
أشاد النائب حسام خليل عضو مجلس النواب وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بتوقيع اتفاقيتين إطاريتين لإنهاء التشابكات المالية التاريخية والتي تعود للثمانينيات بقيمة 196 مليار جنيه، تضمنت فض تشابكات “بنك الاستثمار القومي” مع شركات المياه بـ 62.2 مليار جنيه، وتسوية المديونيات لدى هيئة التعمير الزراعي والبالغة 133.5 مليار جنيه حتى نهاية ديسمبر 2025، مؤكدا أنها تعد واحدة من أكبر عمليات الإصلاح المالي والهيكلي التي تقوم بها الدولة دعما للاقتصاد الوطني.
وأضاف النائب حسام خليل، أن قضية التشابكات المالية بين الوزارات والهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة، تمثل أحد أبرز التحديات التي واجهت الاقتصاد المصري على مدار سنوات طويلة، حيث أدت إلى تراكم المديونيات المتبادلة وتعقيد حركة التدفقات المالية بين الجهات الحكومية المختلفة، الأمر الذي انعكس على كفاءة إدارة الموارد العامة وقدرة المؤسسات على تنفيذ خططها التنموية، ومن هنا تبرز أهمية جهود الدولة في فض هذه التشابكات باعتبارها خطوة جوهرية نحو تعزيز الاستقرار المالي ودعم مسار الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الملاءة المالية للهيئات الاقتصادية وتحسين قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين والموردين والمؤسسات التمويلية.
وأوضح النائب حسام خليل، أن استمرار جهود إنهاء ملفات التشابكات المالية بين الجهات الحكومية ضرورة لحل المشكلات التاريخية العالقة بين الجهات والمؤسسات الحكومية، وهو ما يسهم في إتاحة المزيد من فرص تنفيذ عمليات التطوير، ورفع قدرات مختلف تلك الجهات، والارتقاء بمستوى ما يقدم من خدمات للمواطنين من خلال هذه الجهات الحيوية في مختلف القطاعات، وضمانة للاستغلال الأمثل لأصول الدولة، من خلال تطوير الهياكل التمويلية وتحسين أداء الشركات والجهات الوطنية، ورفع قدرتها على العمل بكفاءة، تحقيقا لمختلف أوجه التنمية المستدامة.
ولفت النائب حسام خليل، إلى أن فض التشابكات المالية يسهم أيضًا في تحسين كفاءة إدارة المال العام، من خلال توضيح المراكز المالية الحقيقية للجهات الحكومية المختلفة، وإظهار حجم الأصول والالتزامات بشكل أكثر دقة وشفافية، كما يساعد على تخفيف الأعباء المالية المتراكمة، ما يمنح الجهات الحكومية قدرة أكبر على التخطيط المالي السليم واتخاذ القرارات الاقتصادية على أسس واضحة، وتؤدي هذه الإجراءات إلى رفع كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات الأكثر أولوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية والحماية الاجتماعية، بدلاً من استنزافها في تسوية التزامات مالية متبادلة.
وأشار النائب حسام خليل، إلى أن تسوية المديونيات المتبادلة بين الجهات الحكومية، تساعد في تقليل الأعباء التي تتحملها الموازنة العامة للدولة، حيث يتم التخلص من جزء كبير من الالتزامات المتراكمة التي كانت تؤثر على المؤشرات المالية للدولة، ويؤدي ذلك إلى تحسين مؤشرات الانضباط المالي وخفض حجم المخاطر المرتبطة بالمديونيات المتبادلة، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق الاستدامة المالية والحفاظ على معدلات عجز ودين عام أكثر استقرارا.
واستطرد النائب حسام خليل، قائلاً إن هذه الخطوة تسهم في تحسين الحوكمة المالية، وتعزيز الرقابة على الموارد العامة، ورفع مستوى الشفافية والإفصاح المالي، وهي عوامل أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتعزيز قدرة الدولة على تنفيذ المشروعات التنموية، فعندما تتحرر الهيئات والمؤسسات الحكومية من أعباء المديونيات المتبادلة، تصبح لديها قدرة أكبر على توجيه مواردها نحو الاستثمار والإنتاج والتطوير، وهو ما ينعكس إيجابيا على تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وتطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، كما يساهم ذلك في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة معدلات النمو، بما يدعم أهداف التنمية الشاملة.





