
أكد المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية بشأن الترحيب بالاتفاق الأمريكي الإيراني يُعد وثيقة استراتيجية تعبر عن عمق الرؤية المصرية وحجم ثقلها كشريك ومحرك أساسي لصناعة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأضاف “محمود”، في بيان، أن هذا الاتفاق التاريخي بين واشنطن وطهران يثبت للقاصي والداني صحة الرؤية التي طالما تمسكت بها القيادة السياسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ وهي أن لغة الحوار، والتفاوض، والدبلوماسية العاقلة هي السبيل الوحيد والقادر على تفكيك أكثر الأزمات تعقيدًا، وتجنيب المنطقة والعالم ويلات حروب شاملة وصراعات صفرية دفع ثمنها الأبرياء من شعوب المنطقة.
وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن إشارة بيان وزارة الخارجية إلى الجهود المصرية الصادقة والجدية على مدار الأشهر الماضية بتوجيهات رئاسية، تؤكد أن مصر كانت ولا تزال هي مهندس التهدئة الاستراتيجية في المنطقة، مؤكدًا أن الدبلوماسية والأجهزة المصرية عملت في صمت وبتنسيق رفيع المستوى مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتهيئة الأجواء وتقريب وجهات النظر والوصول إلى هذه النقطة المضيئة، مما يثبت أن أمن الشرق الأوسط يمر حتمًا عبر القاهرة.
وأشار إلى أن وصف مصر لهذا الاتفاق بأنه تطور بالغ الأهمية ينبع من إدراك عميق بأن استقرار الإقليم كلٌّ لا يتجزأ، فهذا التفاهم من شأنه أن يسهم بشكل مباشر في خفض حدة التوترات، وإرساء أسس جديدة للتعاون تعتمد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مما يفتح الباب لمعالجة باقي الملفات العالقة في المنطقة بروح من المسؤولية المشتركة.
وشدد على أن الجزء الأكثر قوة وأهمية في الموقف المصري هو الربط الذكي والمباشر بين هذا الاتفاق وبين ضرورة الإنهاء الفوري للحرب وإعادة توجيه الأنظار نحو القضية الفلسطينية؛ موضحًا أن تصفير الأزمات الإقليمية وفك الاشتباكات بين القوى الكبرى والإقليمية يجب أن يترجم فورًا على أرض الواقع لإنهاء الأوضاع المأساوية، والإنسانية والأمنية، التي يواجهها الأشقاء الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية كانت وستظل هي قضية مصر الأولى، ولن يتحقق سلام حقيقي في المنطقة طالما بقي هناك جرح فلسطيني ينزف.
وثمن هذا الموقف الدبلوماسي المصري الرفيع والمشرف، مؤكدًا أن مصر بتمسكها بالحلول السلمية والوسائل الدبلوماسية فهي تقدم نموذجًا يُحتذى به في القيادة الرشيدة، ونتطلع إلى أن تثمر هذه الجهود عن إسدال الستار على حقبة الصراعات والدخول بالمنطقة إلى عهد جديد يتسع للتعاون، والتنمية، والازدهار لشعوبها كافة، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني البطل.





