السبت، 18 يوليو 20264:33 مساءً
الرئيسية

النائب أحمد صبور: التحركات المصرية تعكس رؤية سياسية متكاملة لتجنيب المنطقة مزيدا من الصراعات

السبت، 18 يوليو 2026 12:33 مساءً
النائب أحمد صبور: التحركات المصرية تعكس رؤية سياسية متكاملة لتجنيب المنطقة مزيدا من الصراعات
أحمد صبور
15

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن التحركات السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها الدولة المصرية في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط تعكس نضجًا كبيرًا في إدارة السياسة الخارجية، ورؤية استراتيجية تستند إلى الحفاظ على الأمن الإقليمي ومنع تحول الأزمات الراهنة إلى صراع واسع يهدد استقرار المنطقة ومصالح شعوبها.

 

 

 

وقال «صبور» إن مصر تتبنى نهجًا متوازنًا يقوم على الحوار والانفتاح على جميع الأطراف، وهو ما جعلها تحافظ على مكانتها كطرف يحظى بثقة المجتمعين الإقليمي والدولي، وقادر على تقريب وجهات النظر وفتح قنوات للتواصل في أصعب الأوقات، مشيرًا إلى أن هذا الدور لم يأتِ من فراغ، وإنما هو نتاج سياسة خارجية اتسمت خلال السنوات الماضية بالاتزان والقدرة على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى.

 

 

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن التحركات المصرية الحالية لا تستهدف فقط احتواء التوترات العسكرية، وإنما تسعى أيضًا إلى حماية الاستقرار الاقتصادي في المنطقة، خاصة في ظل ما يمكن أن يترتب على اتساع دائرة الصراع من اضطرابات في أسواق الطاقة، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتأثر حركة التجارة العالمية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على اقتصادات الدول النامية.

 

 

 

وأضاف أن الدولة المصرية تدرك أن الحفاظ على أمن الممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها البحر الأحمر، يمثل أولوية استراتيجية ليس لمصر وحدها، وإنما للاقتصاد العالمي بأكمله، وهو ما يفسر حرص القاهرة على دعم كل المبادرات الرامية إلى خفض التصعيد، وتهيئة الأجواء لاستئناف المسارات السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الوحيد لتسوية الأزمات.

 

 

 

وأشار «صبور» إلى أن التنسيق المصري المستمر مع الدول العربية، وخاصة دول الخليج، إلى جانب التشاور مع القوى الدولية الفاعلة، يعكس إيمان الدولة بأن مواجهة الأزمات الإقليمية تتطلب تحركًا جماعيًا قائمًا على احترام سيادة الدول، ورفض سياسات التصعيد، والعمل على معالجة جذور الصراعات بدلاً من الاكتفاء بإدارة تداعياتها.

 

 

 

وأكد أن ما يميز التحرك المصري في هذه المرحلة هو الجمع بين التحرك السياسي والدبلوماسي والرؤية الاقتصادية، حيث تنظر القاهرة إلى الاستقرار باعتباره شرطًا أساسيًا لاستمرار جهود التنمية وجذب الاستثمارات وتحقيق الأمن الغذائي وأمن الطاقة، وهي ملفات ترتبط بشكل مباشر باستقرار الإقليم وعدم انزلاقه إلى مواجهات عسكرية ممتدة.

 

 

 

وأكد المهندس أحمد صبور على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز دور الدبلوماسية الوقائية، وتغليب لغة العقل والحوار على منطق القوة، مشددا على أن استمرار مصر في أداء دورها المحوري يعزز من فرص التهدئة، ويؤكد أنها ستظل شريكًا رئيسيًا في أي جهد إقليمي أو دولي يستهدف حماية أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها، بما يخدم مصالح شعوب الشرق الأوسط ويجنبها مزيدًا من الأزمات.