
شارك النائب مصطفى بدران، عضو مجلس النواب وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة أسيوط ومنسق الهيئة البرلمانية للحزب لقطاعات شمال ووسط وجنوب الصعيد، اليوم، في لقاء موسع ومثمر مع الدكتور أحمد عبد المولى، القائم بأعمال رئيس جامعة أسيوط، وبحضور عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، لمناقشة التحديات التي تواجه المستشفيات الجامعية وسبل الارتقاء بالخدمات المقدمة للمرضى.
وأكد بدران في بداية حديثه أن جامعة أسيوط كانت وما زالت مصدر فخر واعتزاز لكل أبناء أسيوط والصعيد، داخل مصر وخارجها، وأن مستشفياتها الجامعية لا تتحمل فقط مسؤولية علاج أبناء المحافظة، وإنما تستقبل المرضى من مختلف محافظات الصعيد، فضلًا عن دورها الكبير في استقبال الحالات الحرجة والطارئة.
وقال بدران:
«جامعة أسيوط بالنسبة لنا ليست مجرد جامعة أو مستشفى.. هي تاريخ واسم كبير نفخر به جميعًا، وأطباء مستشفياتها يقدمون جهدًا يستحق كل التقدير. لكن تقديرنا لهذا الدور لا يمنعنا من مواجهة أي مشكلة تمس المواطن، وعنوان حديثي اليوم كان واضحًا: المواطن مش هيدفع ثمن خلل إداري أو نقص دواء».
وأوضح بدران أنه طرح خلال الاجتماع عددًا من المشكلات التي يعاني منها المواطن، في مقدمتها طول قوائم انتظار المرضى، ونقص بعض الأدوية والمستلزمات الطبية، وعدم وجود أماكن مناسبة لانتظار ذوي المرضى ومرافقيهم، إلى جانب ضرورة تحسين أسلوب التعامل مع المرافقين والزائرين وتنظيم العلاقة بينهم وبين أفراد الأمن داخل المستشفيات.
وأضاف أن اللقاء تميز بالصراحة والرغبة الحقيقية في الوصول إلى حلول، مشيدًا بما أبداه الدكتور أحمد عبد المولى من استجابة سريعة وتفاعل مباشر مع ما طرحه النواب من مشكلات ومقترحات.
وقال بدران:
«ما أسعدني في اللقاء أننا لم نتوقف عند عرض المشكلات؛ وجدنا استجابة ورغبة في التحرك والحل، وهذا هو المطلوب. المواطن لا ينتظر منا أن نتبادل المسؤوليات، وإنما ينتظر نتيجة».
وشهد الاجتماع الاتفاق على عدد من الإجراءات، في مقدمتها العمل على إنشاء مكان مناسب لانتظار ذوي المرضى، وإنشاء خدمة للاستعلامات لتسهيل حصول المواطنين على المعلومات وتخفيف حالة التكدس، إلى جانب الإسراع في رقمنة منظومة المخازن وصرف الأدوية بما يضمن إحكام دورة الدواء ووصوله إلى مستحقه.
كما تناول اللقاء عددًا من الاحتياجات الطبية المهمة، ومن بينها تشغيل الأجهزة الطبية المطلوبة بمستشفى المخ والأعصاب، والعمل على زيادة أعداد الحضانات، ودعم المستشفيات الجامعية بالأجهزة والإمكانيات التي تتناسب مع حجم المرضى المترددين عليها.
وأكد بدران أن حل أزمة مستشفيات جامعة أسيوط لا يمكن أن يعتمد على إدارة الجامعة وحدها، مشددًا على ضرورة تكاتف نواب المحافظة للمطالبة بزيادة المخصصات المالية لجامعة أسيوط ومستشفياتها من خلال الجهات المختصة والمجلس الأعلى للجامعات، بما يتناسب مع حجم الخدمة الصحية التي تقدمها لأبناء الصعيد.
وأشار إلى أهمية رفع كفاءة المستشفيات بالمراكز، خاصة أبوتيج ومنفلوط وديروط، حتى لا تتحول جميع الحالات إلى المستشفى الجامعي في أسيوط، مؤكدًا أن دعم هذه المستشفيات ورفع قدرتها على التعامل مع الحالات من شأنه تخفيف الضغط الكبير على المستشفيات الجامعية.
وأشاد بدران بالأطباء وأطقم التمريض والعاملين بمستشفيات جامعة أسيوط، مؤكدًا أن ما يقدمونه في ظل الأعداد الكبيرة من المرضى يستحق التقدير والدعم.
واختتم بدران: «خرجت من اللقاء متفائلًا، لأننا وجدنا إدارة تستمع وتتفاعل وتبحث عن الحل. وسنكون كنواب داعمين لجامعة أسيوط في الحصول على حقها من المخصصات والإمكانيات، وفي الوقت نفسه سنظل صوت المواطن ونراقب مستوى الخدمة. هدفنا واحد: أن تظل جامعة أسيوط فخرًا للصعيد، وأن يجد المواطن داخل مستشفياتها علاجًا يليق به ويحفظ كرامته».






