
قال المهندس حمدي قوطة، عضو الهيئة العليا بحزب الوفد، إن مستقبل الاقتصاد القومي والوطني ومكانة الشباب المصري في سوق العمل مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بمدى جدية الدولة والمجتمع في تكثيف جهود تدريب وتأهيل الأيدي العاملة، فالمهارات العملية والتقنية ليست رفاهية بل ضرورة وطنية لاستغلال الفرص الاستثمارية ومواجهة تحديات التحول الرقمي والصناعي.
وأكد قوطة في بيان له اليوم، على ضرورة أن يكون ربط منظومة التعليم بسوق العمل محور سياسة تعليمية شاملة، بدءاً من المناهج المدرسية التي ترسخ المفهوم الحقيقي للتفكير التطبيقي، مرورًا بتطوير التعليم الفني والمهني، ووصولًا إلى شراكات حقيقية بين الجامعات وقطاعات الصناعة والخدمات لتصميم برامج تؤهل الخريجين لمتطلبات الوظائف الفعلية.
وشدد عضو الهيئة العليا في حزب الوفد على أن الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني مطالبون بتكثيف الاستثمار في مراكز التدريب والتأهيل، ووضع حوافز للشركات التي تستثمر في تدريب العاملين وتوظيف الخريجين المدربين، مشيرًا إلى أن التدريب المستمر يرفع من كفاءة الإنتاج ويقلل من البطالة المقنعة ويُسهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة.
ودعا المهندس حمدي قوطة إلى ضرورة تبني سياسات مرنة تدعم التعليم مدى الحياة وإعادة تأهيل القوى العاملة المتأثرة بتبدلات السوق، مع ضمان آليات تقييم حقيقية لمخرجات التدريب ومؤشرات تقيس مطابقتها للاحتياجات الاقتصادية، كي لا تبقى البرامج النظرية منفصلة عن متطلبات المشروعات المحلية والإقليمية، مشددًا على أن تكثيف التأهيل وربط التعليم بسوق العمل ليس خيارًا بل هو واجب وطني يستدعي تعاون الجميع، قائلًا: إذا أردنا وطنًا قويًا واقتصادًا قادرًا على المنافسة، فعلينا اليوم أن نستثمر في قدرة الإنسان المصري ونعمل معًا على تجهيز الأجيال بالمهارات التي تحتاجها مصر الآن وغدًا.





