Sunday، 19 April 202603:56 PM
الرئيسية

النائب محمد سليم يتقدم باقتراح لتنظيم أوضاع السناتر ودمجها في المنظومة التعليمية

الأحد، 19 أبريل 2026 01:00 مساءً
النائب محمد سليم يتقدم باقتراح لتنظيم أوضاع السناتر ودمجها في المنظومة التعليمية
النائب محمد سليم
15

تقدم النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن تنظيم وضبط أوضاع الكيانات التعليمية غير الرسمية، وعلى رأسها السناتر والدروس الخصوصية، ودمجها بشكل منضبط داخل المنظومة التعليمية الوطنية، بما يحقق العدالة التعليمية ويحافظ على جودة التعليم ويحد من الاقتصاد الموازي في هذا القطاع.

 

وطالب “سليم”، الحكومة بدراسة وضع إطار تشريعي وتنظيمي شامل ينظم عمل الكيانات التعليمية غير الرسمية، على أن يتضمن هذا الإطار تقنين أوضاع السناتر التعليمية وإلزامها بالحصول على تراخيص رسمية وفق معايير محددة للجودة والسلامة والكثافة الطلابية، إلى جانب إدماج هذه الكيانات في المنظومة الضريبية الرسمية بما يضمن الشفافية وتحقيق العدالة الاقتصادية.

 

كما دعا عضو مجلس النواب، إلى وضع مدونة سلوك مهني للمعلمين العاملين خارج المدارس لضبط المحتوى التعليمي ومنع أي ممارسات غير تربوية أو خارج الإطار التعليمي، مع دراسة الاستفادة من التجارب الناجحة داخل السناتر في تطوير أساليب التدريس داخل المدارس الحكومية، وتعزيز الرقابة المهنية على جودة المحتوى التعليمي المقدم دون الإخلال بحرية التعليم أو تقويض دور هذه الكيانات، مشيرًا إلى أن المنظومة التعليمية في مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعا ملحوظا في دور الكيانات التعليمية غير الرسمية، والتي أصبحت تمثل بالنسبة لشريحة كبيرة من طلاب الثانوية العامة مصدرا رئيسيا للتعلم والتدريب، وفي كثير من الأحيان بديلا عن العملية التعليمية داخل المدرسة.

 

وأضاف “سليم”، في المذكرة الإيضاحية، أن هذه الظاهرة نشأت نتيجة تداخل عدة عوامل بنيوية داخل النظام التعليمي، من أبرزها تراجع جاذبية المدرسة كبيئة تعليمية متكاملة، وارتفاع الكثافات داخل الفصول بما يحد من فاعلية العملية التعليمية، فضلا عن اعتماد النظام التقييمي بشكل شبه كامل على الامتحان النهائي والمجموع، وغياب التدريب المستمر الكافي للمعلمين في بعض المراحل.

 

ولفت إلى أن الكيانات التعليمية غير الرسمية استطاعت، تقديم نموذج أكثر مرونة في الشرح والتدريب، قائم على التكثيف والمتابعة المستمرة، واستخدام أساليب تعليمية مبتكرة، ما أسهم في خلق ثقة متزايدة لدى الطلاب وأولياء الأمور في هذا النمط التعليمي على حساب المدرسة في كثير من الحالات.

 

وأكد النائب محمد سليم، أن هذا الواقع رغم إيجابياته يثير عددا من الإشكاليات، من بينها غياب الإطار القانوني المنظم لكثير من هذه الكيانات، ووجود تفاوت كبير في جودة المحتوى التعليمي، وعدم وضوح الوضع الضريبي والاقتصادي لهذا القطاع، فضلاً عن الحاجة إلى ضبط العلاقة المهنية بين الطالب والمعلم خارج الإطار المدرسي، واحتمالية توظيف بعض المنصات التعليمية في ممارسات غير تربوية أو توجيهات غير منضبطة، مشددًا على أن التعامل مع هذه الظاهرة لا يجب أن يقوم على المنع أو التقييد، وإنما على التنظيم والتقنين والدمج داخل منظومة تعليمية أوسع تستفيد من نقاط القوة في هذا النموذج وتحد من مخاطره في الوقت نفسه.

 

كما أوضح أن إدماج هذا القطاع في إطار رسمي منظم سيحقق عدة أهداف استراتيجية، من بينها تعزيز العدالة الضريبية ومنع الاقتصاد الموازي، ورفع جودة الخدمة التعليمية المقدمة للطلاب، وخلق بيئة تنافسية صحية بين التعليم الرسمي والموازي، بالإضافة إلى إعادة الثقة التدريجية في المدرسة كحاضنة أساسية للعملية التعليمية، والاستفادة من الخبرات التعليمية الناجحة في تطوير المناهج وأساليب التدريس داخل المدارس الحكومية، مؤكدًا أن هذا الاقتراح يستهدف تحقيق توازن دقيق بين الاعتراف بواقع قائم فعليًا، وبين ضرورة ضبطه وتطويره بما يخدم مصلحة الطالب المصري ويحافظ على استقرار المنظومة التعليمية ككل.