
حزب الإصلاح والنهضة: ثورة 30 يونيو ملحمة وطنية أعادت للدولة توازنها واستقرارها
أكد حزب الإصلاح والنهضة أن ثورة الثلاثين من يونيو، واحدة من أبرز المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، ليس فقط لأنها شهدت خروج ملايين المواطنين إلى الميادين للتعبير عن إرادتهم، لكن لأنها ارتبطت بالحفاظ على كيان الدولة الوطنية، وصون الهوية المصرية، واستعادة مؤسسات الدولة لمسارها الطبيعي بعد فترة اتسمت بحالة من الاستقطاب السياسي والتوتر المجتمعي، وتراجع الأوضاع الاقتصادية.
وأشار الحزب إلي أن مشاركة ملايين المصريين في ثورة 30 يونيو، عكست إدراكًا عامًا لدى المواطنين بأن الوطن يمر بمنعطف تاريخي يتطلب تدخلاً شعبيًا للحفاظ على استقرار الدولة ومنع دخولها في دوامة الفوضى والصراعات الممتدة، ونجحت الثورة في الحفاظ على مفهوم الدولة الوطنية المصرية، التي تقوم على مؤسسات دستورية راسخة وجيش وطني وشرطة وطنية وقضاء مستقل وإدارة مدنية موحدة.
ولفت إلى أن الشعب المصري العظيم؛ فهم العِبرة والعِظة مما حدث في دول مجاورة؛ واختار الحفاظ على وطنه لتحقيق الاستقرار والتنمية، والحفاظ على هويته الجامعة التي ميزته عبر التاريخ، والقائمة على قيم المواطنة والتعددية والانتماء الوطني، واستيعاب التنوع الديني والثقافي والحضاري الذي يميز المجتمع المصري عن غيره، ورفض المصريون الانصياع وراء محاولات إعادة تشكيل الهوية الوطنية أو اختزالها في إطار أيديولوجي أو سياسي ضيق، لتعيد الثورة التأكيد على أن مصر دولة لجميع أبنائها دون تمييز، وأن المواطنة هي الأساس في الحقوق والواجبات.
وشدد علي أن استعادة الأمن والاستقرار، تعد واحدة من أهم مكاسب ثورة 30 يونيو، حيث كان الملف الأمني أحد أكبر التحديات التي واجهت الدولة عقب أحداث 2011، وزادت التحديات خلال الفترة التي سبقت ثورة 30 يونيو، مع تصاعد أعمال العنف في بعض المناطق، وبعد الثورة بدأت الدولة تنفيذ استراتيجية متكاملة لاستعادة الأمن، شملت تطوير قدرات أجهزة إنفاذ القانون، وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب، خاصة في شمال سيناء، إلى جانب حماية المنشآت الحيوية وتأمين الحدود.
واشار حزب الإصلاح والنهضة الي أن ثورة 30 يونيو ساهمت في تحسن الحالة الأمنية بقوة في تهيئة المناخ اللازم لعودة النشاط الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، واستئناف تنفيذ المشروعات التنموية التي كانت قد تعطلت خلال الأحداث، مع التركيز على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءتها، حيث شهدت مصر خلال السنوات التالية للثورة إقرار دستور جديد، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، واستكمال الاستحقاقات الدستورية، بما أسهم في استعادة مؤسسات الدولة الدستورية واستقرارها، كما شهدت مؤسسات الدولة عمليات تطوير واسعة شملت تحديث البنية التشريعية والإدارية، والتحول الرقمي، وتحسين جودة الخدمات الحكومية، بما يتوافق مع متطلبات الجمهورية الجديدة.
ولفت إلي أن الدولة انطلقت بنجاح نحو التنمية الشاملة عقب تمكنها من استعادة الأمن والاستقرار، وتضاعفت الجهود نحو تنفيذ برنامج واسع للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، تضمن إنشاء مئات المشروعات القومية في مختلف القطاعات، وشهدت مصر طفرة في تطوير شبكة الطرق والكباري، وإنشاء المدن الجديدة، وتوسيع مشروعات الإسكان، وتطوير قطاع الكهرباء، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وإنشاء مشروعات قومية في مجالات الزراعة والصناعة والنقل.
وكانت ثورة الثلاثين من يونيو، محطة تاريخية لتعزيز مكانة مصر الإقليمية، وساهم الاستقرار الداخلي في استعادة مصر لدورها الإقليمي والدولي، وأصبحت القاهرة لاعبًا رئيسيًا في العديد من الملفات الإقليمية والدولية، كما عززت مصر علاقاتها الدبلوماسية مع مختلف القوى العالمية، بما يدعم المصالح الوطنية ويعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري.





