
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن مناقشة تقرير الحساب الختامي للهيئات العامة الاقتصادية عن العام المالي 2024/2025 تمثل فرصة مهمة لتقييم الأداء المالي لهذه الهيئات، والوقوف على أوجه القصور ومعالجتها بما يعزز كفاءة إدارة أصول الدولة، مشيرا إلى أن المناقشات عكست وجود تحديات هيكلية تتطلب تدخلا حاسما، على رأسها اتجاه بعض الهيئات إلى استثمار فوائضها في أدوات مالية لا تحقق العائد المأمول.
وقال « محسب» إن المرحلة الحالية تستوجب إعادة توجيه هذه الموارد نحو الأنشطة الأساسية التي أُنشئت من أجلها تلك الهيئات، مشددا على ضرورة إجراء تقييم شامل لجدوى الاستثمارات القائمة، والتخلص من الاستثمارات التي تحقق خسائر أو عوائد ضعيفة، بما يسهم في تعظيم العائد على المال العام وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
وفيما يتعلق بإعداد الموازنات، أشار عضو مجلس النواب إلى أهمية ضبط تقديرات بنود الموازنة، والحد من التعديلات المتكررة التي لا يقابلها تنفيذ فعلي، لافتا إلى أن استمرار هذه الظاهرة يضعف من مصداقية المؤشرات المالية ويؤثر على دقة التخطيط الاقتصادي، مطالبا بتضمين الهيئات ذات الطبيعة النقدية، مثل بنك ناصر الاجتماعي والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، ضمن المؤشرات المالية المجمعة، بما يضمن تقديم صورة متكاملة عن الوضع المالي للهيئات الاقتصادية.
وشدد «محسب» على أهمية الإسراع في إعادة هيكلة بعض الهيئات التي تعاني من خسائر متراكمة، موضحا أن استمرار هذه الخسائر يؤدي إلى تآكل حقوق الملكية ويقوض قدرتها على الاستمرار، ما يتطلب وضع خطط إصلاح مالي وإداري واضحة ومحددة بزمن، مضيفا أن تنمية الإيرادات الذاتية للهيئات الاقتصادية تمثل أولوية، بما يقلل من الاعتماد على الاقتراض، ويخفف من أعباء خدمة الدين، قائلا:” تحسين كفاءة التشغيل ورفع معدلات العائد على الأصول يجب أن يكونا في صدارة أولويات الحكومة خلال المرحلة المقبلة.”
وأشار النائب أيمن محسب إلى ضرورة دمج بعض الهيئات المتشابهة في الأنشطة لترشيد الإنفاق وتحقيق كفاءة أكبر في الإدارة، مطالبا بإعادة النظر في أوضاع الشركات التابعة في ضوء القانون رقم 170 لسنة 2025، لضمان تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وتعزيز الحوكمة، فضلا عن تحقيق الانضباط المالي ورفع كفاءة إدارة الموارد العامة.





