
أشادت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن التعامل مع واقعة مدرسة «جلوبال براديم»، وكذلك توجيهاته بضرورة اتخاذ كل ما يلزم لضمان جودة التعليم الجامعي، مؤكدة أن التوجيهين يعكسان اهتمام الدولة بحماية المواطن والارتقاء بالمنظومة التعليمية وتعزيز الرقابة على القطاعات المرتبطة بها.
وقالت النائبة نجلاء العسيلي في بيان لها اليوم، إن توجيه الرئيس السيسي بإحالة واقعة مدرسة «جلوبال براديم» إلى جهات التحقيق، وفحص الوقائع المماثلة وتشديد الرقابة لمنع تكرارها، يمثل رسالة واضحة بأن حقوق المواطنين وبياناتهم وأوضاعهم المالية لا يمكن أن تكون محل تهاون.
وأضافت أن توجيهات الرئيس بشأن جودة التعليم الجامعي تأتي في التوقيت المناسب، خاصة أن تطوير التعليم لا يرتبط فقط بالمناهج والمنشآت، وإنما يمتد إلى إحكام الرقابة على المؤسسات التعليمية وكل الأطراف التي تتعامل مع الطلاب وأولياء الأمور وتحمي حقوقهم.
«واقعة جلوبال» تكشف خطورة التمويل دون دراسة حقيقية
وأكدت العسيلي أن واقعة مدرسة «جلوبال براديم» كشفت جانبًا بالغ الخطورة يتعلق بآليات منح التمويلات، خاصة عندما يتم منح قروض أو تمويلات دون إجراء بحث ودراسة كافية حول العميل، والتأكد بصورة قاطعة من هويته وموافقته الحقيقية على الالتزام المالي.
وأوضحت أن شركات التمويل والجهات التي تمنح القروض مطالبة بتطبيق أعلى درجات التدقيق قبل تحميل أي مواطن التزامًا ماليًا باسمه، لأن الخطأ في هذا الملف لا يتوقف عند قيمة القرض، وإنما قد يمتد إلى السجل الائتماني للمواطن وقدرته على الحصول على خدمات مالية مستقبلًا.
العسيلي: سبق وطالبت بمراجعة آليات منح القروض
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أنها سبق أن تقدمت بطلب إحاطة بشأن مخاطر منح القروض والتمويلات دون بحث ودراسة كافيين، مؤكدة أن ما تكشف في واقعة «جلوبال» يؤكد أهمية إعادة النظر في المنظومة الرقابية والإجراءات التي تسبق الموافقة على التمويل.
وقالت إن حماية المواطن تبدأ من لحظة تقديم طلب التمويل، وليس بعد اكتشاف المشكلة، مطالبة بضرورة وجود آليات تحقق أكثر صرامة تضمن أن صاحب البيانات هو نفسه طالب التمويل، وأن الموافقة صدرت عنه بإرادة حقيقية وموثقة.
«سهولة الاقتراض لا تعني غياب الرقابة»
وشددت العسيلي على أن التوسع في التمويل والخدمات المالية أمر مهم لدعم المواطنين والاقتصاد، لكن ذلك يجب ألا يتحول إلى باب لاستغلال بيانات المواطنين أو تحميلهم التزامات لم يوافقوا عليها.
وأكدت أن سهولة الحصول على القروض يجب أن تسير بالتوازي مع قوة الرقابة ودقة دراسة العملاء، مشيرة إلى أن شركات التمويل مطالبة بتحقيق التوازن بين سرعة تقديم الخدمة وبين التأكد من قدرة العميل على السداد وصحة البيانات والمستندات المقدمة.
وأضافت أن معالجة الضرر مهمة، لكن الأهم هو منع تكرار الواقعة من الأساس، من خلال سد أي ثغرات في منظومة منح التمويل وتشديد إجراءات التحقق والحوكمة.
توجيهات الرئيس رسالة للارتقاء بالتعليم وحماية المتعاملين معه
وأكدت نجلاء العسيلي أن الجمع بين ملف جودة التعليم وملف حماية أولياء الأمور من الممارسات التمويلية غير المنضبطة يعكس أهمية بناء منظومة تعليمية متكاملة، لا تقتصر على جودة المحتوى الأكاديمي، وإنما تضمن كذلك حماية الطلاب وأسرهم وحقوقهم.
واختتمت النائبة بالتأكيد على دعمها الكامل لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددة على أن المرحلة المقبلة تتطلب رقابة أكثر قوة، وإجراءات أكثر دقة، ومحاسبة حاسمة لكل من يثبت تورطه في الإضرار بحقوق المواطنين، مع استمرار تطوير التعليم الجامعي بما يضمن جودة مخرجاته وقدرته على تلبية احتياجات سوق العمل.




