
قال النائب الدكتور عبد الخالق إبراهيم، عضو لجنة الإسكان والمرافق العامة بمجلس النواب، إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بشأن الالتزام الصارم بالقوانين والتشريعات والقرارات الجمهورية المنظمة لاستغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية المطلة على الشواطئ، جاءت في توقيت حاسم، مشيدًا بتوجيه الرئيس بتشكيل لجنة فورية لتفقد الوضع على أرض الواقع، وضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ وفقًا للضوابط ذات الصلة، مع حظر إقامة أي منشآت أو أعمال لمسافة 200 متر من خط الشاطئ.
وأوضح النائب عبد الخالق إبراهيم أن رؤية القيادة السياسية تأتي دعمًا لمبدأ «المدينة للجميع – City for All»، وهو أحد مبادئ تخطيط مدن الجيل الرابع، ولا سيما المدن الشاطئية، لافتًا إلى أن مشروع ممشى أهل مصر، منذ الإعلان عنه في عام 2014 بتوجيه رئاسي، يستهدف في جوهره عدم تخصيص شواطئ البحار أو نهر النيل بالكامل للاستثمار، وضرورة تحقيق التوازن بين التنمية والاستثمار من جانب، والعدالة الاجتماعية وحق المواطن المصري في الاستمتاع بالشواطئ من جانب آخر.
وأشار عضو لجنة الإسكان والمرافق العامة بمجلس النواب، في بيانه، إلى أن تحقيق الإدارة المتوازنة بين المردود الاستثماري والاجتماعي يمكن أن يتم من خلال تخصيص مساحات مفتوحة تُدار من جانب القطاع الخاص أو من خلال الشراكة معه، لتعمل كمناطق يسهل الوصول إليها من مختلف فئات المجتمع، وفي الوقت نفسه تسهم في الحد من تكدس العمران على الساحل، وتكون بمثابة مناطق مفتوحة تربط الشريط الساحلي بالظهير العمراني، مضيفا أن ذلك يتطلب أيضًا تنفيذ ممرات عامة للمشاة في بعض المناطق، بما يتيح للجميع الوصول إلى هذه الفراغات والساحات والخدمات العامة، وربطها من خلال مسارات للمشاة أو الدراجات أو السيارات الكهربائية الخفيفة، موضحًا أن هذه المسارات يمكن أن تؤدي، في بعض المواقع، دورًا في حماية المنشآت المطلة على البحر من تأثيرات الأمواج والعوامل الساحلية.
وتابع النائب الدكتور عبد الخالق إبراهيم: «مع زيادة الطلب الاستثماري، لاحظنا تقليص مساحات بعض الشواطئ العامة، وظهور أسوار ومناطق مغلقة، وهو ما أدى إلى حرمان البعض من حقهم الأصيل في الاستمتاع بنهر النيل أو شواطئ البحر، وانعكس سلبًا على جودة الحياة»، مشيرا إلى أن رؤية القيادة السياسية تتجه حاليًا نحو «الدمج الذكي» الذي يحقق مشروعات استثمارية ناجحة ومستدامة، بالتوازي مع مشروعات وخدمات عامة تخدم مختلف فئات المجتمع بصورة متكاملة، بما يحقق الاستدامة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية في آن واحد.





