السبت، 22 أغسطس 202612:56 مساءً
الرئيسية

النائب أشرف مرزوق: مشروع سد «جوليوس نيريري» يعكس الشراكة التنموية لمصر في أفريقيا.. والنيل قضية وجودية 

السبت، 22 أغسطس 2026 10:02 صباحًا
النائب أشرف مرزوق: مشروع سد «جوليوس نيريري» يعكس الشراكة التنموية لمصر في أفريقيا.. والنيل قضية وجودية 
النائب أشرف مرزوق
15

أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، أن مشاركة مصر في افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا، والذي نفذه التحالف المصري «المقاولون العرب – السويدي إليكتريك»، تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الأفريقية، ورسالة واضحة تعكس إيمان مصر بأن التنمية هى الطريق الحقيقي لبناء شراكات مستدامة بين دول القارة، وقال إن هذا المشروع العملاق لا يمثل مجرد إنجاز هندسي، وإنما يجسد قوة مصر الناعمة في أفريقيا، ويعكس ما تمتلكه الشركات والكوادر المصرية من خبرات وقدرات تؤهلها لتنفيذ المشروعات التنموية الكبرى داخل القارة، مشيرًا إلى مشاركة نحو 1700 مهندس وفني مصري ضمن فريق عمل ضم نحو 12 ألف عامل، على مدار نحو خمس سنوات من التنفيذ.

 

وأضاف أن توفير المشروع نحو 2115 ميجاوات من الطاقة الكهربائية يمثل إضافة حقيقية لجهود التنمية في تنزانيا، ويدعم قدرتها على توفير الطاقة اللازمة للصناعة والاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وهو ما يؤكد أن مصر حين تمد يدها إلى أشقائها في أفريقيا فإنها تمدها من أجل التنمية والبناء وتحقيق المصالح المشتركة، لافتاً إلى أن تجربة سد «جوليوس نيريري» تقدم نموذجًا مهمًا لما يمكن أن تحققه الشراكة المصرية الأفريقية عندما تتوافر الإرادة السياسية والخبرة الفنية والقدرة على تنفيذ المشروعات الكبرى، مؤكدًا أن مصر لديها دور محوري في دعم التنمية بالقارة الأفريقية، ولا سيما في دول حوض النيل.

 

وأكد النائب أشرف مرزوق أن المشروع يبعث برسالة واضحة إلى دول حوض النيل بأن مصر لا تعارض حق الشعوب في التنمية، وإنما تدعمها وتسعى إلى تحقيقها بما يضمن عدم الإضرار بمصالح دولتي المصب مصر والسودان، مشيرًا إلى أن التنمية وحقوق دول النيل ليستا طرفي معادلة متناقضة، وإنما يمكن تحقيقهما من خلال الحوار والتعاون والتنسيق واحترام المصالح المشتركة، مشدداً على أن نهر النيل قضية وجودية بالنسبة لمصر، وأن الحفاظ على الحقوق والمصالح المصرية لا يتعارض مع دعم الأشقاء في دول الحوض، بل إن مصر تسعى إلى بناء رؤية قائمة على تحقيق التنمية لجميع شعوب المنطقة مع الحفاظ على حقوق كل دولة وفقًا للقواعد والمبادئ المنظمة للعلاقات بين دول النهر.

 

وأشار مرزوق، إلى أن نجاح التحالف المصري في تنفيذ هذا المشروع يؤكد أيضًا أن الشركات المصرية أصبحت أحد الأذرع المهمة للقوة الناعمة والاقتصادية لمصر في أفريقيا، وأن تصدير الخبرات المصرية وتنفيذ المشروعات التنموية في القارة يمثل فرصة لتعميق العلاقات السياسية والاقتصادية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية، مثمناً المتابعة المستمرة من القيادة السياسية للمشروع، ومؤكدًا أن الاهتمام الرئاسي بإنجاز سد «جوليوس نيريري» يعكس إدراكاً واضحاً لأهمية تعزيز الحضور المصري في أفريقيا، والانتقال بالعلاقات من مجرد التعاون السياسي إلى شراكات اقتصادية وتنموية حقيقية تحقق مصالح الشعوب.

 

وأكد عضو مجلس النواب على أن افتتاح سد «جوليوس نيريري» التنزاني يجب أن يكون نموذجاً قابلا للتكرار في مشروعات أخرى بالقارة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع نطاق مشاركة الشركات المصرية في مشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل والمياه بدول أفريقيا، بما يعزز العلاقات المصرية الأفريقية، ويدعم التنمية في دول حوض النيل، ويؤكد للعالم أن مصر اختارت طريق الشراكة والتنمية وبناء الجسور مع أشقائها في القارة الأفريقية.