
اعتبر النائب جرجس لاوندي أن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة واقعة مدرسة جلوبال إلى جهات التحقيق، مع فحص الوقائع المماثلة وتشديد الرقابة، يمثل تحركًا يتجاوز التعامل مع واقعة محددة إلى إعادة ضبط العلاقة بين المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور.
وقال لاوندي إن الرسالة الأهم في التوجيه الرئاسي هي أن شكاوى المواطنين لا ينبغي أن تبقى حبيسة الإجراءات الروتينية، وإنما يجب أن تتحول إلى قرارات فاعلة وآليات رقابة تمنع تكرار المشكلة من الأساس.
وأوضح أن المؤسسات التعليمية، خاصة التي يتعامل معها آلاف الطلاب والأسر، تحتاج إلى منظومة واضحة للمساءلة والحوكمة، تضمن وجود قنوات فعالة لتلقي الشكاوى وفحصها، مع عدم السماح بأي ممارسات تمس حقوق الطلاب أو أموال أسرهم أو سلامتهم.
وأضاف أن فحص الوقائع المماثلة خطوة مهمة لأنها تضع المنظومة بأكملها تحت المراجعة، وتساعد على اكتشاف أوجه القصور ووضع حلول مؤسسية بدلًا من انتظار ظهور مشكلة جديدة.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة أن تكون نتائج التحقيقات واضحة وحاسمة، وأن تتم محاسبة أي مسؤول تثبت مخالفته، بالتوازي مع وضع قواعد رقابية أكثر صرامة تضمن عدم تكرار الوقائع محل الفحص.
وأكد لاوندي أن تطوير التعليم لا يرتبط بالمناهج والإمكانيات فقط، وإنما يبدأ أيضًا من بناء بيئة تعليمية تحترم الطالب، وتطمئن الأسرة، وتخضع للقانون والرقابة.
واختتم قائلًا إن التوجيه الرئاسي يبعث برسالة مهمة لكل ولي أمر: «شكواك ليست مجرد طلب.. وإنما حق يستوجب الفحص والاستجابة».





