
وجّه الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، رسالة إلى الصحفيين والإعلاميين المصريين العاملين بمختلف المؤسسات الصحفية والإعلامية، طرح خلالها مجموعة من الرؤى والمقترحات بشأن تطوير أداء الإعلام المصري، وتعزيز دوره في المجتمع، ودعم الحوار العام، إلى جانب الحفاظ على المهنية وحرية التعبير المسؤولة.
ووصف ضياء رشوان رسالته بأنها «فضفضة ضرورية» من زميل قديم ومستمر في مهنتي الصحافة والإعلام، مؤكدًا أن الهدف منها الإسهام مع الصحفيين والإعلاميين في النهوض بأوضاع المهنة وإعادة وضعها في المكانة التي تليق بها، بما يخدم تطلعات المجتمع والدولة المصرية.
ضياء رشوان يدعو إلى حوار إعلامي يجمع مختلف الآراء
وأشار وزير الدولة للإعلام إلى أهمية التفاعل العملي مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن فتح المجال أمام حوار إعلامي موضوعي يجمع الرأي والرأي الآخر، بما يسهم في إثراء النقاش العام وبناء الوعي في إطار من الاحترام والتفاهم.
وأوضح أن وزارة الدولة للإعلام بدأت، بالتنسيق مع الجهات والهيئات الصحفية والإعلامية المعنية، الاستعداد لعقد اجتماع سنوي لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، ومناقشة أبرز التحديات والفرص، والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير منظومة الإعلام بصورة مستمرة.
ودعا رشوان المؤسسات الصحفية والإعلامية إلى المشاركة الجادة في الإعداد لهذا الاجتماع، من خلال تخصيص مساحات وبرامج مناسبة لمناقشة قضايا الشأن العام من مختلف وجهات النظر، مع الالتزام بالضوابط الموضوعية التي تضمن حوارًا مهنيًا وبناءً.
الإعلام ودعم الحياة الحزبية والمشاركة السياسية
وأكد ضياء رشوان أن الإعلام يمثل أحد أبرز مسارات التفاعل السياسي في مصر ومختلف دول العالم، مشيرًا إلى أهمية اضطلاع الصحافة ووسائل الإعلام بدورها في دعم تنشيط الحياة الحزبية وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية وتعزيز المشاركة الشعبية.
واقترح تخصيص أقسام وصفحات وبرامج إعلامية لمناقشة قضايا الحياة السياسية والحزبية والاستعدادات المتعلقة بانتخابات المجالس المحلية، مع إتاحة المجال أمام مختلف الآراء والخبرات والمختصين، بما يسهم في توسيع نطاق المشاركة السياسية ورفع كفاءة الأداء الحزبي.
المواطن في صدارة المشهد الإعلامي
وشدد وزير الدولة للإعلام على ضرورة تعزيز حضور المواطن المصري في وسائل الصحافة والإعلام، باعتباره محورًا أساسيًا في المجتمع، من خلال إتاحة مساحات حقيقية للتعبير عن احتياجات المواطنين وآرائهم ومشكلاتهم وتطلعاتهم.
وأوضح أن الإعلام لا يقتصر دوره على نقل الأخبار، وإنما يمتد إلى نقل صوت المواطنين إلى المسؤولين والجهات المعنية، بما يساهم في تحسين الخدمات والاستجابة للمشكلات المجتمعية.
وأشار في هذا السياق إلى نجاح منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، إلى جانب صفحة وزارة الداخلية على موقع «فيسبوك»، باعتبارهما نموذجين يعكسان أهمية التفاعل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى مطالبهم.
ضياء رشوان يدعو إلى إعادة الاعتبار للإعلام الثقافي
وتطرق رشوان إلى أهمية تطوير التغطية الإعلامية للملفات الثقافية، مشيرًا إلى دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في وقت سابق، إلى تعزيز الاهتمام بالمجالات الثقافية، نظرًا لدورها في بناء الشخصية والهوية المصرية وتعزيز القوة الناعمة لمصر.
ودعا المؤسسات الصحفية والإعلامية إلى تخصيص مساحات وبرامج أكبر للثقافة بمختلف أشكالها، مع الاهتمام بالتنوع الثقافي في مختلف المحافظات والمناطق المصرية، وإبراز المواهب الشابة والمبدعين وتسليط الضوء على الثروات الثقافية التي تزخر بها مصر.
وأكد أن اكتشاف المواهب وإتاحة الفرصة أمامها للظهور إعلاميًا يمثلان امتدادًا طبيعيًا لتاريخ مصر الثقافي والحضاري، ويسهمان في تعزيز حضور الثقافة المصرية داخليًا وخارجيًا.
حرية الصحافة مسؤولية.. والنقد لا يعني التشهير
وشدد وزير الدولة للإعلام على أن الحفاظ على المهنية وحرية الصحافة والإعلام المسؤولة يمثل واجبًا أساسيًا للعاملين في المهنة، مع الالتزام بأحكام الدستور والقانون ومواثيق الشرف الصحفية والإعلامية.
وأكد أهمية الالتزام بأدب الاختلاف، موضحًا أن حرية الرأي والتعبير والنقد حق أصيل، إلا أن ممارسة هذا الحق يجب أن تتكامل مع احترام حقوق المواطنين وكرامتهم وسمعتهم وحياتهم الخاصة.
وأشار إلى أن الاختلاف في الرأي لا يبرر الإساءة، وأن النقد لا يعني التشهير، كما أن حق الجمهور في المعرفة لا يبرر نشر اتهامات غير موثقة أو معلومات غير دقيقة.
وأكد أن الاحتكام إلى مواثيق الشرف الصحفية والإعلامية والقانون يمثل الطريق الأساسي لتحقيق التوازن بين حرية الصحافة والإعلام من جهة، وحماية حقوق الأفراد والمجتمع والدولة من جهة أخرى.
رسالة للتوعية بحجم التحديات التي تواجه مصر
وفي ختام رسالته، دعا ضياء رشوان الصحفيين والإعلاميين إلى إدراك حجم التحديات التي تفرضها التطورات المحيطة بمصر في مختلف الاتجاهات والمجالات، والعمل على نشر الوعي المجتمعي بطبيعة هذه التحديات.
وشدد على أهمية التماسك المجتمعي في مواجهة الظروف الراهنة، بما يساعد على تجاوز التحديات والحفاظ على مكتسبات الدولة والمجتمع.
واختتم وزير الدولة للإعلام رسالته بالتأكيد على أهمية استمرار الصحفيين والإعلاميين في أداء أدوارهم باعتبارهم ناشرين للوعي، ومعبّرين عن الرأي، وناقلين لاحتياجات المواطنين والدولة، مع الالتزام بالمهنية والمسؤولية والإخلاص للمهنة والحرص على الوطن وثوابتها.






