
أكد النائب جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، أن أخطر ما تواجهه الدول حاليًا ليس فقط الحروب التقليدية، وإنما حروب الوعي التي تُدار عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف نشر الشائعات، وإثارة الفتن، وضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن كثيرًا من الأزمات تبدأ بمنشور كاذب أو معلومة مضللة تنتشر في دقائق.
وقال لاوندي إن الاستخدام المنفلت للسوشيال ميديا لم يعد مجرد قضية أخلاقية، بل تحول إلى قضية أمن قومي واقتصادي، بعدما أصبحت الشائعات قادرة على التأثير في الأسواق، وإرباك المستثمرين، والإضرار بقطاعات حيوية مثل السياحة والتجارة، فضلًا عن استغلال بعض المنصات في ترويج الأكاذيب وإثارة الانقسام داخل المجتمع.
وأضاف أن الأسرة المصرية تدفع ثمنًا باهظًا للاستخدام غير الرشيد للتكنولوجيا، في ظل تزايد معدلات العزلة بين أفراد الأسرة، وإدمان الأطفال للهواتف الذكية، وتعرضهم لمحتوى غير ملائم يؤثر على سلوكهم وهويتهم وثقافتهم، وهو ما يستوجب تحركًا جادًا لحماية النشء.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تقنين استخدام التكنولوجيا للأطفال، وبناء وعيهم الرقمي منذ الصغر، تمثل خارطة طريق مهمة لحماية الأجيال الجديدة من مخاطر الفضاء الإلكتروني، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان وحماية عقله وفكره.
وطالب لاوندي بإطلاق حملة وطنية شاملة للتوعية بالاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي، مع إدراج الثقافة الرقمية في المناهج التعليمية، وتعزيز دور الأسرة والإعلام في مواجهة الشائعات، مؤكدًا أن حرية استخدام التكنولوجيا يجب أن تقترن دائمًا بالمسؤولية، حفاظًا على استقرار المجتمع ومستقبل الأجيال القادمة.





