
أكد مجلس الشباب المصري، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للشباب، الذي يوافق الثاني عشر من أغسطس من كل عام، أن تمكين الشباب يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، واستثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الوطن، مشددًا على أن الشباب هم القوة المحركة للتنمية، وصناع الحاضر والمستقبل، بما يمتلكونه من طاقات وقدرات تؤهلهم للمساهمة الفاعلة في بناء المستقبل.
وأوضح المجلس، في بيان له، أن اليوم العالمي للشباب يمثل مناسبة دولية لتجديد الالتزام بتعزيز حقوق الشباب، وتوسيع فرص مشاركتهم في الحياة العامة، ودعم قدراتهم في مختلف المجالات، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يظل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة.
وأشاد المجلس بما توليه الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من اهتمام بالشباب، من خلال إطلاق المبادرات والبرامج الوطنية الهادفة إلى بناء الإنسان المصري، وتوسيع فرص التعليم والتدريب والتأهيل، ودعم ريادة الأعمال والابتكار، وتمكين الشباب من المشاركة في مواقع المسؤولية وصنع القرار، فضلًا عن توفير بيئة داعمة للإبداع والعمل التطوعي، بما يعكس إيمان الدولة بأن الشباب هم الشريك الرئيسي في بناء مستقبل الوطن .
وأشار مجلس الشباب المصري إلى أنه يواصل أداء رسالته في تمكين الشباب عبر تنفيذ العديد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى إعداد القيادات الشبابية، وبناء القدرات، ونشر ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة، وتعزيز المشاركة المجتمعية والسياسية، وتنمية المهارات القيادية والرقمية، ودعم ريادة الأعمال، إلى جانب تنفيذ حملات التوعية، وإطلاق الحوارات الشبابية، وبناء شراكات مع مؤسسات الدولة والجامعات ومنظمات المجتمع المدني بما يسهم في إعداد جيل قادر على قيادة المستقبل والمشاركة بفاعلية في تحقيق التنمية.
وأكد المجلس أن تمكين الشباب لا يقتصر على التدريب والتأهيل فحسب، وإنما يشمل توفير البيئة الداعمة للإبداع والابتكار، وترسيخ قيم المواطنة، واحترام حقوق الإنسان، وإتاحة الفرص المتكافئة أمام جميع الشباب دون تمييز، بما في ذلك الشابات، والشباب من ذوي الإعاقة، والشباب في المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا.
وقال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: “إن اليوم العالمي للشباب يجدد التأكيد على أن تمكين الشباب لم يعد خيارًا تنمويًا، بل أصبح ضرورة وطنية واستحقاقًا حقوقيًا، فالشباب المصري يمتلك من الوعي والقدرة على الابتكار ما يؤهله لقيادة مسيرة التنمية. ومن ثم فإن استمرار الاستثمار في بناء قدراتهم، وتوسيع فرص مشاركتهم في صنع القرار، ودعم المبادرات الشبابية، يمثل أحد أهم الضمانات لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا لمصر.”
وأضاف أن مجلس الشباب المصري سيواصل العمل مع مختلف مؤسسات الدولة وشركاء التنمية على تنفيذ برامج نوعية تستهدف تعزيز قدرات الشباب، وترسيخ ثقافة المشاركة، وإعداد كوادر شبابية قادرة على قيادة العمل العام، انطلاقًا من إيمان المجلس بأن الشباب هم الثروة الحقيقية لمصر.
واختتم مجلس الشباب المصري بيانه بالإشارة إلى أن المؤشرات السكانية تعكس أهمية الاستثمار في الشباب، حيث أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن عدد الشباب في الفئة العمرية (18–29 عامًا) بلغ نحو 21.3 مليون نسمة، بما يمثل 19.9% من إجمالي سكان مصر، منهم 51.9% ذكور و48.1% إناث، فيما بلغ عدد الشباب في الفئة العمرية (15–24 عامًا) نحو 18.8 مليون نسمة، بنسبة 17.5% من إجمالي السكان وفقًا لتعريف الأمم المتحدة للشباب.
وأكد المجلس أن هذه المؤشرات تعزز أهمية مواصلة الاستثمار في الشباب، وتوسيع فرص تمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا.







