
أكد د. ممدوح محمد محمود، رئيس حزب الحرية المصرى، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجا متطورا للشراكات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، مشددا على أن العالم يشهد مرحلة فارقة تتطلب بناء تحالفات حضارية وسياسية قادرة على مواجهة التحديات الدولية وتحويلها إلى فرص حقيقية للتنمية والاستقرار.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس الحزب في مؤتمر “حشد حكمة وقوة الأحزاب السياسية وبناء المجتمع الصينى المصرى للمستقبل المشترك تجاه العصر الجديد”، بحضور الوزير Liu Haixing ووفود الأحزاب السياسية المصرية الممثلة فى البرلمان.
وأشار رئيس حزب الحرية المصرى إلى أن ما يجمع القاهرة وبكين يتجاوز حدود العلاقات الدبلوماسية التقليدية، ليعكس امتدادا حضاريا وتاريخيا بين دولتين أسهمتا في صياغة القيم الإنسانية ومنطق الدولة عبر التاريخ، موضحا أن العصر الجديد لم يعد مجرد توصيف سياسى، بل يمثل ميلادا لنظام عالمى أكثر توازنا وعدالة، يرفض ازدواجية المعايير ويمنح التقدير للدول القادرة على الجمع بين القوة والحكمة والعلم.
وأوضح د. ممدوح محمود أن التقارب بين رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لبناء “الجمهورية الجديدة”، ومبادرة الرئيس شي جين بينغ بشأن “المستقبل المشترك”، أسهم فى تأسيس شراكة استراتيجية شاملة تستهدف توطين المعرفة وتعزيز التعاون في قطاعات الصناعة والدواء والتكنولوجيا والطاقة المتجددة، بما يؤكد قدرة الشعوب صاحبة الحضارات العريقة على قيادة مسارات الازدهار العالمى.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تفرض على الأحزاب والقوى السياسية الوطنية دورا أكبر في دعم الاستقرار وترسيخ التنمية، مشيدا بالنموذج الصينى فى إدارة العلاقات الدولية، والقائم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشئون الداخلية، وهو ما جعل الصين شريكا موثوقا وصديقا استراتيجيا لمصر.
وأكد رئيس الحزب أن مصر تمضى بثبات نحو بناء دولتها الحديثة، مع تمسكها بدورها المحورى في دعم الأمن والاستقرار الإقليمى، وفى مقدمة ذلك موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ورفضها القاطع لتهجير الشعب الفلسطيني، وتمسكها بحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى توافق الرؤية المصرية والصينية تجاه قضايا الشرق الأوسط.
كما شدد رئيس حزب الحرية المصرى على أهمية الانتقال بالعلاقات المصرية الصينية إلى مرحلة “الاندماج الاستراتيجي الشامل”، من خلال تعزيز الحضور الصينى داخل السوق المصرية كشريك في بناء قاعدة صناعية متطورة، خاصة في مجالات الأمن الدوائى والطاقة المتجددة واقتصاد المعرفة.
وأشار إلى أن حزب الحرية المصري يدعم كافة التشريعات التي تسهم في جذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب أهمية تفعيل “دبلوماسية الشعوب” عبر برامج تبادل شبابية وسياسية تسهم في نقل الخبرات وتعزيز التعاون بين الأجيال الجديدة في البلدين.
وفي ختام كلمته، وجه الدكتور ممدوح محمد محمود الشكر للجانب الصيني على الدعوة الكريمة، مؤكدا أن حزب الحرية المصري سيظل داعما لكل ما يعزز التعاون بين الشعبين المصري والصيني، ويخدم مسارات التنمية والاستقرار المشترك.
شارك في فعاليات المؤتمر وفد حزب الحرية المصرى، الذي ضم النائب أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب، والنائبة السابقة أمل سلامة رئيس لجنة الشئون الخارجية بالحزب، إلى جانب وفود الأحزاب السياسية الممثلة فى البرلمان.






