
أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب، أهمية اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر، وقال إنه يعكس عمق العلاقات المصرية القطرية وما تشهده من تطور متواصل على المستويين السياسي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين باتت تمثل نموذجًا مهمًا للتنسيق العربي في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
وقال مرزوق، إن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية زيادة الاستثمارات القطرية في مصر، واستعداد الدولة لتقديم كافة التسهيلات اللازمة للمستثمرين القطريين، يعكس توجهًا واضحًا لتعظيم الشراكات الاستثمارية العربية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر فرصًا جديدة للنمو والتشغيل، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من فرص استثمارية واعدة في قطاعات متعددة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن البناء على مخرجات اللجنة العليا المصرية القطرية المشتركة يمثل خطوة مهمة للانتقال بالعلاقات الاقتصادية من مستوى التعاون إلى شراكات أكثر اتساعًا واستدامة، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة، وشدد على أن البعد السياسي والإقليمي للقاء لا يقل أهمية عن الجانب الاقتصادي، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد متسارع يفرض ضرورة توحيد المواقف العربية والعمل على احتواء الأزمات ومنع اتساع دائرة الصراع.
وأكد النائب أشرف مرزوق، أن موقف مصر الثابت في دعم أمن واستقرار الدول العربية ومنها دولة قطر ورفض أي محاولات للمساس بسيادتها واستقرارها يعبر عن التزام مصري راسخ بمبدأ احترام سيادة الدول العربية، وضرورة حماية الأمن القومي العربي باعتباره منظومة واحدة لا تقبل التجزئة، مشيرا إلى أن التنسيق المصري القطري بشأن تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة يمثل أحد أهم محاور التعاون بين البلدين، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من تثبيت وقف إطلاق النار إلى ضمان تنفيذ الالتزامات، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع.
وأوضح أن مصر بما تمتلكه من ثقل سياسي ودبلوماسي وخبرة طويلة في إدارة الملفات الإقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، تواصل أداء دورها المحوري في دعم الاستقرار ووقف نزيف الدماء، مشددًا على أن التنسيق مع قطر وباقي الأطراف المعنية يكتسب أهمية كبيرة لضمان استمرار الهدنة ومنع تجدد الحرب في غزة، واختتم حديثه بالتأكيد على أن اللقاء يحمل رسالة واضحة مفادها أن التعاون المصري القطري لم يعد محصورًا في العلاقات الثنائية، وإنما يمتد إلى تنسيق عربي أوسع يستهدف حماية الأمن القومي ودعم الاستقرار الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتنمية والاستثمار والسلام.





