
تفتتح الدولة المصرية، السبت، مقر القيادة الاستراتيجية للدولة “الأوكتاجون” بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تحديث منظومة القيادة والسيطرة، وتطوير البنية التحتية العسكرية، بما يعزز جاهزية مؤسسات الدولة والقوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات الإقليمية والدولية، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
ويُعد مقر القيادة الاستراتيجية أحد أبرز المشروعات السيادية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، إذ يمثل مركزًا متكاملًا لإدارة العمليات الاستراتيجية، ويستند إلى أحدث التقنيات الرقمية وأنظمة الاتصالات ونظم المعلومات، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة التنسيق بين الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة والجهات المعنية بإدارة الأزمات والطوارئ.

الأوكتاجون.. مركز متطور لإدارة العمليات الاستراتيجية
ويضم المقر الجديد منظومات متقدمة للقيادة والسيطرة، وغرف عمليات رئيسية، ومراكز بيانات استراتيجية، إلى جانب بنية تكنولوجية متطورة تتيح إدارة مختلف المهام العسكرية والاستراتيجية بكفاءة عالية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الأمن القومي، ومواجهة التهديدات التقليدية وغير التقليدية، والتعامل مع الأزمات وفق أحدث النظم العالمية.
كما يضم الأوكتاجون منظومة متكاملة للاتصالات المؤمنة، وأنظمة متطورة للمراقبة والإنذار المبكر، فضلًا عن مركز بيانات استراتيجي موحد، ومركز تحكم للشبكة السيبرانية المغلقة، بما يضمن استمرارية عمل منظومة القيادة والسيطرة، والحفاظ على كفاءة إدارة مؤسسات الدولة حتى في أكثر السيناريوهات تعقيدًا.

تطوير منظومة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة
ويأتي افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة في إطار خطة شاملة لتطوير منظومة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة المصرية، من خلال إنشاء مراكز قيادة تعتمد على أحدث التقنيات العسكرية والرقمية، بما يسهم في تعزيز سرعة الاستجابة للمتغيرات، ودعم اتخاذ القرار الاستراتيجي، وتحقيق التكامل بين مختلف الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة.
ويستهدف المشروع كذلك رفع كفاءة إدارة العمليات المشتركة، وتعزيز القدرة على التنسيق بين المؤسسات المعنية بالأمن والدفاع، بما يتوافق مع التطورات المتسارعة في بيئة الأمن الإقليمي والدولي.
لماذا سُمي بـ”الأوكتاجون”؟
يحمل المقر اسم “الأوكتاجون” (The Octagon) نسبة إلى تصميمه الهندسي الذي يتخذ شكلًا ثماني الأضلاع، في دلالة معمارية تعكس التكامل والترابط بين مختلف مكونات منظومة القيادة العسكرية، ويُجسد فلسفة العمل المشترك داخل القوات المسلحة المصرية.
كما يضم المجمع المقر الجديد لوزارة الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة، ضمن بيئة مؤسسية حديثة تتماشى مع رؤية الدولة في تطوير مؤسساتها السيادية داخل العاصمة الإدارية الجديدة.

دعم الأمن القومي وتعزيز جاهزية الدولة
ويمثل افتتاح الأوكتاجون امتدادًا لجهود الدولة في بناء قدرات وطنية متطورة، وتعزيز جاهزية مؤسساتها لمواجهة مختلف التحديات الأمنية والاستراتيجية، عبر بنية تحتية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، ونظم القيادة والسيطرة الرقمية، وشبكات الاتصالات المؤمنة.
ويعكس المشروع رؤية الدولة لبناء منظومة متكاملة قادرة على دعم اتخاذ القرار في الوقت المناسب، وإدارة الأزمات بكفاءة، وتعزيز قدرة القوات المسلحة على تنفيذ مختلف المهام في جميع الاتجاهات الاستراتيجية، بما يدعم أمن واستقرار الدولة ويحافظ على مصالحها القومية.
مرحلة جديدة في تطوير القدرات الاستراتيجية للدولة
ويُنظر إلى افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة “الأوكتاجون” باعتباره محطة مهمة في مسار تحديث مؤسسات الدولة، لما يمثله من نقلة نوعية في تطوير منظومة القيادة العسكرية، وتعزيز قدرات القيادة والسيطرة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة العمليات الاستراتيجية، بما يواكب التطورات العالمية في مجالات الدفاع والأمن القومي.






