الخميس، 30 يوليو 20267:27 مساءً
أحزاب

حزب الوعي يواصل نموذج محاكاة حقوق الإنسان بجلسة متخصصة حول الإدماج المؤسسي للفئات الأولى بالرعاية

الخميس، 30 يوليو 2026 03:41 مساءً
حزب الوعي يواصل نموذج محاكاة حقوق الإنسان بجلسة متخصصة حول الإدماج المؤسسي للفئات الأولى بالرعاية
حزب الوعي
15

واصلت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي فعاليات نموذج محاكاة المجلس القومي لحقوق الإنسان، من خلال جلسة تدريبية متخصصة بعنوان “الحماية والوقاية والإدماج المؤسسي للفئات الأولى بالرعاية”، قدمها الأستاذ مجدي حلمي، الصحفي والناشط في مجال حقوق الإنسان، وذلك في إطار البرنامج الهادف إلى إعداد جيل من الشباب يمتلك المعرفة الحقوقية والقدرة على توظيفها في تحليل القضايا العامة وصياغة المبادرات والسياسات.

 

وركزت الجلسة على التحول من المفاهيم التقليدية للتعامل مع الفئات الأولى بالرعاية إلى منهج الإدماج المؤسسي، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للنهج الحقوقي الحديث، الذي يقوم على إعادة تصميم السياسات والخدمات والبيئة المؤسسية بما يضمن المساواة في الفرص وإتاحة الحقوق لجميع المواطنين دون تمييز، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات استثنائية أو حلول مؤقتة لمعالجة آثار الإقصاء.

 

وأوضح مجدي حلمي أن الفارق بين “الدمج” و”الإدماج” ليس مجرد اختلاف في المصطلحات، وإنما يعكس اختلافًا في فلسفة إدارة المؤسسات العامة، حيث يهدف الدمج إلى تكييف الأفراد مع المؤسسات القائمة، بينما يسعى الإدماج إلى تطوير المؤسسات نفسها لتصبح أكثر عدالة واستجابة للتنوع الإنساني، بما يتسق مع مبادئ الدستور المصري والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

 

وشهدت الجلسة تطبيقًا عمليًا من خلال دراسة حالة لطالب من ذوي الإعاقة الحركية تعوقه البيئة غير المهيأة داخل جامعته عن ممارسة حقه الكامل في التعليم، وهو ما أتاح للمشاركين تحليل الانتهاكات الحقوقية المرتبطة بالحالة، وتحديد الجهات المختصة بالتدخل، واقتراح إجراءات عاجلة لمعالجة المشكلة، إلى جانب وضع حلول هيكلية طويلة المدى تحول دون تكرارها، بما يعزز مفهوم الإتاحة باعتباره حقًا أصيلًا وليس خدمة استثنائية.

 

كما تناولت الجلسة دمج مبادئ حقوق الإنسان في دورة إعداد السياسات العامة، بدءًا من تحليل الواقع وتحديد الاحتياجات، مرورًا بصياغة الأهداف وتصميم البرامج وآليات التنفيذ، وصولًا إلى التقييم وقياس الأثر، بما يضمن أن تصبح حقوق الإنسان إطارًا حاكمًا لعملية صنع القرار، وليست مجرد مبادئ نظرية أو التزامات شكلية.

 

واختُتمت الفعالية بتدريب جماعي كُلِّفت خلاله مجموعات العمل بإعداد خطط تنفيذية لتعزيز حقوق الإنسان داخل الجامعات، تضمنت تحديد المشكلات والأولويات، والفئات المستهدفة، والأهداف، والأنشطة، والشركاء، والإطار الزمني، ومؤشرات قياس النجاح، في محاكاة عملية لآليات التخطيط القائم على حقوق الإنسان.

 

ويسعى نموذج محاكاة المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي تنظمه لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، على تاكيد التزام الحزب ببناء كوادر سياسية وشبابية تمتلك أدوات التفكير الحقوقي، وتؤمن بأن ترسيخ قيم المساواة والكرامة الإنسانية والإدماج يبدأ من المعرفة، ويتحول إلى ممارسة مؤسسية قادرة على دعم مسيرة الإصلاح والتنمية وتعزيز دولة القانون والمواطنة.