من أن يكون له انتماء حزبي، لكنه أشار إلى أنه بمجرد تولي المنصب الرئاسي يقتضي الابتعاد عن رئاسة الحزب، حتى يصبح الرئيس رئيسًا لكل المصريين وحكمًا بين مختلف القوى السياسية. واستشهد البدوي بالنموذج الفرنسي، موضحًا أن رئيس الحزب يمكن أن يخوض الانتخابات الرئاسية، لكنه يترك منصبه الحزبي بعد توليه الرئاسة. وأشار إلى أن التجربة المصرية شهدت في مراحل سابقة تولي رئيس الجمهورية رئاسة الحزب الحاكم، موضحًا أن واضعي دستور 2014 حاولوا التعامل مع هذه المسألة خشية عودة ظاهرة اندفاع السياسيين إلى الانضمام نحو حزب الرئيس كما حدث في عهود سابقة.

 

وأكد البدوي أن الوفد سيظل حزب الوحدة الوطنية، مشددًا على رفضه استخدام الانتماء الديني في التعامل مع المواطنين. وأشار إلى أن التجربة التاريخية للحركة الوطنية المصرية قامت على وحدة المصريين، مستشهدًا بشعار «الهلال مع الصليب» الذي ارتبط بثورة 1919. وأوضح أن مواجهة الاستعمار في ذلك الوقت جمعت المسلمين والمسيحيين تحت راية وطنية واحدة، معتبرًا أن الوطنية لا ترتبط بعقيدة دينية وإنما بالانتماء إلى الوطن. وحذر من خطورة اللعب على وتر الطائفية، مؤكدًا أن المساس بالوحدة الوطنية يفتح الباب أمام زعزعة الاستقرار، ومشيرًا إلى أن التاريخ المصري يقدم نماذج عديدة تؤكد قوة النسيج الوطني وقدرته على مواجهة الأزمات.

 

وكشف رئيس حزب الوفد أنه أصدر تعليمات إلى لجان الحزب بضرورة تحقيق تمثيل مناسب وكافٍ للمسيحيين، بما يعكس تراث الوفد وهويته الوطنية. وأوضح أن التعليمات الجديدة تشترط عدم تجاهل العنصر المسيحي في تشكيل اللجان، مشيرًا إلى أنه في الحالات التي لا يوجد فيها مسيحيون داخل نطاق اللجنة، يجب توضيح طبيعة الوضع ودراسته.

 

وأكد البدوي أن هذه السياسة تأتي ضمن خطة لإعادة بناء الحزب وتجديد دمائه، موضحًا أن نحو 50% من التشكيلات الجديدة ستضم شخصيات جديدة بهدف الاستقطاب والتطوير. وأضاف أن الوفد، من وجهة نظره، تجاهل خلال السنوات الماضية جزءًا من هويته، وأن المرحلة الحالية تستهدف استعادة هذه الهوية.

 

واستعاد البدوي عددًا من المواقف التاريخية التي اعتبرها دليلًا على ترسيخ الوفد لمبدأ المواطنة، مشيرًا إلى موقف سعد زغلول من مسألة التمثيل العددي للمسيحيين في الحكومة. وأوضح أن سعد زغلول رد على ملاحظة بشأن التوازن العددي بالتأكيد على أن رصاص الاحتلال الإنجليزي خلال ثورة 1919 لم يميز بين المسلمين والمسيحيين. كما أشار إلى العلاقة التاريخية بين مصطفى النحاس ومكرم عبيد، مؤكدًا أن الوفد شهد نماذج بارزة من التلاحم بين قياداته المسلمة والمسيحية. واستشهد كذلك بموقف البابا شنودة، الذي كان زعيمًا وطنيًا ليس زعيمًا دينيًا فقط، مؤكدًا أنه كان يرفض تخصيص كوتة للمسيحيين، ويتمسك بفكرة المواطنة الكاملة.

 

وأشار البدوي إلى أن فكرة التحالف بين القوى السياسية ليست جديدة على الوفد، مستعرضًا تجربة الجبهة الوطنية التي تأسست قبل انتخابات عام 2005، موضحًا أنه كان يشغل منصب السكرتير العام للجبهة التي ترأسها الدكتور عزيز صدقي. وأضاف أن التحالف ضم قوى سياسية متعددة، وأن جماعة الإخوان كانت في ذلك الوقت جزءًا من بعض أشكال التنسيق السياسي، قبل أن تتغير الصورة السياسية لاحقًا. كما تحدث عن وثيقة التحالف الديمقراطي التي جمعت قوى مدنية وسياسية ونقابات مهنية، مشيرًا إلى مشاركة شخصيات سياسية من اتجاهات مختلفة. واعتبر أن التجربة تؤكد أهمية التنسيق بين القوى السياسية عندما تتوافق أهدافها الوطنية.

 

واستعرض رئيس حزب الوفد جانبًا من كواليس الأيام السابقة على 30 يونيو، موضحًا أنه كان مجتمعًا في منزله مع عدد من الشخصيات السياسية، بينهم الدكتور محمد البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي وسامح عاشور ومحمد أبو الغار وسيد عبد العال وعبد الغفار شكر والدكتور محمد سعيد، في إطار الاستعداد للتحركات السياسية آنذاك. وأضاف أن اللواء الراحل محمد العصار تواصل معه، ونقل إليهم طلبًا بعقد لقاء مع الرئيس السابق محمد مرسي، على خلفية تحذيرات من وجود مسلحين في سيناء واحتمالات خطيرة للصدام الأهلي. وأوضح أن المجتمعين قرروا قبول الدعوة عن جبهة الإنقاذ، ولكن الإخوان ألغوا اللقاء.

 

وتحدث البدوي عن رؤيته للأحداث التي شهدتها مصر خلال يناير 2011، رابطًا بين اقتحام السجون والاعتداءات التي وقعت آنذاك وبين عناصر مسلحة من خارج البلاد. وأشار إلى ما وصفه بشهادات ومعلومات اطلع عليها خلال تلك الفترة، متحدثًا عن مشاركة عناصر من حماس وحزب الله في الأحداث. وأكد أن ما حدث، من وجهة نظره، لم يكن مجرد تحرك سياسي لجماعة الإخوان، وإنما كان جزءًا من مخطط أوسع. وشدد على ضرورة استخلاص الدروس من تلك المرحلة، مؤكدًا أن الدولة المصرية تعرضت خلال السنوات التالية لموجة من الإرهاب، وأن مواجهة تلك التحديات تتطلب وحدة الصف والحفاظ على قوة مؤسسات الدولة.

 

وأكد رئيس حزب الوفد أن تمكين الأحزاب المدنية من العمل السياسي يمثل، في رؤيته، وسيلة أساسية لملء أي فراغ سياسي يمكن أن تستغله قوى أخرى. وأوضح أن إضعاف القوى المدنية لا يخدم الدولة، مشددًا على ضرورة وجود تكتل مدني قوي يستطيع التواصل مع مختلف الفئات، وهو ما يقضي على الطائفية أو استغلال الدين في السياسة.

 

وأشار إلى أن التجارب التي مرت بها مصر أثبتت أهمية وجود قوى سياسية منظمة وقادرة على استيعاب المواطنين داخل الأطر الشرعية، بدلًا من ترك الساحة للفراغ السياسي.

 

وأضاف أن وجود قائمة سياسية قوية في مواجهة أي قائمة أخرى، إلى جانب مرشحين لديهم حضور حقيقي، يمكن أن يعيد التوازن إلى المشهد السياسي.

 

وكشف البدوي عن خطة لإعادة بناء التنظيم الداخلي لحزب الوفد، موضحًا أنه تولى المسؤولية في وقت كانت فيه لجان الحزب على مستوى الجمهورية في حاجة إلى إعادة تشكيل وتنظيم. وأشار إلى أنه أوقف الظهور الإعلامي المكثف خلال الفترة الماضية، مفضلًا التركيز على إعادة ترتيب البيت الوفدي ووضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة. وأكد أنه وجه اعتذارًا إلى الشعب المصري عن تقصير الحزب خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الوفد انشغل لفترات طويلة بخلافاته الداخلية على حساب التواصل مع المواطنين. وشدد على أن استعادة ثقة الشارع لن تتحقق بالكلام، وإنما من خلال وجود حقيقي على الأرض، وتشكيلات تنظيمية قوية، ومواقف ترتبط باحتياجات المواطنين.

 

وكشف البدوي أن انتخابات الهيئة العليا للحزب مقررة في 16 أكتوبر، معتبرًا أن انتهاء العملية التنظيمية سيتيح له الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة تستهدف استعادة حضور الوفد في الشارع وبناء تحالفات وتكتلات مدنية أكثر تأثيرًا.

 

وأوضح رئيس حزب الوفد أن الأحزاب مطالبة بتغيير طريقة مخاطبتها للمواطنين، مؤكدًا أن المواطن المصري يهتم بصورة أساسية بالاقتصاد وفرص العمل ولقمة العيش، وليس بالتفاصيل السياسية المجردة. وأشار إلى أن القوى المدنية تستطيع استعادة اهتمام الشارع عندما تقدم مبادرات ومواقف تتعلق بحياة المواطنين اليومية، بعيدًا عن الصراعات السياسية التقليدية. وأضاف أن الهدف من التكتل المدني ليس مجرد جمع عدد من الأحزاب، وإنما بناء قوة تحظى بثقة المواطنين وتطرح مبادئ وحلولًا قابلة للتنفيذ. وحذر في الوقت نفسه من تفكيك الكتل السياسية، معتبرًا أن ذلك أضعف عددًا من الأحزاب وأثر سلبًا على الحياة السياسية، داعيًا إلى إعادة تنظيم المشهد الحزبي.

 

وأكد البدوي أن المعارضة الوطنية يجب أن تكون شريكًا في بناء الدولة والحفاظ على استقرارها من خلال تقديم الحلول، وليس مجرد تسجيل المواقف أو الاعتراض على أداء الحكومة. وأوضح أن المعارض، في رؤيته، يمثل «مرآة» تعكس مشكلات الشارع وتنقل هموم المواطنين إلى القيادة السياسية، لكنه شدد على أن طرح المشكلة يجب أن يصاحبه حل عملي يتناسب مع الإمكانات الاقتصادية والبشرية للدولة. وأشار إلى أن بعض الممارسات الإعلامية والسياسية تركز على اللقطة أكثر من تركيزها على الحلول، معتبرًا أن النائب لا ينبغي أن يطرح مشكلة داخل البرلمان من دون امتلاك رؤية للتعامل معها. وشدد على أهمية ترتيب الأولويات بما يراعي ظروف الدولة والمواطن.

 

وانتقد رئيس حزب الوفد ما وصفه بضعف قدرة بعض أعضاء البرلمان الحالي على التعبير عن الإرادة الشعبية، مؤكدًا أن الإصلاح السياسي يجب أن يبدأ من قانون الانتخابات وقانون تقسيم الدوائر، إلى جانب التأكيد على أهمية الإشراف القضائي على الانتخابات.

 

وأوضح أن عودته إلى رئاسة الوفد جاءت بهدف استعادة دور الوفد وإعادة بناء الحزب، وليس بحثًا عن منصب شخصي. وأشار إلى أنه سبق أن ترأس الحزب لدورتين متتاليتين، ثم ابتعد عن العمل الحزبي لثماني سنوات، لكنه ظل يتابع ما يحدث داخل الوفد وشعر بالحزن على تراجع دوره. وأكد أن الوفد بالنسبة إليه ليس مجرد حزب سياسي، وإنما هو عقيدة سياسية، جزء من تكوينه وتاريخه في العمل العام.

 

واختتم رئيس حزب الوفد حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء قوى سياسية قوية تستند إلى ثقة المواطنين، مشيرًا إلى أن إعادة بناء الحياة السياسية لا يمكن أن تتم من خلال حزب واحد. وأوضح أن الأحزاب مطالبة بإعادة تنظيم صفوفها واستعادة وجودها الميداني وتقديم حلول حقيقية للمشكلات التي تواجه المجتمع. وأكد أن الوفد يعمل على استعادة دوره التاريخي من خلال تجديد الدماء وإعادة تشكيل اللجان وتعزيز التمثيل الوطني داخل مؤسساته، مشددًا على أن الحزب سيظل متمسكًا بمبدأ الوحدة الوطنية والمواطنة. وأشار إلى أن قوة الحياة السياسية تمثل عنصرًا مهمًا في استقرار الدولة، وأن وجود قوى مدنية قوية وقادرة على المنافسة يصب في مصلحة الوطن.

 

أكد المستشار أحمد حسين البراوي، رئيس حزب صوت الشعب، أن زيارته إلى حزب الوفد جاءت للترحيب وتهنئة الدكتور السيد البدوي شحاتة على توليه رئاسة الوفد، مشيرًا إلى أن الزيارة تأخرت بسبب الضغوط والجهد الكبير الذي يقوم به الدكتور السيد البدوي خلال الفترة الماضية، خاصة أن الدكتور السيد البدوي يُعد من الشخصيات المهمة في الحياة السياسية المصرية، كما أنه يرى فيه روح حزب الوفد بكل مقوماته وأهدافه ورؤيته السياسية.

 

وأشار رئيس حزب صوت الشعب إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التوافق على مرحلة جديدة في الحياة السياسية المصرية، بما يسهم في خدمة الدولة في ظل التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي، كما أن مصر تحتاج إلى مزيد من الترابط والتماسك الداخلي، من خلال مشاركة أكثر من تيار فكري في العمل المشترك، على أن تكون الأولوية لمصلحة الدولة المصرية وليس لمصالح أشخاص بعينهم.

 

وأوضح البراوي أن هناك تقاربًا كبيرًا في الرؤى والأهداف السياسية بين حزب الوفد العريق وحزب صوت الشعب، كما أن هذا التقارب يمكن أن يمهد لتعاون مثمر خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن التعاون لا ينبغي أن يقتصر على حزبَي صوت الشعب والوفد فقط، وإنما يمتد إلى صياغة رؤية فكرية وسياسية مشتركة قادرة على خدمة الدولة المصرية، وتكون في الوقت نفسه معبرة عن تطلعات المواطن والشعب المصري، بما يضمن إحداث تغيير سياسي يخدم الدولة خلال المرحلة المقبلة، ووجه رئيس حزب صوت الشعب الشكر للدكتور السيد البدوي على حفاوة الاستقبال، مؤكدًا تطلعه إلى عقد لقاءات أخرى خلال الفترة المقبلة.

 

كما أكد باسم جمال، الأمين العام لحزب صوت الشعب، أن زيارة حزب الوفد تأتي تقديرًا لدوره التاريخي باعتباره أحد أعرق الأحزاب المصرية، مشيرًا إلى إسهاماته البارزة في الحركة الوطنية المصرية ودعمه لفكرة النضال من أجل الاستقلال، فضلًا عن دوره في وضع أول دستور للبلاد، مشيرًا إلى أن الزيارة استهدفت مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتطوير الحياة السياسية المصرية، وفي مقدمتها ضرورة تغيير قانون الانتخابات وقانون مباشرة الحقوق السياسية، باعتبارهما من أهم الأدوات التي يمكن من خلالها تحقيق تعدد حزبي فعلي وفتح المجال أمام مشاركة سياسية أوسع.

 

وأشار الأمين العام لحزب صوت الشعب إلى أن الانتخابات التي جرت عام 2025 كشفت، من وجهة نظره، عن الحاجة إلى مراجعة الإطار التشريعي المنظم للعملية الانتخابية، موضحًا أن طريقة إجراء الانتخابات ونتائجها أثارت حالة من الامتعاض لدى قطاعات واسعة من المواطنين، كما أن حزب صوت الشعب يعول على حزب الوفد في قيادة الحركة الحزبية خلال المرحلة المقبلة، مستندًا إلى تاريخه الطويل في قيادة الحركة الوطنية المصرية، داعيًا إلى تبني جهود جادة لتغيير قانون الانتخابات وقانون مباشرة الحقوق السياسية.

 

وأضاف أن حزب الوفد يمر حاليًا بمرحلة إعادة هيكلة، معربًا عن أمله في أن يستعيد الحزب دوره في قيادة الحركة الحزبية الحقيقية على أرض الواقع، وأن يسهم في إحداث تغيير تشريعي يفتح المجال أمام وجود أكثر فاعلية للأحزاب داخل البرلمان والحياة السياسية المصرية.