
قال الدكتور مجدي عدلي، أمين أمانة الشؤون الصحية بحزب الريادة، إن الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة ليست مجرد مناسبة لاستعادة أمجاد التاريخ، وإنما رسالة متجددة تؤكد أن مصر تمتلك إرادة وطنية صلبة وقدرة حقيقية على مواجهة التحديات وتحويل الأزمات إلى فرص للعمل والبناء والانطلاق نحو المستقبل.
وأكد عدلي أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات ذكرى نصر أكتوبر تعكس ثوابت الدولة المصرية في الحفاظ على الأمن القومي وصون مقدرات الوطن، مشيرًا إلى أن نصر أكتوبر سيظل شاهدًا على أن المصريين، حين تتوحد إرادتهم خلف هدف وطني، يستطيعون تحقيق ما يبدو مستحيلًا وتجاوز أصعب الظروف.
وأوضح أمين أمانة الشؤون الصحية بحزب الريادة أن الدرس الأهم من حرب أكتوبر يتمثل في قوة الإرادة والتخطيط الدقيق والانضباط وتحمل المسؤولية، وهي قيم لا ترتبط بالماضي فقط، بل تمثل أدوات أساسية لمواجهة تحديات الحاضر، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الخدمي.
وأشار عدلي إلى أن بناء الجمهورية الجديدة يتطلب استمرار العمل بنفس الروح التي صنعت نصر أكتوبر، من خلال دعم مؤسسات الدولة، وتعزيز الإنتاج، والاستثمار في الإنسان، وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن القطاع الصحي يأتي في مقدمة الملفات المرتبطة بشكل مباشر بحياة المصريين وحقهم في الحصول على رعاية صحية تليق بهم.
وشدد على أن تطوير المنظومة الصحية لا يقتصر على إنشاء المنشآت الطبية أو توفير الإمكانات، وإنما يمتد إلى بناء كوادر بشرية مؤهلة، وتحسين جودة الخدمات، ودعم الأطقم الطبية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن تقديم خدمة صحية أكثر كفاءة وعدالة للمواطنين في مختلف المحافظات.
وأضاف الدكتور مجدي عدلي أن مواجهة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية تتطلب سياسات واقعية ومستدامة تراعي احتياجات الأسرة المصرية، وتعمل في الوقت ذاته على زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى الخدمات، مؤكدًا أن المواطن يجب أن يظل محورًا رئيسيًا في خطط التنمية.
ولفت إلى أن وعي المواطنين وتماسك الجبهة الداخلية يمثلان أحد أهم عناصر قوة الدولة المصرية، خاصة في ظل ما تمر به المنطقة من أزمات وصراعات متلاحقة، مؤكدًا أن الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وأن الوعي بحجم التحديات يمثل خط الدفاع الأول عن الوطن.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد عدلي ثبات الموقف المصري الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات لتهجيره من أرضه، مشددًا على أهمية استمرار الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت التهدئة ودعم الاستقرار والعمل من أجل الوصول إلى حل عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية ويحفظ حقوق الشعب الفلسطيني.
كما أكد أن الحفاظ على الأمن القومي العربي وتعزيز التعاون بين الدول العربية يمثلان ضرورة لمواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة، مشيدًا بالدور المصري في دعم استقرار المنطقة والدفاع عن المصالح العربية المشتركة.
وفي ملف الأمن المائي، شدد أمين أمانة الشؤون الصحية بحزب الريادة على أن مياه النيل قضية أمن قومي لا تقبل التفريط، مؤكدًا أهمية استمرار التحرك المصري عبر القنوات الدبلوماسية والتعاون مع دول حوض النيل، بما يحفظ الحقوق المصرية ويحقق المصالح المشتركة في إطار القانون الدولي.
وأكد عدلي أن روح أكتوبر يجب ألا تبقى مجرد ذكرى نحتفل بها كل عام، بل يجب أن تتحول إلى ثقافة عمل دائمة تقوم على الإصرار والانضباط والإنتاج وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن مصر التي استطاعت تحقيق نصر أكتوبر قادرة أيضًا على تجاوز تحديات المرحلة الراهنة إذا توافرت الإرادة والعمل الجاد.
واختتم الدكتور مجدي عدلي تصريحاته بتوجيه التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى رجال القوات المسلحة البواسل، وإلى الشعب المصري العظيم بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أن أكتوبر سيظل رمزًا خالدًا لعظمة الإرادة المصرية ودليلًا على أن مصر قادرة دائمًا على العبور من التحديات إلى الإنجاز، ومن الأزمات إلى البناء، ومن الحاضر إلى مستقبل أكثر قوة واستقرارًا.




