
أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على واحدة من أكبر قضايا النصب والاحتيال المالي، حيث قضت بمعاقبة عبد الله أحمد شاهين، رئيس الاتحاد الكويتي الأسبق لكرة القدم، وعصام قاسم أبل، الرئيس التنفيذي لشركة استيت القابضة في قطر، وعمر عادل المغاوري المصيلحي، رجل الأعمال المصري، بالسجن لمدة 5 سنوات، حيث جاء هذا الحكم على خلفية إدانتهم بالاستيلاء على نحو 3 مليارات جنيه مصري من الحسابات البنكية الخاصة برجل الأعمال القطري، الشيخ محمد بن سحيم بن حمد آل ثاني.
وكشف المستشار طاهر الخولي، المحامي بالنقض ورئيس هيئة الدفاع عن الشيخ محمد بن سحيم، كواليس الحكم بالسجن علي المتهمين في القضية التي بدأت ببلاغ تقدم به إلى نيابة الأموال العامة العليا، موضحًا أن البلاغ تضمن اتهامات بالاستيلاء على أموال موكله، والتي تمثل قيمة بيع أسهم مملوكة له في شركة حديد المصريين، إلي جانب أموال أخرى تم الاستيلاء عليها عبر تزوير مستندات وتحويلات بنكية.
ووفقاً للقضية رقم 716 لسنة 2025 كلي وسط القاهرة، والمقيّدة برقم 45 لسنة 2025 جنايات أموال عامة عليا، والتي أظهرت تفاصيل الاحتيال حيث استغل المتهمان الأول والثاني (عبد الله شاهين وعصام أبل) التوكيلات الصادرة لهما من المجني عليه لإدارة أعماله، واتفقا مع المتهم الثالث (عمر المغاوري) على تزوير مستندات نقل ملكية 25% من أسهم الشيخ محمد بن سحيم.
أشار المستشار طاهر الخولي إلى أن “نقطة التحول” الجوهرية في مسار التحقيقات تمثلت في اكتشاف خطأ فني قاتل في إجراءات التحويل البنكي.
وأوضح أن المتهم الأول، عبد الله شاهين، حصل على توقيعات الشيخ محمد بن سحيم على أوراق تحويل بنكية موقعة على بياض من “بنك عودة” بتاريخ سابق، إلا أن التحقيقات أثبتت أن الحساب البنكي الذي تم تحويل الأموال إليه لم يكن قد فُتح أساساً إلا بعد ذلك التاريخ بشهرين، مما شكل دليلاً قاطعاً على التزوير وسوء النية.
أكدت أوراق القضية أن المتهمين الأول والثالث استخدما طرقاً احتيالية لإيهام موظفي بنك عودة (حسني النية) بأحقية المتهم الأول في الحصول على 2 مليار و935 ألفاً و950 جنيهاً من حسابات المجني عليه، كما استغل المتهمون ورقة تحويل موقعة على بياض لملئها بطلب تحويل 970 مليون جنيه لصالح المتهم الأول.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شمل التزوير عقود بيع أسهم وطلبات تحويل خاصة بشركة جرانتي لتداول الأوراق المالية، حيث تم إثبات بيع 2,367,960 سهماً من أسهم شركة ستيت القابضة (المملوكة للمجني عليه) في شركتي يونايتد ستيل وناشيونال ستيل لإدارة مصانع الصلب، بقيمة 730 مليون جنيه، لصالح المتهمين الأول والثاني على خلاف الحقيقة.
أوضح المستشار الخولي أن التحقيقات كشفت عن استخدام الأموال المستولى عليها في شراء عقارات فارهة داخل مصر وخارجها، وتحديداً في دبي، وإنجلترا، وإسبانيا، وأكد الخولي أن فريق الدفاع واصل تقديم المستندات والأدلة الدامغة أمام نيابة الأموال العامة العليا حتى توجت جهودهم بصدور حكم الإدانة.
يُذكر أن المستشار طاهر الخولي، المعروف بتخصصه العميق في القضايا الاقتصادية الكبرى





