
أكدت الدكتورة رحاب التحيوي مستشار التواصل السياسي أمين شؤون المجتمع والأسرة المصرية ضرورة إعادة النظر في الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، خاصة ما يتعلق بالفصل النهائي للموظفين وتأثيره على استقرار أسرهم، مشددة على أهمية تحقيق التوازن بين حماية مؤسسات الدولة ومراعاة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية للعاملين.
جاء ذلك خلال مشاركتها في مائدة مستديرة نظمها حزب الإصلاح والنهضة لمناقشة القانون وآثاره المترتبة على تطبيقه، حيث أوضحت أن حماية بيئة العمل ومكافحة تعاطي المواد المخدرة هدف أساسي لا خلاف عليه، إلا أن تحقيق هذا الهدف يستلزم وجود آليات تشريعية أكثر توازنًا، تقوم على التدرج في العقوبات والتمييز بين الحالات وفقًا لدرجة الخطورة، مع إتاحة فرص حقيقية للعلاج والتأهيل قبل اتخاذ قرار الفصل النهائي.
وأشارت التحيوي إلى أن فقدان الموظف لوظيفته لا يقتصر تأثيره على مستقبله المهني، بل يمتد إلى أسرته بالكامل، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية ونفسية واجتماعية وتعليمية، مؤكدة أن العقوبات يجب أن تراعي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية دون الإخلال بمتطلبات حماية مؤسسات الدولة.
وشددت على أن المطالبة بمراجعة القانون لا تعني الدفاع عن تعاطي المخدرات أو التهاون مع المخالفات، وإنما تستهدف الوصول إلى تشريع يحقق التوازن بين الردع والعدالة، ويمنح الموظف فرصة للإصلاح وإعادة الاندماج في المجتمع.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة تبني رؤية تشريعية تحقق حماية المجتمع وبيئة العمل، دون أن تتحول العقوبات إلى ما وصفته بـ«الإعدام الوظيفي»، وما قد يترتب عليه من تفكك أسري وفقدان مصادر الدخل، مشددة على أهمية أن يكون الإصلاح والتأهيل جزءًا أساسيًا من فلسفة التشريع.





